آرمان: عندما تُلقى الكرة في ساحة الحكومة

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة (آرمان) تحليلاً جاء فيه: مما لا شكّ فيه أبرزت السيول والفيضانات الأخيرة التي اجتاحت مدناً وقرىً إيرانية كثيرة وأدت إلى إلحاق أضرار بشرية ومادية كبيرة؛ أبرزت حقائق ينبغي الوقوف عندها لاستخلاص العبر والدروس التي تمخضت عنها لاسيّما ما يتعلق بدور الحكومة في إيجاد الحلول المناسبة للحدّ من الأضرار التي نجمت عن هذه الكوارث.
وتساءلت الصحيفة: هل من الإنصاف إلقاء اللوم على حكومة الرئيس حسن روحاني وتحميلها تبعات ما حصل من تقصير في بعض الجوانب التي رافقت أزمة الفيضانات؟ أم لابدّ من تحمّل الجميع مسؤولية ذلك باعتباره يمثل واجباً وطنياً وعلى كافّة الأطراف المعنية والشرائح الاجتماعية التعاون ورفع مستوى التنسيق فيما بينها إلى أقصى حدّ لمواجهة هذه الكوارث.
وأشادت الصحيفة بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة وكافّة الصنوف المدنية والعسكرية والقوى الشعبية التي ساهمت بتقليص الأضرار التي نجمت عن الفيضانات لكنها دعت في ذات الوقت إلى وضع استراتيجية شاملة لمواجهة أي كارثة طبيعية محتملة وعدم الانشغال بإلقاء اللوم على هذا الطرف أو ذاك في أي تقصير محتمل لأن التصرف الحكيم في أوقات الأزمات – والقول للصحيفة- يقتضي الترفع عن الجزئيات والاهتمام بالضروريات لاسيّما وأن الأمر يتعلق بمصائر أعداد كبيرة من الناس وما يرتبط بهم من منازل وممتلكات وأراض زراعية وثروات حيوانية، بالإضافة إلى المخاطر البيئية التي ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار لمنع بروز الأمراض والمخاطر الصحية الأخرى. ولفتت الصحيفة كذلك إلى أهمية الحفاظ على الأشجار والغابات الطبيعية لدورها في تثبيت التربة ومنعها من الانزلاق وما قد يترتب عليه من خسائر بشرية ومادية يمكن تلافيها في حال مراعاة الشروط البيئية اللازمة.
وحذّرت الصحيفة من بعض الأطراف التي تحاول استغلال الظروف المعقدة التي تنجم عن الكوارث الطبيعية لتحقيق أهداف شخصية، وكذلك الجهات التي تسعى لإلقاء الكرة في ساحة الحكومة للتنصل من المسؤولية الملقاة على عاتق الجميع وذلك من خلال محاولة التصيد في الماء العكر لتحقيق أهداف سياسية بعيدة كل البعد عن الواجب الإنساني الذي ينبغي تقديمه على كافّة الاهتمامات مهما كان شكلها أو لونها في أوقات الأزمات.