معرض «رحلة خامة 2» يبرز مهارات معلمي ومعلمات الداخلية

ضم 95 لوحة مميزة –

نزوى – أحمد الكندي –

افتتح بمركز جراند مول التجاري بولاية نزوى معرض لمعلمي ومعلمات مادة الفنون التشكيلية «رحلة خامة2» بتنظيم من قسم المهارات الفردية بتعليمية محافظة الداخلية، والذي ضمّ بين جنباته 95 عملاً فنيا وبمشاركة 80 معلما ومعلمة من مدارس المحافظة. حيث ان المعرض عبارة عن إبداعات ومنتجات العام الدراسي الحالي، وحصيلة مما اكتسبه المعلمون من الورش والبرامج التدريبية والتي نقلوها إلى زملائهم وطلابهم؛ وقد افتتح المعرض برعاية سليمان بن عبدالله السالمي المدير العام للتربية والتعليم بمحافظة الداخلية حيث قام بجولة في أروقة المعرض والذي ضم في جنباته العديد من المجالات الفنية والتي توزعت بين الرسم والتصوير المائي والزيتي وفنون العمارة الإسلامية والخط العربي والمشغولات الفنية اليدوية وفن النسيج والتشكيل بخامات بيئية والنجارة والنحت، جسدت الحس الفني والفكر الراقي والتذوق الجمالي الذين يتمتع به معلمو الفنون التشكيلية بتعليمية الداخلية مسطرة في صفحاتها الحس والإبداع والابتكار الفني.

وحدثنا سعيد بن عبدالله الفارسي مشرف مادة الفنون التشكيلية بتعليمية الداخلية قائلا: إن الهدف من إقامة المعرض وفي هذا التوقيت هو الرقي بالمستوى المهاري لمعلمي الفنون التشكيلية من خلال عرض أعمالهم الفنية، وإبراز مواهب المعلمين وخبراتهم الفنية على مستوى المحافظة التعليمية وتبادل الخبرات المهارية في التعامل مع الخامات المختلفة التي يستخدمها المعلمين في أعمالهم الفنية، وإتاحة الفرصة للمعلمين لإبراز دورهم في المشاركة بالمعارض الفنية.
كما حدثنا المشرف التربوي يعقوب بن سعيد الحسني من المديرية العامة للمدارس الخاصة وقال: تلعب المعارض الفنية دوراً فعالاً في تنشيط الإنتاج ودفع عجلة التقدم بما تحويه من أفكار مستحدثة وملامح متعددة ومسيرات خارقة يقف عندها المعلم والمتعلم بخبراتهما يمعنان النظر فيها والتفكير في المضي بها إلى ما هو أقوم وأرفع، ويتذوقون ما فيها من قيم فنية مختلفة، ويتعرفون على وسائل التعبير، ويستخدمون الأساليب الفنية بطرق مبتكرة وتطويع الخامات بمعالجات فنية تعكس شخصيتهم لإنتاج أعمال فنية ذات دلالات فنية عالية المستوى.

الشروط

وقال عبدالعزيز بن محمد الهنائي مشرف فنون تشكيلية: لقد جاءت فكرة هذا المعرض من خلال الرغبة الشديدة من جهة المعلمين أنفسهم، لإقامة فعالية كبيرة تعرض بها أفكارهم وخبراتهم الفنية، وإتاحة الفرصة لهم لتبادل الخبرات والمهارات الفنية المختلفة، حيث قام كل معلم بتنفيذ عمل فني واحد حسب رغبته واهتمامه وميوله في أي مجال من مجالات الفن التشكيلي مراعياً توفر الأسس الفنية والجمالية لبناء العمل الفني، بحيث يكون هذا العمل جاهزا للعرض ومراعياً بعض الجوانب الفنية التي تم تحديدها من قبل المشرفيين التربويين، على ان يكون هذا العمل الفني من إنتاج المعلم بنفسه، وسمح لمجموعة من المعلمين إنتاج عمل واحد مشترك بحيث لا يزيد عدد المشتركين به عن أثنين في مجالات التشكيل، واستثني من ذلك الأعمال التصويرية.
وقال المشرف الأول مجيد بن عيد الجابري من المديرية العامة لتنمية الموارد البشرية بالوزارة لقد نجح معلمي ومعلمات الداخلية في إبراز وتجسيد أعمالهم وتميزها بالمعالم التراثية والجمالية؛ فبجانب الموضوع العام للمعرض الذي يتحدث عن البيئة الطبيعية العمانية وخصائص العمارة العمانية والثقافة والإرث الحضاري الكبير، إلا أن المعرض ركز أيضا بشكل خاص على تخضيع والاستفادة من الخامات المختلفة لعمل إنتاجات فنية.
فنحن نعايش الواقع فعلا، وأنا اليوم أشجع هذه المعارض، فهي مفيدة من أجل اكتساب المزيد من الثقة بالنفس والمتعة وتبادل الأفكار التي تساعد المعلم من تطوير أعماله الفنية، لا سيما أن الحديث حول أنواع المدارس الفنية التي تخدم العمل الفني.

النقد البناء

وقالت المعلمة سناء بنت سعيد الشكيلية: إن المعرض هو متنفس لكل مبدع من معلم أو طالب، والمشاركة فيه ولو بالحضور لها الأثر الفعال في شحذ الهمم وتنمية الذات. وشخصيا أسعى الى ان لا أفوت على نفسي هذه الفرص والمشاركة مع زملائي المعلمين والمعلمات، فمن هذا المعرض أتذوق روح الفن وأتعلم وأتقبل النقد وأنقد أعمالا أخرى وهنا يكمن النجاح، لأن التقوقع في الوحدة وترك المجال فقط لأفكاري فهو في حد ذاته انغلاق على كل ما هو جديد ومتطور
وقالت سارة بنت يعقوب الدرمكية: حاولت من خلال عملي الفني أن أركز على الطبيعة لأنها هي الحياة، ومجال الرسم والتصوير الزيتي هو الذي شدني، لأنني في هذا المجال استطيع ان اعبر عن إحساسي وشعوري، واستمتعت اليوم بمتابعة الأعمال التي اختلطت بالأعمال الزخرفية والخطوط العربية، وبعض المعلمين قاموا بتقليد أساليب بعض المدارس الفنية العالمية.
وأضافت الدرمكية قائلة: لقد استفدت كثيرا بمشاركتي في هذا المعرض حيث تمكنت من معرفة نقاط الضعف والقوة في أسلوبي الفني من خلال النقد البناء، كما أن التجمع أضاف لي المجال لي أجرب في تقنيات وأساليب جديدة لم تكن موجودة عندي من قبل، فاصبح المعرض مجال خصب لتبادل الخبرات والمهارات التي لا بد من تعلمها وخصوصا في مجال الفنون.