طالبتان عمانيتان تحصلان على المراكز الأولى في مسابقة الابتكار للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات

حوار- سعيد السلماني –

فازت طالبتان عمانيتان بالجوائز الأولى في مسابقة الابتكار للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات «جيبكا» التي أقيمت في مملكة البحرين خلال مارس الماضي في مشروعين مختلفين الأول عن إنتاج البوليمرات من النفايات الصلبة الكبريتية للطالبة عذاري بنت محمد الحوسنية من كلية الهندسة بالجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا، والمركز الثاني حصلت عليه الطالبة هبة الله بنت حميد الجابرية من الكلية نفسها في مشروع تطبيق تقنية النانو في تثبيط تآكل أنابيب النفط.
وعن هذه المسابقة تحدثت في البداية هبة الله الجابرية فقالت: الهدف من المشاركة بالمسابقة هو من اجل صقل وتنمية المهارات والطاقات في ما هو فيه منفعة لنا وللبلد بشكل عام، وأيضا للاطلاع على مشاريع الطلبة والطالبات من مختلف دول مجلس التعاون، وكذلك للاستفادة واكتساب المزيد من الخبرات في مجال البتروكيماويات والكيماويات.
وعن فكرة المشاركة في المسابقة قالت الجابرية: فكرة المشروع الفائز بالمركز الأول التي فازت به زميلتي عذاري الحوسنية جاءت من خلال التدريب في شركة أوربك، حيث لاحظت عذاري إنتاج الكبريت الضار بشكل كبير، فخرجت بفكرة لتحويل وإعادة تدوير الكبريت الضار إلى بوليمر صديق للبيئة.
أما فكرة مشروعي فجاءت من خلال عمل العديد من المقابلات والبحث المتواصل، حيث قابلت سليمان الحارثي وشبيب الخصيبي من شركة تنمية نفط عمان لمناقشة ما هي التحديات التي تواجه الشركة، وكان التآكل أحد المشاكل التي تنفق عليها الشركة أموالا طائلة، وتسبب خسائر كبيرة، ومن هنا تم استنباط هذه الفكرة.

الدعم
وعن الدعم الذي حصلت عليه الطالبات قالت الحوسنية: الدعم كان من خلال تواجد العديد من الشركات التي تحاول تسهيل السبل وتقديم برامج تدريبية لإيجاد إمكانيات تطبيق هذه المشاريع المبتكرة، حيث كانت هناك العديد من الشركات العالمية مثل ارامكو وسابك التي تأخذ بسواعد الطلاب والباحثين للوصول إلى الغاية والسعي لتحقيقها.
ولكن نحن كعمانيين نبحث عن الدعم الداخلي، لأن هذه البلد تستحق العطاء من أبنائها، وأننا نأمل أن نحصل على الدعم من الجهات المعنية للمواصلة أو لإيجاد حلول تتوافق مع متطلبات الشركات بما فيه منفعة للمصلحة العامة، حيث كانت المنافسة في المسابقة جداً قوية، وكما ذكرت سابقا هناك كانت عدة مراحل وتصفيات وصولاً إلى المرحلة قبل الأخيرة، حيث كانت جميع المشاركات ذات أفكار إبداعية.

الطموحات
وعن التحديات المقبلة قالت عذاري وهبة الله: إن المشاريع الفائزة دون دعم وتبني من شركات النفط والغاز لن تستكمل، لأن الدراسات فيها تحتاج إلى أخذ العينات المتاحة لديهم، وعمل تجارب مختلفة عليها، نحن كشباب لدينا من الطموح المتواصل ونسعى لأن نرفع من مستوى البلد لكي تنافس العالمية، ولكن دائما نحتاج من يأخذ بسواعدنا لكي نصل للنهاية. ونود أود أن نوجه كلمة إلى الجهات المعنية بأن الشاب العُماني لديه القدرة الكافية على الإبداع والابتكار والتميز، ولكن للأسف الشديد لا يوجد دعم وتبني لهذه الأفكار والإبداعات من قبل هذه الجهات المعنية.
وقالت هبة الله الجابري: أنا كخريجة عملت مشروعي بشغف وحب للاطلاع وإيجاد الحلول، وما زالت لدي الرغبة في المواصلة فيه وعمل دراسات متقدمة في هذا المجال، فالعلم لا يقف عند نقطة معينة، والبحث بجمال التآكل واسع ومتعدد الجهات، ولكن السؤال القائم من الداعم لنا إذا ما عملنا وأنتجنا، من سيأخذ بسواعدنا وطموحنا الذي كثيراً ما نراه يضعف بسبب قلة الدعم؟ لكن رغم التحديات ما زلنا نسعى.