9 ألقاب للكأس زرعت الفرحة في قلوب المحبين .. والمطالبة بالتتويج العاشر

عمان الرياضي يستعيد ذاكرة التاريخ مع المعاصرين لإنجازات فنجاء –
بطولة مجلس التعاون عام 1989 لا تزال عالقة في الذاكرة باسم النادي العماني الوحيد –

حمد الريامي –

فنجاء هو الوحيد الذي لا يزال يتربع على قائمة أكثر فوزا بالكأس الغالية وهي 9 ألقاب تزين تاريخ النادي في مسيرته الطويلة والتي امتدت من عام 1970 والذي يعتبر من أهم القلاع الرياضية الشامخة في سماء السلطنة بعدما أفرز العديد من الأسماء ذات القائمة الطويلة والتي ضخت في صفوف المنتخبات الوطنية وأصبح من الصعب نسيانها من ذاكرة الكرة العمانية خاصة أن النادي العماني الوحيد الذي حقق لقب بطولة مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 1989 في مملكة البحرين بعد منافسة قوية مع الأندية الخليجية التي كانت في عنفوان قوتها وحضورها الكروي.
(عمان الرياضي) استعاد ذاكرة تلك السنوات مع مجموعة من المؤسسين والمعاصرين لتلك الإنجازات والذين أكدوا أنها لا يمكن أن تنسى خاصة بعدما كانت الجماهير تقطع مئات الكيلومترات للوقوف خلف الفريق في معظم مبارياته سواء كان في الكأس والدوري على الرغم من المطبات التي مر بها الفريق ورمت بها في الدرجة الأولى مرتين إلا أن صحوته الكبيرة في هذا الموسم مكنته من العودة إلى دوري عمانتل والوصول إلى المباراة النهائية للكأس الغالية مع صور وأصبح المحبون والمعاصرون والجماهير يطالبون باللقب العاشر في هذا العام.

التاريخ لا ينسى

بداية الحديث كان مع الشيخ سليمان بن ناصر الهدابي أحد المؤسسين للنادي وهو شقيق المرحوم الشيخ خلفان بن ناصر الهدابي المؤسس والرئيس الأول لنادي فنجاء الذي أكد أن تاريخ النادي حافل بالإنجازات المختلفة على مستوى كأس جلالة السلطان في الألقاب التسعة وكذلك بطولة الدوري وبطولة مجلس التعاون في 1989 وبطولة الناشئين لمجلس التعاون مرتين بخلاف الإنجازات المحلية لا تزال تخلد ذاكرة طويلة لتاريخ النادي الممتدة من عام 1970 كل ذلك بفضل التعاون والتكاتف بين أسرة نادي فنجاء والذي يمثلون البيت الواحد حيث كان الجميع يحرص على أن يخدم النادي بكل ما لديه من جهد وطاقة ومالٍ لذلك ذاع سيط النادي وأصبح يتربع على قائمة أسماء السلطنة وكمل ذلك على مستوى الخليج بالفوز بكأس مجلس التعاون الذي وضع بصمة قوية للأندية العمانية في تلك البطولة.
وأضاف الهدابي: على الرغم من الظروف التي أحاطت بالنادي والمطبات التي مر بها إلا أن التاريخ لا يمكن أن يمتسح من ذاكرة المؤسسين والمحبين والجماهير العاشقة لهذا النادي ولا تزال بطولة كأس أندية الخليج في 1989 يتردد صداها في كل حديث عن نادي فنجاء ومعها بطولات كأس جلالته ليبقى النادي علامة فارقة يكن الجميع لها الاحترام والتقدير.
وباعتبار الشيخ سليمان الهدابي من المؤسسين والمعاصرين لمسيرة النادي شخص الظروف التي يمر بها الفريق أنها تعود إلى قلة الموارد المالية بالرغم من محاولات إيجاد الاستثمار الحقيقي لأرض النادي في السيح الأحمر ولكن فشل ذلك الاستثمار يعود لأسباب مختلفة النادي ليس طرفا فيها وهذا ما أعاق تطور منشأة النادي وأيضا تغطية النفقات التي يحتاج الفريق الأول والأنشطة الأخرى خاصة أن جميع اللاعبين في الفريق يعيشون الآن عصر شبه الاحتراف بعقود ورواتب ليس مثل السابق يأتي اللاعب كهاوٍ ومتطوع للعب ويقدم كل ما لديه من إمكانيات فنية وجهد كبير ليظهر في الإعلام وتعرفه الجماهير، لذلك اختلفت الأفكار واختلفت التوجهات بين الماضي الذي كانت التبرعات تأتي طوعا للنادي وما بين الوقت الحالي الذي تسعى في الحصول على الدعم والرعاية من الشركات ولا تجد إلا القليل.
وحول رأيه في المباراة مع صور أشار الهدابي إلى أن المواجهة المرتقبة لن تكون سهلة والجميع يؤكد أن هذه المباراة بحد ذاتها تمثل تاريخا للفريقين نظرًا لما يحمله الناديان من ألقاب ولديهم جماهير عريضة وكلاهما مرشحان للفوز باللقب والوصول للنهائي يعتبر إنجازا بحكم ما يمر به الناديان من ظروف لكن الفوز بالكأس تحكمه عوامل كثيرة في الملعب منها جوانب فنية وتكتيكية من المدربين ومنها العوامل النفسية والدعم الجماهيري ومع ذلك طموحاتنا كبيرة لتحقيق اللقب العاشر لأننا نرى وضع وجاهزية الفريق تؤكد ذلك.

تعايشنا مع الإنجازات

أوضح سيف بن ناصر السيابي أننا تعايشنا مع الإنجازات المختلفة التي حققها النادي طوال مسيرته السابقة وكل تلك الألقاب لها مكانتها في قلوب الجماهير التي عاشت معها الفرحة واحتفلت مع الإدارة واللاعبين وهو أمر طبيعي لكن تبقى بعض البطولات أكثر حضورا وترسيخا في الذاكرة منها بطولة 1989 بعد الفوز على مجيس 2/‏‏1 ثم الفوز ببطولة مجلس التعاون في البحرين في العام نفسه والتي تعتبر لأنها جاءت لأول مرة تضع اسم أندية السلطنة في هذه البطولة وكذلك في عام 2014 بعد الفوز بلقب الكأس مع النهضة وبعدها الدوري على السويق لذلك نعتبر هذه البطولة في عام 2019 بطولة أخرى للتاريخ التي عاد فيها الفريق إلى دوري عمانتل وكذلك الطموحات في تحقيق اللقب العاشر لكأس جلالة السلطان.
وتمنى السيابي أن تكون الجماهير أكثر حضورا في هذه المباراة من خلال الدعم والمساندة من جماهير محافظة الداخلية وكذلك ولايات السلطنة الأخرى لأن فنجاء لديه قاعدة جماهيرية كبيرة تقف معه وتسانده في مثل هذه البطولات والمواقف الصعبة.

نادٍ عريق

قال سعيد بن خلفان الحاتمي: إن نادي فنجاء يعتبر من أعرق الأندية في السلطنة ليس في تاريخ تأسيسه ولكن في إنجازاته الرياضية المتعددة والمختلفة على المستوى المحلي والخليجي وعلى الرغم من الظروف التي مر بها وهبوطه مرتين إلى الدرجة الأولى إلا أن هذه الأندية الكبيرة المعروف عنها تختفي وتعود بقوة من جديد وهذا ما أكده نادي فنجاء خلال السنوات الماضية.
وأضاف الحاتمي: تعايشنا مع النادي في أفراحه وأحزانه وتذوقنا معه حلاوة الانتصار ومرارة الخسارة ومع ذلك بقينا خلفه طوال تلك الفترة وها هو يعود الآن من جديد وبكل قوة بعدما حقق طموح العودة إلى دوري عمانتل واليوم يكون في موعد جديد مع نهائي الكأس حيث تترقب الجماهير الفوز باللقب العاشر ليؤكد معها فنجاء أنه حاضر في هذه البطولات الكبيرة.
واختتم سعيد الحاتمي حديثه بتوجيه الدعوة لجماهير فنجاء التي كانت حاضرة في السنوات الماضية أن تكون موجودة في مدرجات المجمع لمؤازرة وتشجيع الفريق لبث الحماس والعزيمة في نفوس اللاعبين حتى تكتمل فرحة الصعود بالفوز بكأس جلالة السلطان المعظم.

مسيرة طويلة مع النادي

أكد خميس بن سليمان الهدابي أن مسيرته بدأت مع النادي في عام 1974 والتي كانت فيها الذكريات الجميلة مع الإنجازات المختلفة ومع المباريات الحساسة ذات الحضور الجماهيري الكبير والتي شهدتها ملاعب بيت الفلج والمعلمين وملاعب الأندية الأخرى لذلك كانت البطولات الثلاث للكأس الغالية المتتالية في 1985م و1986م و1987م وبعدها في عام 1989م والتي تحقق فيها لقب كأس مجلس التعاون الأكثر رسوخا في الذاكرة التاريخية الممتدة لهذا النادي الكبير لأن بطولة مجلس التعاون كانت فيها الفرحة لا توصف بالنسبة لعمان والعمانيين جميعا باعتبارها تمثل فرحة وطن بأكمله.
وقال الهدابي: عندما تعود بالذاكرة إلى السنوات الماضية تجد الجميع محبا للنادي والكل متعاون ومتكاتف من مجلس إدارة وداعمون ولاعبون وجماهير ومع تلك السمعة الطيبة للنادي تجد الجميع يريد أن ينظم وينتمي إليه وكذلك اللعب في صفوفه ومع وجود رؤساء مجالس الإدارة في مقدمتهم المرحوم الشيخ خلفان بن ناصر الهدابي وبعده المرحوم السيد سامي بن حمد البوسعيدي وتعاقبت الإدارات واختلفت الظروف ولكن بقي اسم النادي له ثقله الكروي ما بين أندية السلطنة.
واختتم خميس الهدابي حديثه أن الفوز بالكأس العاشرة ليست صعبا مع اكتمال الصفوف وتمرس اللاعبين في مثل هذه المباريات الكبيرة والفريق لديه لاعبون خبرة وكذلك الشباب وسيقدمون المستوى والأداء الذي سيمتع الحضور ويستحقون به الفوز باللقب.

تاريخ جميل

أما مرزوق بن نصيب الحارثي استرجع الكثير من الذكريات الجميلة عن النادي والفريق والتي أهمها المرور والتطواف على الأحياء السكنية بولاية بدبد وخاصة منطقة فنجاء قبل يوم من المباراة بمكبر الصوت لتذكير الناس والجماهير بموعد المباراة وحث الحضور على المشاركة في تشجيع الفريق حيث كان يرافقه في ذلك المرحوم محمد بن عبدالله الهدابي لذلك تجد الجميع يلبي الدعوة وتجد الجماهير حاضرة خلف الفريق من كل ولايات السلطنة أيضا خاصة بعدما بدأ يبزغ نجم فنجاء ويزداد سيطرة ما بين أندية السلطنة.
وأضاف الحارثي: إن بعض المباريات كانت تقام في أماكن بعيدة ومع عدم وجود الشوارع المرصوفة كانت تتم الاستعانة بالشاحنات الكبيرة (البدي فورت) حيث يصيبنا التعب وكذلك الغبار إلا أننا كنا نتحمل الكثير في سبيل تشجيع الفريق لتحقيق الفوز في معظم المباريات.
وأوضح مرزوق الحارثي ان اليوم الذي لا يمكن أن ينساه في ذاكرته عندما كان رئيس رابطة المشجعين في البحرين في بطولة الخليج من خلال المباراة النهائية التي حقق فيها النادي أول لقب خليجي للكرة العمانية عام 1989 عندما ألغى حكم المباراة هدفا للفريق الذي أحرزه عبدالله حمدان بحجة التسلل حيث أغمى عليّ وتم إسعافي واستفقت قبل نهاية المباراة التي حققنا فيها الفوز الذي إنساني كل ذلك الإرهاق والتعب والتي تعتبر البطولة الأغلى أيضا مع 9 بطولات لكأس جلالة السلطان و8 بطولات للدوري حينما كان النادي في قمة عطائه والذي مكنه ذلك من استقطاب الكثير من الجماهير من حوله. وأشار الحارثي إلى أن النظرة الكبيرة للجماهير أن تعانق اللقب العاشر في هذا العام على الرغم من أن المباراة لن تكون سهلة مع فريق عنيد وعتيد لديه الإمكانيات والطموح المشترك إلا أن ثقتنا في اللاعبين كبيرة.

تعايشنا مع الأفراخ والأحزان

ختام اللقاءات كانت مع جمعة بن بخيت الفارسي الذي كان متواجدا مع رابطة المشجعين في معظم المباريات حيث كتب الكثير من القصائد الشعبية في الفريق وتغنى بإنجازاته المختلفة ولم يبتعد عن طبل الكاسر والرحماني من خلال مشاركته مع العديد من أقرانه في تلك الفترة وانتقل في العديد من الأندية وتعايش مع الكثير من الانتصارات والأفراح التي عايشها النادي وكذلك حزن للعديد من الخسائر في بعض المباريات الحاسمة.
وقال الفارسي: يبقى نادي فنجاء القلعة الرياضية المعروفة من الجميع نعم اختفى في بعض السنوات ما يقارب من 15 سنة في الدرجة الأولى وعاد بعدها إلى مكانته مع الأندية الكبيرة ومر بظروف أخرى وهبط للدرجة الأولى لكن في هذا الموسم عاد من جديد إلى دوري عمانتل ونتمنى أن تكتمل فرحة العودة بتحقيق لقب كأس جلالة السلطان المعظم لأنه ليس غريب عليه ويمكن أن يكون الأفضل من خلال وجود مجموعة من اللاعبين الجيدين.
وعن الحضور الجماهيري أشار إلى أن الجماهير العريضة التي يمتلكها النادي لا تحتاج إلى دعوة في مثل هذه البطولات المهمة فمن المتوقع أن تزحف إلى المدرجات بكل ثقلها وليست معذورة عن ذلك لإعادة كتابة تاريخ النادي من جديد.