الألمانية: صورة بيضاء لثقب كوني أسود

الصحف الأوروبية الصادرة في ختام هذا الأسبوع أشادت بما توصل اليه باحثون وعلماء في علم الفلك وقد تمكَّنوا من تصوير ثقب كوني اسود بواسطة آلات مركَّبة على التلسكوب «ايفنت أوريزون» . لقد بات مؤكَّدا على صعيد الاكتشافات الفضائية الكونية، أن الثقوب السوداء في الفضاء البعيد لها قوة جذب هائلة. صحيفة دوتشلاند فانك الألمانية أثنت على هذا الإنجاز العلمي ووصفته بالمفيد والجميل. هذا التعمُّق المذهل في أَبعاد الإكتشافات الكونية هو بحد ذاته مكافأة يحصل عليها كل باحث بذل جهداً في اكتشاف أسرار الكون.
كم هو جميل ومذهل في الوقت ذاته أن يعرف الناس أن الفضاء يحتوي في مكان ما على بقايا نجوم تفككت وتفتتت وهي أكبر من الشمس بملايين المرَّات وهي بحد ذاتها كانت تبتلع نجوماً وكواكب قبل أن يبتلعها الثقب الكوني الأسود. ها هي آفاق علم الفلك تتوسع وتتركَّز على مقربة من هذا الثقب الذي يمنحنا قدرة اكبر على تحديد مفهومنا للزمن والوقت. لقد أصبح اكتشاف الثقب الأسود حقيقة وابتعدنا قليلاً عن الغموض.
كما أصبح لدى العلماء يقين بأنَّ الثقب الأسود ليس عدماً وليست كل الثقوب السود خالية من النجوم والكواكب أكانت متحللة أو مفككة أوكاملة اومتغيرة الملامح والتكوين. إن صورة الثقب الأسود المكتشف تبيّن أنه بيضاوي الشكل. يبدو أنَّ فيه تختبئ قصة مجرَّتنا وكوننا القريب. لقد بدأ العلماء بعمل لا نهاية له.
والثقب الكوني الأسود، مبتلع النجوم والنيازك والكواكب والمجرَّات صار لوجهه المرئي صورة أولى سوداء وبيضاء.