خسارة ثالثة موجعة .. تفتح باب الخروج الآسيوي للسويق

كــــــــتب: ياســـــر المنا –

تلقى نادي السويق الخسارة الثالثة في مشواره الحالي ببطولة كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وتعرض لخسارة كبيرة أمام مضيفه فريق العهد اللبناني برباعية مقابل هدفين ليودّع المنافسة على بطاقة العبور للدور الثاني من المنافسة القارية رسميا.
بات السويق الفريق الوحيد في مجموعته الآسيوية الثالثة من دون رصيد (صفر) بعد أن خسر أول مبارياته في أرضه أمام فريق المالكية البحريني بهدفين مقابل هدف ثم خسر أمام القادسية الكويتي بهدفين نظيفين وجاءت الخسارة الثالثــــة فـــــــــي بيروت لتؤكد خروج الفريق من المنافسة عبر بابها الكبير ويحتاج صعوده لمعجزة صعبة التحقق قياسا بالمردود الفني للفريق ووجود فرق تملك الطموح وفرصا أفضل منه في حســــابات المنطق.
لم يقدم فريق السويق المستوى الفني الطيب والمنشود الذي يتناسب مع وضعيته في المنافسة وأهمية تحقيقه للنتيجة الإيجابية حتى يحفظ لنفسه فرصة الدفاع عن إمكانية العبور للدور الثاني في ظل تبقي مباراتان له أمام العهد والقادسية في ملعبه.
نجح الفريق اللبناني في التعامل مع المباراة منذ الدقائق الأولى ومنع فريق السويق من أي تفكير في القيام بمغامرة وتحقيق طموحه بالعودة للمنافسة من جديد وتعويض خسارته لمباراتي الجولتين الأولى والثانية. بدأ العهد المباراة بقوة ليفتتح التسجيل في الدقيقة الأولى بعدما أرسل حسين منذر تمريرة عرضية وصلت على القائم البعيد إلى المدافع نور منصور ليسدد في الشباك.
ثم أضاف الفريق اللبناني الهدف الثاني في الدقيقة 16 بعدما أرسل لاعب الوسط الثاني عيسى ياكوبو تمريرة متقنة خلف المدافعين كسرت مصيدة التسلل ووصلت إلى محمد قدوح ليسدد بقوة فتستقر في الشباك رغم محاولات حارس السويق عمار الرشيدي.
نجح ثامر الزعابي في تقليص الفارق في الدقيقة 37 من الشوط الأول ليفتح نافذة أمل بأن يعود الفريق للمباراة في الشوط الثاني ويعادل النتيجة، إلا أن الفريق اللبناني صاحب الأرض عاد من جديد وسجل هدفين في الدقيقة 60 و69 ليجعل المهمة صعبة.
رغم ظروف المباراة الصعبة حاول لاعبو السويق الرد على تفوق مضيفهم والوصول إلى شباكه وتهيأت لهم بعض الفرص لكنها لم تجد المعالجة المطلوبة ..
ومع اقتراب المباراة من الوقت النهائي نجح خليل العلوي في تسجيل هدف ثان (85) ولكن دون فائدة فلم يكن الوقت المتبقي يساعد الفريق على تسجيل هدفين آخرين لتفادي الخسارة والعودة إلى السلطنة بنقطة على الأقل من رحلة لبنان التي كانت تمثل في تجهيزات الفريق نقطة الانطلاقة والعودة وتعويض الخسارة أمام المالكية والقادسية في الجولتين الماضيتين.

الخسارة الآسيوية مسلسل .. والنجاح عقدة الجميع –

تأتي مشاركة الأندية العمانية في كأس الاتحاد الآسيوي في ظل سجل متأرجح النتائج للفرق التي شاركت في البطولة.
سجل المشاركات يقدم مؤشرات على صعوبة مشاركة فاعلة للأندية في البطولة الآسيوية وقدرة على الاستمرارية في المشوار والعبور إلى الأدوار الختامية وتواصل الأداء وفق سيناريوهات واحدة طوال السنوات الماضية.
تعتبر خسارة السويق الثالثة ومن قبله خروج النصر من التمهيدي أمام فريق هلال القدس الفلسطيني ضربة موجعة تتجاوز أسوار الناديين لتلفت نظر المسؤولين في اتحاد الكرة إلى أن الواقع لا يزال يتطلب المزيد من الجهد والعمل والبحث عن الحلول مع الجهات ذات الاختصاص لتحسين واقع الأندية حتى لا تصبح لقمة سائغة أمام فرق ليس ذات صيت ولا تملك الشهرة ولا القدرات الكبيرة.
سبق أن خرج فنجاء وظفار والعروبة وصحم من ميدان المنافسة مبكرا في النسخ الماضية القريبة.
خسارة البدايات تلفت النظر لحاجة الأندية لمزيد من الجهد والعمل حتى تستطيع التقدم في البطولات القارية ولا تكون مشاركاتها شرفية وتتحول إلى جسر عبور للفرق الأخرى التي تلعب معها من منطقة غرب آسيا.
ولم يختلف الواقع في جميع المرات التي مثلت فيه الأندية الكرة العمانية في المحفل الآسيوي ولم يسبق أن نجح فريق في تخطي الدور الأول وصعد ليواصل مشواره في المنافسة على أندية غرب آسيا التي لا تتفوق عليه كثيرا في الإمكانات الفنية والخبرات ولكن؟
باتت النتائج السلبية للأندية في المشاركة الآسيوية تتطلب وقفة من اتحاد كرة القدم لبحث ظاهرة الخروج المبكر والنتائج السلبية حتى يجد العلاج الناجع وتنجح الكرة العمانية في أن تحجز موقعها بقوة في خارطة الكرة الآسيوية المتطورة.

رئيس بعثة السويق: هذه أسباب الخسارة وسنواصل صقل الشباب –

عادت أمس الأول بعثة نادي السويق من بيروت بعد الخسارة برباعية وخسارة فرصة المنافسة على بطاقة المجموعة للدور الثاني.
طرح «عمان الرياضي» بعض الأسئلة على رئيــــــس البعــــــثة وأمين سر نادي السويق حمدان السعدي الذي أشار إلى أن أبرز أسباب الخسارة الثالثة يعود للأحوال المناخية السيئة التي لعب فيها الفريق، حيث كانت أرضية الملعب مبتلة تماما بفعل الأمطار التي هطلت قبل وأثناء المباراة وهو ما أفقد لاعبي الفريق السيطرة على الكرة والتحكم فيها خلال التمرير أو التسديد خاصة في بعض أجزاء الملعب.
وأشار إلى أن سوء أرضية الملعب حال دوننا وأن نقدم المستوى الجيد الذي كان يمثل طموحنا في تلك المباراة والتي كانت تمثل بالنسبة لنا بداية للعودة للمنافسة وتجاوز آثار الخسارة في البداية ولكن حدث ما حدث وخسرنا رغم التجهيزات الفنية والمعنوية العالية التي سبقت السفر إلى لبنان.
وكشف رئيس البعثة عن أن الظروف المناخية واستمرار هطول الأمطار في بيروت لم يساعد الجهاز الفني لأداء تدريبين ضمن برنامجه للمباراة ولذلك لم يتسن للاعبين التعود على أجواء اللعب في ملعب مبتل بصورة كبيرة.
وأضاف قائلا: لا نقول ذلك لنبرر الخسارة ولكن هذا ما حدث واليوم ندرك بأننا أصبحنا خارج دائرة المنافسة على بطاقة العبور للدور الثاني من بطولة كأس الاتحاد الآسيوي ورغم ذلك سنتعامل مع ما تبقى لنا في المشوار بجدية ونستغل المباراتين المقبلتين للصقل وذلك لوجود نسبة كبيرة من الشباب في تشكيلة الفريق.
ويقول السعدي: الظروف لم تساعد السويق في هذه النسخة وتعرض لخسارة غير مبررة في المباراة الأولى أمام المالكية بعد أن كان متقدما بهدف والأفضل في المباراة إلا أن الدقائق الأخيرة شهدت تسجيل الفريق الضيف لهدفين ولذلك يرى أن النتائج لا تعبر بأي حال من الأحوال على ما قدمه السويق من مستوى في البطولة الآسيوية.
وذكر بأنهم سيعملون على تجاوز السلبيات في المستقبل القريب والعودة أكثر قوة للمشاركة الخارجية وأن التركيز حاليا على الدوري لتحسين الصورة والجلوس في مركز متقدم بالترتيب العام.

صدارة بحرينية والعهد يزور مسقط في الجولة المقبلة –

شهدت المباراة الثانية ضمن ذات المجموعة أيضاً فوز المالكية البحريني خارج ملعبه على القادسية الكويتي 2-1 على استاد جابر الدولي في الكويت. وانفرد المالكية بصدارة ترتيب المجموعة برصيد 7 نقاط عن ثلاث مباريات، مقابل 5 نقاط للعهد و4 للقادسية، في حين بقي رصيد السويق خالياً من النقاط.
وتقام الجولة الرابعة من منافسات المجموعة يوم 16 أبريل الجاري، حيث يلتقي السويق مع العهد في مسقط، والمالكية مع القادسية في المنامة.
وكانت الجولة الأولى شهدت فوز المالكية على السويق 2-1 في مسقط وتعادل العهد مع القادسية صفر-صفر في بيروت، في حين شهدت الجولة الثانية فوز القادسية على السويق 2-صفر وتعادل المالكية مع العهد صفر-صفر.
تدل نتائج المجموعة الثالثة على تقارب مستويات أندية المالكية والعهد مع وجود فرصة طيبة للفريقين للمنافسة على صدارة المجموعة وخطف بطاقة التأهل إلى الدور المقبل وستكشف نتائج الجولة المقبلة الكثير من المؤشرات بشأن الفريق صاحب الحظوظ الكبيرة في العبور للدور الثاني.
ويتأهل إلى قبل نهائي منطقة غرب آسيا صاحب المركز الأول في كل مجموعة، إلى جانب أفضل فريق يحصل على المركز الثاني في المجموعات الثلاث.