اليونانية: لاجئون يتهافتون على الإشاعات

قضايا اللجوء ومشاكل اللاجئين لا تزال ضمن يوميات واهتمامات اليونانيين بشكل خاص والأوروبيين بشكل عام. في اليونان ظهرت خلال الأسبوع الماضي أخبار مغلوطة وشائعات عبر الأنترنت مفادها أن الحدود اليونانية المقدونية قد فُتِحت وأنَّ اللاجئين صار بإمكانهم العبور منها إلى باقي الدول الأوروبية والتخلّص من الإقامة في مراكز اللجوء. بنتيجة هذه الإشاعات تهافت حوالي ألفَي لاجئ ولاجئة إلى حدود جمهورية مقدونيا الشمالية لكنَّهم وجدوها مقفلة وعندما حاولت الشرطة ابعادهم عنها حصلت مواجهات ومشاكل وأعمال عنف. هكذا انتهى الأسبوع الماضي وأُعيد اللاجئون إلى مراكز الرعاية والاستقبال المخصصة لهم. الصحف اليونانية أجمعت على الإشارة بأن ما حصل من تهافت على الحدود المقدونية هو دليل على أن الاتحاد الأوروبي برهن عن ضعف عندما فشل في معالجة مشكلة اللجوء. أسباب هذا الفشل تعود بشكل كبير إلى انصياع المسؤولين لضغوطات اليمين المتطرف الذي استخدم قضية اللجوء جاعلاً منها سبباً أساسياً ومزمنا في مشاكل أوروبا. حتى اليوم هنالك بُلدان ترفض أن تساهم في حل مسألة اللجوء، ماديا وتنظيمياً، في حين تتحول دول مثل إيطاليا واليونان إلى مخيمات للَّاجئين. يبدو اليوم أنَّ اللاجئين لا يرغبون مطلقاً بالبقاء في اليونان وهم مجبرون على ذلك. قسم من أوروبا بات مقتنعاً بالسياسة التي يتَّبعها رئيس وزراء المجر بالنسبة للجوء. هذا يعني أنَّ دولاً أوروبية عديدة ستستمر برفض استقبالهم كما ستستمر ترفض مبدأ التوزيع النسبي للَّاجئين على دول أوروبا وكل هذا يحدث بينما تتصاعد الموجات الشعبوية المتطرفة في أنحاء عديدة من الاتحاد الأوروبي المقبل على انتخابات برلمانية تاريخية.