القدس: «معركة الكرامة» لشعبنا بأكمله

في زاوية حديث القدس كتبت الصحيفة مقالا بعنوان: «معركة الكرامة» لشعبنا بأكمله، جاء فيه:
الأسرى والمعتقلون هم مقدمة شعبنا في معركته نحو التحرر والاستقلال رغم كل التحديات، وقد مارست سلطات الاحتلال كل الوسائل وفي مختلف المواقع لاعتقال ومحاكمة هؤلاء الشباب من الرجال والنساء.
وحسب هيئة شؤون الأسرى والمحررين فإن نحو ستة الآف مواطن يقبعون وراء القضبان في سجون الاحتلال، وبين هؤلاء نحو 250 طفلا و 60 فتاة بالإضافة لعدد من نواب المجلس التشريعي والقادة من أمثال مروان البرغوثي وأحمد سعدات، ونحو 27 إعلاميا.
وبين هؤلاء الأسرى نحو 750 من المرضى و34 مصابا بمرض السرطان، وأكثر من خمسين أسيرا امضوا اكثر من عشرين عاما بالسجن إضافة لهؤلاء الأسرى فإن هناك نحو ألف معتقل إداري أو يعانون من الحبس المنزلي.
في هذه الأيام يخوض مئات الأسرى إضرابا مفتوحا عن الطعام بسبب إجراءات إدارة سجون الاحتلال المناهضة لكل المفاهيم والقوانين الإنسانية، وتنكرها لاتفاق ثم الاتفاق عليه قبل يومين، ومطالب الأسرى واضحة وبسيطة ومنها إنهاء سياسة العزل الانفرادي، إزالة أجهزة التشويش التي قد تصيب بالسرطان، التواصل مع الخارج سواء مع الأهل أو بأجهزة الهواتف، وإنهاء العقوبات المفروضة على بعض الأقسام، والرعاية الطبية اللازمة، وتحسين شروط حياة الأسيرات والأسرى الأشبال، وكذلك الحد من سياسة تمديد الاعتقال الإداري وغير ذلك من المطالب البسيطة والإنسانية الأخرى.
إلا أن سلطات الاحتلال لا ترفض التعامل مع هذه المطالب فقط، ولكنها تزداد قسوة ضد الأسرى مما أدى إلى هذا الإضراب المفتوح عن الطعام والذي يعتبر السلاح الوحيد لدى هؤلاء الرواد، وهو ليس الإضراب الأول من نوعه والأرجح انه لن يكون الأخير لأن المعادلة واضحة فكلما استمر الاحتلال استمر الأسر والاعتقال واستمرت المقاومة والرفض العرضي سعيا نحو التحرر وإنهاء هذا الكابوس.
إن شعبنا بكل فئاته ومؤسساته يقف وقفة واحدة مع أسرانا ومطالبهم والمجتمع الدولي والمؤسسات القانونية والإنسانية مطالبة بالتدخل السريع لوقف هذه الممارسات وإزالة هذه المعاناة، عن كاهل الأسرى الذين لا تنقصهم المعاناة المستمرة بسبب الأسر بكل ما يمثله من ظلم واضطهاد.
لا بد من التذكير أخيرا بأن المجلس الوطني قرر اعتبار يوم 17/‏‏4 يوما للأسير الفلسطيني، وهو مناسبة أخرى ليقف شعبنا مع الأسرى كما يقف حاليا في مناطق مختلفة من الضفة والقطاع بالاعتصامات ومظاهر الاحتجاج الأخرى. كل التحية للأسرى وكل الاحترام لمواقفهم والتضامن معهم ومع أهاليهم بالدرجة الأولى.