نعمان الهاشمي يجمع أشعار والده الراحل في فن الرزحة والميدان والعازي

حاوره- خلفان بن حمد الحسني –

يشرف الابن البار نعمان بن جميل الهاشمي على تجاوز الأمتار الأخيرة من تأليفه لكتاب «عبق الماضي» والذي يراه بعين الأمل كأغلى هدية يقدمها لأبيه المرحوم الشاعر جميل بن مبروك الهاشمي، والذي ترك إرثاً أدبياً واسعاً يشهد له عشاق فن الرزحة والميدان والعازي بمدى الكلمة الراقية والتي ينثرها في بساتين الأدب الشعبي العماني، ويعتبر هذا الديوان الجزء الأول عبر مشوار المرحوم الأدبي، وسيكون له جزء ثان. سابقنا الخطى لنحجز موعداً مع هذا الابن البار لأبيه، وهو يسابق الريح لتقديم نسخة بارزة في سماء الأدب وإهدائها له إكراماً بما قدمه من كلمة طيبة لها وقع جميل في قاموس الأدب الشعبي العماني.

– ما سبب إصدار هذا الديوان؟

السبب هو الحفاظ على الإرث الأدبي الذي تركه المرحوم في الساحة الأدبية، والذي تضمن على أشعار الرزحة والميدان والعازي، كذلك الخوف من ضياع هذا العمل الأدبي والاندثار، حيث إن هذا الديوان هو من يوثق هذا الإرث الكبير لأشعاره، وليندرج ضمن الدواوين التي تحويها المكتبة العمانية، باعتبار أن الوالد له بصمة جميلة في ذاكرة الموسوعة الحرّة العمانية، كذلك يحوي هذا الديوان آلية ممارسة فن الرزحة والعازي والميدان.

– ماهي مكونات الديوان؟

تضمن الديوان مقدمة تتحدث عن نشأة المرحوم ومكان وتاريخ ميلاده ونشأته التعليمية، وأبرز أصدقائه، والمهن التي مارسها كالطب الشعبي والعلاج بالأعشاب وتفوقه في علم الفلك، وتنقلاته بين وادي بني خالد وطهوة ويستن واستقراره في ولاية جعلان بني بو حسن. كما انقسم الديوان إلى قسمين: إذ يتضمن القسم الأول قصائد ومقاصب ومحاورات فن الرزحة الكبيرة أبرزها في مدح السلطان قابوس، وفي قمة مجلس التعاون الخليجي في عام 1985م، وفي مدح أمير دولة الكويت الأمير صباح السالم عام 1969م، وفي مناسبة وصول موظفي وزارة الإعلام إلى وادي بني خالد للمرة الأولى منذ مطلع النهضة العمانية. أما القسم الثاني فيتضمن قصائد الميدان ومحاوراته، أبرزها في مدح فريق وزارة الإعلام وإذاعة سلطنة عمان عند زيارتهم لمنزله الكائن بولاية جعلان بني بو حسن، ومحاوراته مع الشاعر المعروف سبيت بن حمدان العريمي.

– ماهي تحديات تأليف الديوان؟

التحديات التي اعترت سير هذا التأليف هي تجميع أشرطة التسجيل وتدوين هذا الإرث الأدبي، وإعادة هذا التسجيل مرات عديدة، والدقة التامة في بنية الكلمة مخافة الأخطاء الإملائية وغيرها من رسم الكلمة، كذلك تجميع قصاصات الورق التي تحوي على أشعار المرحوم والجهد الواسع في آلية هذا التجميع والتحقق منها مخافة الالتباس فيها والوقوع في دوامة الملكية الفكرية.

– كلمة أخيرة ؟

أشكر الله على تشرفي بإنجاز هذا الديوان، والذي يحمل أشعاراً لوالدي- رحمة الله عليه- في فنون الرزحة والميدان والعازي، والذي ذكرته سابقاً بأنه أغلى هدية أقدمها بعد الدعاء له بالرحمة والغفران، كما أقدم شكري الكبير لأخي أحمد بن جميل الهاشمي الذي كان ساعدي الأيمن في مشروع تأليف هذا الديوان وتحمله مشاق هذا العمل، كذلك هو من حمل لواء هذا العمل الأدبي من والدي ليتقلد وسامه ويصبح شاعراً، وله مشاركات عديدة في الرزحة والميدان وجمهور واسع يشهد له بذلك، وأرجو له التوفيق في موهبته الأدبية عبر محافل الفنون الشعبية العمانية.