المجلس العسكري السوداني يعد بحكومة مدنية ويرفض تسليم البشير للجنائية

الولايات المتحدة وبريطانيا وقوى دولية تدعم انتقالا سلميا للسلطة –
الخرطوم – وكالات: وعد المجلس العسكري الحاكم في السودان أمس بأن الحكومة الجديدة ستكون مدنية تماما وذلك بعد يوم من إطاحة الجيش بالرئيس عمر البشير لكن الوعود قوبلت برفض فوري من الجهة الرئيسية المنظمة للاحتجاجات.

وقال المجلس الذي يدير شؤون السودان حاليا برئاسة وزير الدفاع عوض محمد أحمد بن عوف إنه يتوقع أن تستمر الفترة الانتقالية التي أعلن عنها أمس الأول عامين كحد أقصى لكنها قد تنتهي خلال فترة أقل بكثير إذا تمت إدارة الأمر دون فوضى.
كما أعلن المجلس أنه لن يسلم البشير ليواجه اتهامات بالإبادة الجماعية أمام المحكمة الجنائية الدولية لكنه قال إن البشير قد يمثل للمحاكمة في السودان.
والإعلان عن أن الحكومة الجديدة ستكون مدنية جاء على لسان الفريق عمر زين العابدين رئيس اللجنة السياسية المكلفة من المجلس العسكري ويهدف على ما يبدو إلى طمأنة المتظاهرين الذين نزلوا إلى الشوارع لرفض فرض حكم الجيش بعد الإطاحة بالبشير.
لكن تجمع المهنيين السودانيين، المنظم الرئيسي للاحتجاجات ضد البشير، كرر في بيان مطالبه «بتسليم السلطة فورا لحكومة مدنية انتقالية».
وتعهد زين العابدين بألا يتدخل المجلس العسكري في عمل الحكومة المدنية لكنه قال إن المجلس سيحتفظ بوزارتي الدفاع والداخلية.
وقال زين العابدين إن المجلس العسكري لا يملك حلولا لأزمة السودان وإن الحلول تأتي من المحتجين.
وقالت قوى عالمية من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا إنها تدعم انتقالا سلميا وديمقراطيا في السودان خلال أقل من عامين.
وقالت الصين إنها ستواصل السعي للتعاون مع السودان بغض النظر عن الوضع السياسي.