توفير رعاية صحية مستدامة .. ووثيقة تأمين خاصة لعمال المنازل

سوق المال تواصل جولاتها التعريفية بـ «ضماني»  –

مكتب عمان بنزوى –

نظمت الهيئة العامة لسوق المال بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة عمان بالداخلية لقاء تعريفيا ثانيا حول مشروع تعميم التأمين الصحي على العاملين في القطاع الخاص، والمقيمين في السلطنة والزائرين لها، والذي يحمل عنوان «ضماني»، وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ الدكتور خليفة بن حمد السعدي محافظ الداخلية، وحضور شخصيات رسمية، وأصحاب وصاحبات الأعمال، وممثلي الشركات والمهتمين بالمشروع في المحافظة، بدأ اللقاء الذي أقيم في قاعة المحاضرات بالغرفة بنزوى، بكلمة ألقاها أحمد بن علي المعمري نائب الرئيس لقطاع التأمين بالهيئة العامة لسوق المال، قال فيها: إن توفير التغطية التأمينية الصحية، للعاملين في القطاع الخاص والمقيمين والزائرين للسلطنة ضماني، يعتبر شكلا من أشكال إدارة المخاطر، في إدارة المؤسسات التجارية، فضلا أنه واحد من متطلبات تعزيز سوق العمل في القطاع الخاص. وقال أيضا: إنه تم إصدار الوثيقة الموحدة للتأمين الصحي، وسيتم لاحقا إصدار وثيقة تأمين خاصة لعمال المنازل بهدف توفير رعاية صحية تتناسب مع هذه الفئة من حيث الجودة والكلفة.
وأوضح المعمري في كلمته أن توجه الحكومة لتطبيق مشروع التأمين الصحي، ينطلق من حرصها على أهمية توفير الرعاية الصحية للوافدين والمقيمين في السلطنة، أسوة بالمواطنين وإيجاد البدائل المناسبة لضمان توفير رعاية مستدامة، قادرة على مواكبة التطورات والتقنيات العلاجية، من خلال تحقيق الشراكة مع القطاع الخاص، وتهيئة منظومة متكاملة تنظم العلاقة بين أطراف التأمين الصحي، والتي تتمثل أركانها في أرباب العمل وشركات التأمين والمؤسسات الصحية الخاصة والمستفيدين من فئة العمال.
وقال المعمري أيضا: إن تطبيق مشروع «ضماني»، سيساهم في تحسين قطاع الرعاية الصحية الخاصة، فمن خلال حجم الطلب المتوقع بعد تطبيق المشروع، نتوقع دخول مؤسسات صحية خاصة ذات جودة عالية، من حيث كفاءة الكوادر الطبية والأنظمة العلاجية المستخدمة إلى جانب وجود مراكز علاجية تخصصية، وهذا من شأنه أن يوسع حجم الخدمات الصحية في السلطنة بصفة عامة إلى جانب أنه سيساهم في الحد لعلاج خارج البلد وتعزيز السياحة العلاجية في السلطنة وما لذلك من عوائد اقتصادية واجتماعية.
واسترسل المعمري في حديثه أمام التجار ورجال الأعمال في محافظة الداخلية حول أهمية تطبيق ضماني، والمتمثلة في أن المشروع سيلعب دورا في توسيع حجم الاستثمارات في قطاع التأمين والقطاع الصحي، فكما أشرنا نتوقع دخول مؤسسات صحية عالمية خاصة ومراكز متخصصة، إلى جانب دخول شركات تأمين متخصصة في التأمين الصحي، إلى جانب تفعيل وتوسيع تأسيس شركات متخصصة في إدارة المطالبات والمعروفة (TBA)، وذلك سينعكس بشكل إيجابي في قدرة القطاع الخاص لاستيعاب المخرجات الوطنية.
وحول الخطوات التي قامت بها الهيئة لتطبيق المشروع قال المعمري: «وضعت الهيئة العامة لسوق المال مجموعة من الأسس لضمان نجاح تطبيق المشروع في السلطنة بالشكل السليم، أهمها ضمان حق العامل في حصوله على التغطية الصحية المناسبة أيا كان مكان إقامته أو عمله في السلطنة. وكذلك العمل والتنسيق مع الجهات المعنية على تجويد الخدمات الصحية والتأمينية المقدمة لهم إضافة إلى العمل قدر الإمكان للحد من احتمالات التكلفة العالية التي سيتحملها أصحاب العمل في القطاع الخاص.
تخلل الندوة تقديم عرض حاسوبي للحضور حول مشروع ضماني، وفيديو موشن جرافيك، وعرض آخر خاص بوثيقة التأمين الموحدة للتأمين الصحي.
جدير بالذكر أن تقديرات الهيئة العامة لسوق المال أن تعميم المشروع سيسهم في تطوير البنية الأساسية لسوق الخدمات الصحية نظرا لحجم الطلب المتوقع بعد تعميم «ضماني» على كافة مراحل وفئات الشركات المسجلة مع العلم بأن التغطية التأمينية الصحية الحالية تشمل ما قارب 469 ألف عامل في القطاع الخاص ومن المتوقع أن يتجاوز العدد مليوني عامل وافد بالإضافة إلى العمانيين العاملين في القطاع الخاص.