الوقت: الحرب الاقتصادية وقرار ترامب الأخير

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة (الوقت) مقالاً نقتطف منه ما يلي: وضعت الحكومة الأمريكية الاثنين الماضي الحرس الثوري في إيران على قائمة الجماعات الإرهابية وأعقب هذه الخطوة ردّ مماثل من إيران، حيث اتخذت إجراءً بوضع القوات العسكرية الأمريكية الموجودة في الشرق الأوسط ضمن الجماعات الإرهابية ما يُنبئ بتحولات خطيرة قد تضع المنطقة على شفير حرب لا يمكن التكهن بمدياتها في حال أقدم أحد الجانبين على اتخاذ خطوة أو خطوات عسكرية ضد الطرف الآخر. وقالت الصحيفة: من أجل ممارسة الضغط على إيران، اتخذت أمريكا سلسلة إجراءات متعددة الجوانب ضد طهران شملت كافّة المجالات الاقتصادية والسياسية والإعلامية ووصل الأمر إلى إدراج الحرس الثوري في قائمة الجماعات الإرهابية لتحقيق عدّة أغراض من بينها الحدّ من قدرة إيران الاقتصادية باعتبار أنّ الحرس يلعب دوراً مهماً في تعزيز الاقتصاد الإيراني من خلال تنفيذ مشاريع تنموية واستثمارية في شتى المجالات.
واعتبرت الصحيفة الإجراء الأمريكي ضد الحرس الثوري بأنه لا يشكل تهديداً كبيراً لإيران باعتبار أنّ طهران قد وضعت استراتيجيتها للتعامل مع واشنطن على أساس وجود أزمة قائمة بين الطرفين منذ عقود من الزمن، أي أن الأمر ليس بجديد وإن كانت آلياته مختلفة عن الإجراءات الأخرى التي اتخذتها أمريكا ضد إيران في الماضي.
وحذّرت الصحيفة من تزايد حدّة التوترات في المنطقة، وإمكانية تصاعدها في المستقبل نتيجة القرار الأمريكي ضد الحرس الثوري الإيراني، مشددة على ضرورة تطويق آثار هذا التصعيد خصوصاً على الجانب الأمني، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن الكثير من الشركات الأجنبية التي تنفذ مشاريع استثمارية في الكثير من دول الشرق الأوسط قد تفكر بمغادرة المنطقة لاعتقادها بإمكانية حصول مواجهة عسكرية بين القوات الأمريكية والحرس الثوري الإيراني في أي لحظة، طالما بقي الوضع متوتراً بين الجانبين على خلفية القرار الأمريكي الأخير والقرار الإيراني المضاد المتعلق بوضع الحرس الثوري والقوات الأمريكية في قوائم الإرهاب المصنفة من قبل الطرفين.