الأوبرا السلطانية تنتج أول عروضها العربية بمقاييس عالمية

حولت «الحمامة المطوقة» إلى عرض باليه –

«عمان»: عرضــت دار الأوبرا السلطانية مساء الجمعة والسبت العرض العالمي الأول «الحمامة المطوقة»، وهو من إنتاج الدار، وتأليف الموسيقى لهرانت ميناس كيشيشيان، وتقديم شركة «داينمكس». وعرض «الحمامة المطوقة» مأخوذ عن قصة شهيرة واردة في كتابة «كليلة ودمنة» وقدمت القصة على هيئة عرض باليه. وأخذ العرض بالنسبة للدار بعدا مهما كونه أول عمل تنتجه دار الأوبرا السلطانية وأول عمل كلاسيكي عربي يتم إنتاجه كاملا للدار. ونجحت الدار إلى حد كبير في تحويل القصة إلى عرض باليه استطاع جذب الكثير من حضور العرض الذي قدم على يومين، وشهد حضور الكثير من الأطفال.
وتدور قصة «الحمامة المطوقة» الواردة في كتاب «كليلة ودمنة» حول غراب كان قابعا في عشه على شجرة كبيرة في الغابة، حيث رأى صيادا متجها إلى الغابة، وبدأ ينصب شركا وشباكا ويضع حبوبا ليصيد الحمام. وهبط سرب حمام خلف الملكة المطوقة على الأرض، ووقع سرب الحمام في الشرك الذي نصبه الصياد. وقامت الملكة المطوقة بتنظيم سرب الحمام حتى يستطيع جميع السرب الطيران بالشبكة ليتحركوا من مكانهم إلى مكان آخر يطلبوا فيه المساعدة. وذهبوا إلى فأر على علاقة صداقة مع الحمامة المطوقة، وقام بقرض الشبكة وحرر الجميع من شباك الصياد.
القصة تلقي الضوء على المعنى الحقيقي للصداقة والتعاون وشعار «لولا الصداقة لما كان كل منا ينعم بالسلامة»، ورغم صعوبة تحويل مثل هذه القصة إلى عرض باليه إلا أن جهود الفرقة بكل طاقمها وجهود واضع الموسيقى نجحت في تذليل الصعوبات كما نجحت مصممة الأزياء في الخروج بأزياء مقنعة وملفتة.
وألف موسيقى العرض الموسيقي هرانت ميناس كيشيشيان الذي يحتفظ برصيد حوالي 120 عملا موسيقيا قام بتأليفها من بينها «أصوات شرقية» وباليه «أنيس الجليس» المستوحى من قصة ألف ليلة وليلة، إضافة إلى موسيقى باليه العرض الحالي المستوحى من «كليلة ودمنة»، وقاد الأورسكترا في العرض محمد سعد باشا، فيما صممت الرقصات سالي أحمد وهي أكاديمية من أكاديمية الفنون بالقاهرة. فيما صممت الأزياء أسماء عبد الشافي. أما المخرج فهو أحمد السيد أبو موسى. يذكر أن دار الأوبرا السلطانية تعتمد دائما مقاييس جودة عالية خلال إنتاج أعمالها سواء العالمي منها أو العروض المحلية التي تحولها إلى عروض عالمية صالحة للعرض في كبرى دور الأوبرا في العالم.