استشارات : حل الشركة بحكم قضائي وفقا لقانون الشركات الجديد

المستشار القانوني/‏ د.عادل المقدادي –
مكتب د.أحمد سعيد الجهوري للمحاماة والاستشارات القانونية –

تناول المشرع العماني في المادة (40) من قانون الشركات الجديد رقم (18) لسنة 2019م، طرق انحلال الشركة، وهذه الطرق هي:

– عدم مزاولة الشركة نشاطها من تاريخ إنشائها أو توقفها عن مزاولته لأكثر من سنتين .
– حلول الأجل المحدد للشركة.
– انتهاء الغرض الذي تأسست من أجله أو استحالة تحققه.
– انتقال الحصص أو الأسهم الى عدد من الشركاء أو المساهمين يقل عن الحد المقرر قانونا.
– إذا انخفض رأس المال عن الحد الأدنى الواجب توافره دون أن تتمكن الشركة من زيادته خلال الأجل المحدد لذلك.
– إفلاس الشركة أو خسارة كامل رأس مالها أو معظمه إذا حالت هذه الخسارة دون استعمال ما تبقى من رأس المال استعمالاً مجديًا.
– اتفاق الشركاء على حل الشركة.
– ويجوز حل الشركة بحكم قضائي بناء على طلب ذوي الشأن أو الجهة المختصة.
هذه هي الحالات العامة التي تضمنها قانون الشركات الجديد والتي بمقتضاها يتم حل جميع الشركة وتصفيتها، وهناك حالات خاصة تضمنتها المادة (73) تسري على شركات الأشخاص، وهذه الحالات هي:
وفاة أحد الشركاء في الشركة أو إذا تقرر فقدان أهليته أو أشهر إفلاسه ما لم ينص عقد تأسيس الشركة على خلاف ذلك، كما توجد حالة أخرى تسري على شركة الشخص الواحد تضمنتها المادة (295) وهي حالة وفاة مالك الشركة إلا إذا اجتمعت حصص الورثة بشخص واحد منهم.
وسوف نتناول في هذا المقال الحالة التي تنقضي بها الشركات بصدور حكم قضائي من المحكمة المختصة، حيث أجاز المشرع العماني بالاستناد الى المادة (40) حل الشركة أيًا كان نوعها سواء كانت من شركات الأموال أو من شركات الأشخاص حلها بحكم قضائي صادر من المحكمة المختصة بناء على طلب أحد الشركاء أو بناء على طلب دائني الشركاء أو بطلب من الجهة المختصة- وزارة التجارة والصناعة أو الهيئة العامة لسوق المال بالنسبة لشركات المساهمة، وذلك إذا توافر أحد أسباب حل الشركات التي وردت في المواد (40) و (73) و(295) المذكورة سابقًا، أو لأي سبب آخر يعرقل على الشركة إمكانية تحقيق أغراضها التي تأسست من أجلها، حيث نصت على ذلك الفقرة الأخيرة من المادة (40) بالقول: «… ويجوز حل الشركة بحكم قضائي بناء على طلب ذوي الشأن أو الجهة المختصة، وفي جميع الأحوال يجب اتخاذ إجراءات التصفية بمجرد تحقق أي سبب من أسباب حل الشركة».
وعليه وبمقتضى حكم الفقرة المذكورة، يحق لأي شريك أو شخص له مصلحة، كدائن للشركاء أو الجهة المختصة، أن يتقدم بطلب للمحكمة المختصة والطلب منها الحكم بحل الشركة، إذا توافرت إحدى حالات الانقضاء التي وردت في المواد (40) و(73) و(295) أو لأي سبب آخر غير ما ورد في المواد المذكورة ويؤدي إلى عدم قدرة الشركة من تحقيق أغراضها.
وبناء على ذلك، يجوز للمحكمة أن تقضي بحل الشركة، بناء على طلب أحد الشركاء أو أي شخص كدائن له مصلحة في حل الشركة أو الجهة المختصة، كما لو كانت الشركة محدودة بأجل وحل هذا الأجل ومع ذلك استمرت الشركة بنشاطها، ففي هذه الحالة يحق لأي شريك فيها أو أي شخص التقدم للمحكمة المختصة بطلب حل الشركة، وعادة مثل هذا الطلب يقدم من قبل دائني الشركاء، لأن في حل الشركة مصلحة لهم، وهي إمكانية التنفيذ على حصة الشريك المدين لهم، كما يمكن للمحكمة المختصة الحكم بحل الشركة، بناء على طلب يقدم لها، إذا كانت الشركة جرى تأسيسها لغاية معينة كبناء مستشفى وأنجزتها، أو إذا كانت قد تأسست لغاية معينة واستحال على الشركة إنجاز تلك الغاية.
كذلك تستطيع المحكمة بناء على طلب يقدم لها أن تحكم بحل الشركة عند خسارة الشركة كامل رأس مالها أو معظمه بحيث لا يكفي المتبقي من الاستمرار في تحقيق أغراضها أو إذا اجتمعت جميع حصص الشركة أو أسهمها في عدد من الشركاء يقل عن الحد الأدنى لعدد الشركاء في الشركة، وكذلك تستطيع المحكمة حل الشركة بناء على رغبة بعض الشركاء حل الشركة إذا كان عقد تأسيس الشركة يشترط إجماع الشركاء على حلها ولم يحصل هذا الإجماع.
كما يجوز للمحكمة المختصة حل الشركة بناء على أي سبب آخر غير ما ذكر في المواد المذكورة سابقا، وترى المحكمة بحل الشركة بناء على قناعتها بأن ذلك السبب يؤدي الى عرقلة استمرار الشركة بتحقيق أغراضها، أو يلحق ضررا في الشركة أو الشركاء، وإذا قضت المحكمة بحل الشركة لأي سبب كان، يتوجب تصفية الشركة وإذا لم تتخذ الإجراءات بتصفيتها وجب إجراؤها بالاستناد الى المادة (40) بموجب حكم قضائي يصدر من المحكمة المختصة بناء على طلب يقدم لها سواء من أحد الشركاء أو من دائن له مصلحة في ذلك. ويقع على المحكمة في جميع الأحوال المتقدمة أو غيرها، وقبل الحكم بحل الشركة مراعاة مصلحة الشركاء والشركة، وعليها أن لا تحكم بحل الشركة، إلا إذا اقتنعت بذلك وعلى هذا الأساس يجوز للمحكمة رفض طلب حل الشركة إذا رأت أن الأسباب المقدمة إليها بخصوص حل الشركة غير مقنعة أو أن مصلحة الشركاء والشركة تقتضي استمرار الشركة في ممارسة نشاطها.