إنجاز 13% من الأعمال الإنشائية لمشروع مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية

تجهيز قواعد منشآت تخزين المنتجات النفطية –

الدقم ـ عمان :

كشفت شركة مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية أن نسبة الإنجاز الكلية في الأعمال الإنشائية للمشروع بلغت 13% وتتضمن أعمال الحفر وإقامة الأعمدة الفولاذية وصب القواعد الخرسانية لمباني ومنشآت المشروع. وأكد الدكتور سالم بن سيف الهذيلي الرئيس التنفيذي لمشروع مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية ان المشروع يشهد حاليا تقدما ملحوظا في سير العمل في حزمه الإنشائية الثلاث.
وأوضح الهذيلي أن أعمال تركيب المنشآت المؤقتة للمشروع تتواصل في الحزمة الأولى ، كما تتواصل أعمال الإنشاءات الأولية في الموقع ، بالإضافة الى توصيلات الأنابيب والخزانات والطرق الداخلية وأعمال الحفر والردم للمشروع. كما يتم حاليا العمل على تجهيز البنية الأساسية لهذه المرحلة من المشروع بالإضافة الى أعمال تركيب الأنابيب. وتتواصل أعمال الحزمة الثانية للمشروع من خلال تجهيز المباني المؤقتة ، ومنشآت المخازن وتشييد مباني المكاتب الدائمة للمشروع. كما تتواصل أعمال إنشاء سور منطقة الحزمة الثانية للمشروع وإنشاءات القواعد للمحطة الفرعية 490 والمباني الإدارية الملحقة.

وأضاف الرئيس التنفيذي للمشروع: يتم حاليا في المرحلة (ج) من الحزمة الثالثة لمشروع مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية بعد ان تم الانتهاء من أعمال الحفر وتهيئة المنطقة للمشروع العمل على صب قواعد لمنشآت تخزين المنتجات النفطية، مشيرا إلى أنه سيتم في هذه المرحلة تركيب 25 كابينة و10 مكاتب مؤقتة للمشروع.
وأكد الرئيس التنفيذي لمشروع مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية أن المشروع حقق حتى الآن 3.7 مليون ساعة عمل بدون أي وفيات أو إصابات مضيعة للوقت. كما تم تقديم أكثر من ألف ساعة لإرشادات للسلامة المهنية ، بالإضافة الى اكثر من 10 آلاف حصة تخصصية في السلامة المهنية للعاملين في المشروع.
وأضاف ان عدد العاملين في المشروع يبلغ 4769 عاملا لدى الشركات المقاولة المنفذة لحزم الهندسة والمشتريات والإنشاءات الثلاثة للمشروع ، حيث يتواجد فعليا 3275 عاملا في موقع المشروع في الوقت الحالي.
وأعرب الدكتور سالم الهذيلي عن سعادته بالتقدم الحاصل في الأعمال الإنشائية لمشروع مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية خاصة وان الشركة تهدف الى إنجاز المشروع في الوقت والميزانية المحددين له مشيرا الى انه باكتمال إنجازه سيساهم مشروع مصفاة الدقم في تعزيز الاقتصاد العماني وسيعمل كحافز للنمو في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم كما سيساهم المشروع في قيام العديد من المشاريع الاقتصادية في المنطقة وإيجاد فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب العماني.
ويعد مشروع مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية واحدا من المشاريع الكبرى التي تنفذ حاليا في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، وسيكون بمثابة خط الانطلاق لخطة تحويل الدقم إلى أحد أضخم المراكز الصناعية والاقتصادية في المنطقة وحافزا للنمو الاقتصادي للسلطنة .
كما سيفتح المشروع مجالات وآفاقا أوسع لتطوير العديد من الصناعات التحويلية الجديدة، والمساهمة في توفير فرص العمل للشباب العماني ودعم مبادرات القيمة المحلية المضافة التي سيطرحها المشروع من خلال تمكين الموردين المحليين فضلاً عن الاستعانة بالكفاءات البشرية المحلية .
الجدير بالذكر أن مشروع مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية يتكون من ثلاث حزم، تتضمن الحزمة الأولى وحدات المعالجة الرئيسة للمصفاة فيما تتكون الحزمة الثانية من المرافق والخدمات الداعمة للعمليات التشغيلية للمصفاة والتي منها على سبيل المثال مبنى مكاتب الشركة . أما الحزمة الثالثة فتشمل منشآت تخزين وتصدير المواد البترولية السائلة والسائبة في ميناء الدقم ومنشآت تخزين النفط الخام الخاصة بالمصفاة في رأس مركز وخط أنبوب نقل النفط الخام بطول 80 كم من رأس مركز إلى مصفاة الدقم.
ويقوم بتنفيذ الحزمة الأولى من المشروع وهي وحدات المعالجة الرئيسة كل من شركة تاكنيكاس روينيداس و شركة دايو للهندسة والإنشاء، أما الحزمة الثانية وهي المرافق والخدمات فيقوم بتنفيذها شركة بيتروفاك العالمية المحدودة وشركة سامسونج الهندسية، ويقوم بتنفيذ الحزمة الثالثة وهي المرافق الخارجية شركة سايبم العالمية وسي بي آند آي.
وقد صممت المصفاة لمعالجة النفط الخام لإنتاج شريحة واسعة من المشتقات النفطية ، بوحدات تكسير وتفحيم هيدروكربونية تستخدم تقنيات متطورة ذات جدوى اقتصادية عالية، مدعومة بتقنيات متقدمة ومرخصة من مؤسسات عالمية. وسوف تصل الطاقة التكريرية للمصفاة عند اكتمالها إلى 230 ألف برميل في اليوم لمختلف أنواع النفط الخام ، حيث سيكون الديزل ووقود الطائرات والنافثا وغاز البترول المسال من المنتجات الرئيسية للمصفاة.
وقال صالح بن حمود الحسني مدير عام خدمات المستثمرين بهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم ان المصفاة تمثل أهمية كبيرة في التنمية الاقتصادية في الدقم كونها أحد المشاريع الرئيسية في قطاع النفط والبتروكيماويات وبالتالي ستتبع المشاريع الأخرى بما تسمى بالقطاع العلوي والسفلي، كما ان الكثير من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ستساهم في دعم الكثير من الأعمال في المصفاة والمقاولين أثناء الإنشاءات والذي سيترتب عليه توفر الكثير من الوظائف للعمانيين.
وأوضح ان مثل هذه المشاريع الكبيرة سيكون لها دور في تنمية المجتمع من حيث المساهمة في التدريب وإنشاء بعض المرافق التي تخدم المجتمع المحلي وتساهم في النهوض بالتنمية الشاملة.
وأشار صالح الحسني إلى انه بعد اكتمال المصفاة ستساهم في رفد الاقتصاد العماني بشكل عام والدقم بشكل خاص من حيث وجود منتجات مرتبطة بالصناعات والتي ستكون بمثابة جذب للمصانع مثل الحديد والألمنيوم وستكون أحد المشاريع التي ستساهم على تنمية المنطقة وسيؤدي بشكل مباشر الى تعظيم الاستفادة من قطاع تجارة النفط الخام مما يترتب عليه زيادة العوائد الناتجة من القطاع النفطي وكذلك تعظيم الاستفادة من القيمة المضافة وربط المصالح التجارية للشركات العاملة في قطاع الإنتاج والتسويق النفطي.
وقد فاز مشروع مصفاة الدقم مؤخرا بجائزتين دوليتين مرموقتين، وهما جائزة بي أف آي وجائزة آي جي كأفضل صفقة في قطاع النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لهذا العام. يأتي هذا التكريم من الجائزتين بعد نجاح الإغلاق المالي للمشروع والذي حقق توفير تمويل للمشروع وقدره 4.6 مليار دولار أمريكي في شهر ديسمبر من العام الماضي. تجدر الإشارة الى ان مشروع مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية هو مشروع مشترك بين شركة النفط العمانية وشركة البترول الكويتية العالمية ، ويقع في ولاية الدقم بمحافظة الوسطى ، في الساحل الجنوبي الشرقي للسلطنة. ويحظى المشروع بموقع استراتيجي على طريق التجارة العالمية على بحر العرب والمحيط الهندي. وبموقعه على خطوط التجارة العالمية، سيساهم مشروع المصفاة في الربط بين الأسواق العالمية في الشرق والغرب، وذلك من خلال توفير وصول أسرع لمنتجات الطاقة للأسواق العالمية، الأمر الذي يؤدي الى زيادة الجدوى الاقتصادية لها.
وستعمل مصفاة الدقم كمحرك أساسي لنمو المنطقة، وذلك من خلال توفير الفرص الاستثمارية للمشاريع الجديدة في المنطقة، والتي ستتداخل بشكل مباشر وغير مباشر مع عمل المصفاة.