فتاوى للشيخ أحمد الخليلي المفتي العام للسلطنة

يقع الطلاق ويؤثم المطلق بسوء نيته –

تزوجت امرأة على حسب رغبة الأهل مع عدم اقتناعي بهذه الزوجة، وبعد مرور الأيام ظهرت المشـكلات التي كانت متوقعة، وفي لحظة غضب رفعت سماعة الهاتف وأضمرت في نفسي أن أقوم بتطليقها، ولا أدري هل تلفظت بذلك أم لا ثم تراجعت ولم أخبرها بما وقع فهل يقع بذلك طلاق؟

إن كنت نطقت بما يدل على تطليق امرأتك بصريح العبارة فهي منك طالق، وذلك إن كنت فهت بالطلاق بلسانك ولو لم تكن هي حاضرة ولم يكن أحد سواك حاضرا، فإن نطقك بالطلاق حل للعقدة التي تربط بينكما، وإن أردت في هذه الحالة إعادتها إلى عصمة الزواج فلا بد من أن تراجعها بإشهاد شاهدين على الرجعة ويخبرها بذلك الشاهدان ويكون ذلك في خلال عدتها، وإن كنت لم تنطق بالطلاق فلا يقع الطلاق ولو أضمرته في نفسك. واالله أعلم.

ما قولكم في رجل متزوج وقد عاش مع زوجته سنين طويلة، ثم تزوج الرجل بامرأة أخرى وطلق زوجته الأولى، وكان قصده من طلاقه حرمان زوجته من ميراثه، وقد أقر أمام أهل الزوجة بذلك. فهل يثبت الطلاق وهو على هذه النية؟

يقع الطلاق وإن أثم المطلق بسوء نيته. والله أعلم.

جاء في الحديث ما يدل على اشتراط أن يكون السَّلَم إلى أجل معلوم، هل يمكن أن يكون الأجل فصلا كالصيف أو الشتاء أو القيض أو ظهور ثمرة معينة؟ وإن قيل بالجواز، فهل يحدد من بداية الفصل أم نهايته؟
نظرا إلى أن الأجل لا بد من أن يكون معلوما، فإن هذا يقتضي أن تكون المدة محددة، والفصل يطول، إذ الفصل يأخذ مدة ثلاثة أشهر، ولأجل هذا فإننا نرى أن يحدد ذلك بميقات شهري تفاديا لهذه المشكلة. واالله تعالى أعلم.

ما صورة عقد الاستصناع عند أصحابنا ـ رضوان االله تعالى عليهم- وما أدلة مشروعيته؟
لا تختلف صورة عقد الاسـتصناع عند أصحابنا عن غيرهم، فهو اتفاق بين طرفين على أن يصنع أحدهما للآخر شــيئا على أوصاف معلومة، وبقدر معلوم، ومن مادة معلومة إلى أجل معلــوم، وأدلة جوازه كثيرة منها أدلة الإجارة، وإن كان المستصنع يقدر إلى الصانع الأجرة من قبل عند العقد، مع كون المادة على الصانع فهو مما يدخل في السلم، وأدلته أدلة جواز السلم. واالله أعلم.