الناتو: نواجه «تهديدات» روسية في البحر الأسود

اجتماع في واشنطن لبحث إصلاح «التحالف» –
موسكو – واشنطن (د ب أ): أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نيته تأمين عبور السفن العسكرية الأوكرانية لمضيق كيرتش، الذي يربط البحر الأسود ببحر أزوف، لمواجهة التهديدات الروسية، طبقا لما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء أمس.

وكشفت السفيرة كي بيلي هاتشيسون، ممثلة الولايات المتحدة لدى الناتو، أن الحلف سيقرر ذلك خلال اجتماع ممثلي الدول الأعضاء في واشنطن، الذي بدأ امس ويستمر حتى اليوم.
وأوضحت أن الناتو سيقرر تكثيف النشاط الاستخباري في البحر الأسود وإرسال المزيد من البوارج إلى البحر الأسود «لتأمين مرور السفن الأوكرانية في مضيق كيرتش».
وأضافت أن الناتو سيقوم باتخاذ هذه الإجراءات لمواجهة «تهديدات روسيا». وتجدر الإشارة إلى أن مضيق كيرتش أصبح جزءا من الأراضي الروسية بعدما استعادت شبه جزيرة القرم الهوية الروسية في عام 2014.
وكانت القرم تابعة لجمهورية أوكرانيا السوفييتية منذ بداية خمسينات القرن الماضي. وجدد سكانها رغبتهم في استعادة الإدارة الروسية لإقليمهم بعد حل اتحاد الجمهوريات السوفييتية.
واضطر حرس الحدود الروسي إلى استخدام السلاح لإيقاف 3 قطع بحرية أوكرانية التي انتهكت حرمة الحدود الروسية في مضيق كيرتش في 25 نوفمبر 2018 حسب سبوتنيك.
واجتمع وزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) في واشنطن أمس في لقاء يستمر يومين بمناسبة الذكرى الـ70 لتأسيس الحلف وسيجرون مفاوضات لإصلاح الحلف لمواجهة التحديات الحديثة.
ومن المقرر أن يناقش الوزراء ما يراه الكثير من الأعضاء بأنه تهديد من جانب روسيا، بالإضافة إلى الوضع في أفغانستان، حيث تنتشر قوات الناتو منذ عام 2001.
يذكر أن نوايا تركيا، العضو في الناتو شراء منظومة الدفاع الجوي الروسية المتقدمة من طراز إس- 400 هذا العام، قد سببت قلقا في واشنطن، حيث يحذر المسؤولون من أن تلك الخطوة ستؤدي إلى فرض عقوبات على أنقرة.
ويركز الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب بشكل خاص على زيادة الإنفاق الدفاعي لدول الناتو للوصول إلى هدف الـ2 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي .
وتقول الولايات المتحدة أن سبعة أعضاء فقط يحققون حاليا هدفهم الذين فرضوه على أنفسهم.
ويتهم ترامب الدول الأوروبية باستغلال الولايات المتحدة، باعتمادهم على واشنطن في أمنهم.
وقبل بدء الاجتماع الوزاري، الذي سينطلق بشكل رمزي في نفس الغرفة في واشنطن، التي وقعت فيها 12 دولة على الوثيقة المؤسسة لحلف شمال الأطلسي في عام 1949، سيلقي أمين عام الناتو، ينس ستولتنبرج خطابا أمام جلسة مشتركة للكونجرس.
وكان ستولتنبرج قد التقى مع ترامب أمس الأول وشكره «لالتزامه القوي إزاء حلف الناتو» وبسبب زيادة الإنفاق بين الدول الأعضاء.
وقال ستولتنبرج إنه منذ أن تولى ترامب السلطة، بدأ إنفاق الدول الأعضاء في الحلف على الدفاع في التزايد.
وتابع ستولتنبرج «نحن نقوم بالمزيد الآن معا أكثر مما كنا نفعل خلال العديد من السنوات»، في إشارة إلى التعاون عبر المحيط الأطلسي.
وكان ترامب قد اشتكى كثيرا من تحمل الولايات المتحدة العبء الأكبر داخل الحلف العسكري.