البرتغالية:ازدهار اقتصادي برتغالي ملحوظ

دولة البرتغال التي وقعت منذ سنوات بأزمة اقتصادية ومالية خانقة وأخضعها الاتحاد الأوروبي لسنوات من التدابير التقشفية، حصلت فيها في الآونة الأخيرة إضرابات والمظاهرات على الرغم من أنها باتت اليوم تتمتع بنمو اقتصادي مهم وتراجعت فيها نسب البطالة بشكل ملحوظ جداً وبات دينها العام ضئيلاً جداً. هذا الوضع المالي العام في البرتغال يعود الفضل فيه إلى السياسة المالية التي اتَّبعها وزير مالية البرتغال ماريو سينتينو الذي هو بالوقت ذاته رئيس مجموعة اليورو.
يومية سابادو البرتغالية أشارت إلى أن الأرقام الصادرة حديثاً حول الصحة الجيدة للاقتصاد البرتغالي، هي ثمرة جهود استمرت سنوات بنَفَسٍ طويل. الملفت أنَّ ما من سياسي أو من مسؤول مالي برتغالي تفاجأ بتدنّي نسبة العجز في الميزانية العامة.
وزير مالية البرتغال اتَّبع منذ البداية مع فريق عمله، سياسة التخفيف من التفاؤل و التقليل من التوقعات الجيدة. كانوا يعرفون أن نتائج سياستهم ستكون جيدة ومثمرة، لكنَّهم لم يُفرطوا بالتفاؤل ولا بجعل المواطنين يتعلَّقون بالأوهام، وكانوا متحسّبين لكل الاحتمالات. وها هي توقعاتهم تتحقق. لقد تمكَّن الفريق الوزاري المالي البرتغالي من جعل أوروبا بأكملها تتفاجأ بالنجاح البرتغالي. هذه السياسة بالنتيجة كانت مفيدة على كافة الصعد. أمَّا بالنسبة للسياسة الداخلية البرتغالية، فقد استفاد الحزب الاشتراكي الحاكم بشكلٍ مؤكَّد إذ منحه هذا النجاح المالي صورة تبيُّنه على قدر كبير من المسؤولية والجدية. يبقى أن تقرر ليشبونة كيف تقدم للمفوضية الأوروبية برنامجها المالي المخطط حتى العام 2023 كي تظهر الأهداف المستقبلية لهذه الأرقام الإيجابية إن من ناحية الاستثمار أو الرغبة في جعل الدين العام البرتغالي يزول تماماً.
الألمانية: تحولات سياسية بعد انتخابات أوكرانيا تناولت صحف ألمانية عديدة موضوع الانتخابات الرئاسية الأوكرانية بعد أن حصل الممثل الأوكراني فولوديمير زلينسكي على ثلاثين بالمائة من أصوات المقترعين في الجولة الأولى من هذه الانتخابات، متقدماً على الرئيس المنتهية ولايته بيترو بوروشينكو الذي حصل على ستة عشر بالمائة فقط من أصوات المقترعين. الجولة الثانية من هذه الانتخابات ستجري في الواحد والعشرين من أبريل الحالي.
اعتبرت يومية فرانكفورتر الألمانية أن فوز المرشَّح فولوديمير زلينسكي يعني حتماً نوعاً من الابتعاد عن الغرب. إنه آتٍ من منطقة كانت تُعرف باسم أوكرانيا الروسية. من ناحية ثانية إنَّه المرشَّح الذي يجسد نوعاً من الحنين إلى الحقبة السوفياتية وهو من منطقة ليست متعلقة كثيراً بالانشداد إلى الغرب الأوروبي. بالطبع، إنَّ فولوديمير زلينسكي لو فاز، لن يكون دمية بيد فلاديمير بوتين، لكنَّه يفهم الروس و يتفهَّم مواقفهم. باختصار إنَّه المرشَّح الذي يفهم روسيا. لقد أعلن فولوديمير زلينسكي أنَّه مستعد للتحاور مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، و أنَّه مستعد للاستماع إليه وإدراك هواجسه و مخاوفه، كما أنَّه ينوي أن ينقل للرئيس الروسي هواجس ومطالب الأوكرانيين وإيجاد أرضية تفاهم. يبقى أن ننتظر حتى الواحد والعشرين من أبريل الحالي فالرئيس الأوكراني المقبل أكان بيترو بوروشينكو أم فولوديمير زلينسكي، سيكون رئيس التحولات الكبرى في السياسة الأوكرانية إن على صعيد العلاقات مع روسيا أم تلك المتعلقة بمستقبل أوكرانيا في إطار مشروع الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.