الفرنسية: مبدأ إنقاذ ماء الوجه بشأن الاتفاق

صبيحة القمة الأوروبية الاستثنائية التي انعقدت الأربعاء الماضي في بروكسل، اعتبرت يومية «لو مونود» الفرنسية، أن موضوع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، منح الصحفيين مرَّةً جديدة، كمّاً كبيراً من الحبر والتعابير كان من بينها وصف العملية بسهرة ارتداء الأقنعة «هالووين».
لقد كان معلناً أن تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في التاسع والعشرين من مارس 2019، ثمَّ تأجَّل الموعد إلى الثاني عشر من أبريل 2019، أمَّا الموعد المقبل فسيكون في الحادي والثلاثين من اكتوبر المقبل، وهو اليوم الذي يحتفل فيه البريطانيون بالعيد لثمرة اليقطين والساحرات المحلقات على أعواد المكانس. هذا هو الموعد الجديد الذي استقرَّ الرأي عليه بعد أربع ساعات من المناقشات الحامية في مجلس رئاسي أوروبي استثنائي انعقد في بروكسل بحضور ومشاركة رئيسة وزراء بريطانيا العظمى تيريزا ماي.
خرج الجميع من هذا الاجتماع بتوافق أوروبي بامتياز: قسمة اليقطينة إلى قسمين. هنالك سببان رئيسيان جعلا تيريزا ماي تطلب مهلة تمتد حتَّى الثلاثين من يونيو. الأول من أجل تجنُّب الوصول في الثاني عشر من ابريل 2019 إلى مرحلة «لا اتفاق» تكون نتائجها كارثية، بخاصة وأنَّ مجلس العموم البريطاني صوَّت ثلاث مرَّات متتالية ضدَّ الاتفاق المقترح بصيغته الحالية، والسبب الثاني هو لأن اقتراح توافقها مع حزب العمَّال بزعامة جيريمي كوربين، لم يعطِ ثماراً حتى الآن، والجو يوحي باستمرار وجود خلاف كبير في وجهات النظر بالنسبة لطبيعة العلاقات المستقبلية البريطانية الأوروبية. هكذا، تمَّ وضع المفاوضات والاتفاق في الثلَّاجة. فإذا حصلت المفاجأة وتمكَّنت الحكومة البريطانية من توقيع المعاهدة خلال الأسابيع أوالأشهر القليلة القادمة، وبالطبع قبل موعد الحادي والثلاثين من أكتوبر المقبل، ستخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في أول يوم من الشهر الذي يلي التوقيع.
وإذا حان موعد الانتخابات البرلمانية العامة الأوروبية في مايو المقبل وقرَّرت الحكومة البريطانية ألَّا تشارك فيها، بينما تلزمها المعاهدة الأوروبية بالمشاركة، فستصبح المملكة المتحدة حكماً خارج الاتحاد الأوروبي «من دون أي اتفاق» في الأول من يونيو 2019.