عام ونصف أكمله مشروع غذائي دوائي في لوى – ناصر المطروشي: نسعى لتأسيس جيل قادر على اتباع الأنماط الصحية السليمة

لوى – عبدالله المانعي –

تبنى فريق رسالة التطوعي بولاية لوى مؤخرا مشروع «غذائي دوائي» لتبصير المجتمع بنمط الأغذية السليمة بعيدا عن تلك الأنماط التي باتت تطغى على حياة الأفراد عبر الوجبات السريعة الجاهزة المشبعة بالدهون، وقد بدأ المشروع يدخل مرحلة العد التنازلي لغلقه في أبريل المقبل تبعا للخطة المعدة لتنفيذه، وما تبقى منه يتمثل في تنظيم المسابقات والمحاضرات وتقديم وجبات صحية لطلاب مدارس الولاية.
ولمزيد من المتابعة حول المشروع، التقينا مع ناصر بن سلطان المطروشي رئيس فريق رسالة التطوعي الذي قال: المشروع ينطوي على أن يكون الفرد بصيرا بنفسه وبما يريد أن يكون فيه من وضع صحي يجعله يعيش حياة هانئة بعيدا عن الأمراض، وركز على أن الغذاء هو الدواء الأنجع لمحاربة الأمراض والتصدي لها قبل أن تقع، وكما يعلم الجميع أمور الحياة اختلفت تماما وأصبحنا نلجأ الى الأكلات السريعة وإلى الأطعمة الثقيلة على المعدة في ظل حركة السكون والجمود والبعد عن ممارسة الرياضة، وبالتالي كان الهاجس الأكبر للمشروع هو توجيه رسالة إلى المجتمع بأن يكون هناك توازن في تناول الغذاء ومراعاة نسب الكربوهيدرات والدهون والبروتينات والفيتامينات، بحيث يتم ايجاد توازن بين الرغبات والاحتياجات الفعلية ليكون الغذاء هو الدواء الناجع في حياتنا.
وحققنا نجاحا مميزا للمشروع على مدار عام ونصف العام واشتغلنا فيه بكل تفان عبر برامج مجتمعية في المدارس وعلى نطاق المجتمع المحلي، وكان العمل مستمرا دون انقطاع، وأوصلنا رسالة الغذاء الصحي الى المستهدفين، وهو مطلب وسعي من إدارة الفريق ليكون تناول الغذاء ونوعيته نمط صحي مقبول يرقى إلى توفير حياة كريمة هانئة لمختلف شرائح المجتمع، ونشيد بالنجاحات التي حققناها- وإن- شاء الله- مستمرين بتوعية المجتمع بهذا الخصوص في الفترة المتبقية.
وأكمل المطروشي قائلا: يستمر المشروع إلى شهر أبريل المقبل، وقد بدأنا برامج التوعية في الفترة المتبقية للمشروع، وكانت المحطة الأولى في مدرسة حافظ بن سيف ولدينا 6 مدارس متبقية سيتم تغطيتها خلال هذه الفترة، ونحاول اختيار مدارس الحلقة الثانية،- والحمد لله رب العالمين- هناك تجاوب لفئة كبيرة من الطلاب وهي الفئة المستهدفة للتركيز عليها تحديدا كونها الفئة المتضررة من الوجبات السريعة والأنماط الصحية فيما يخص الغذاء، ونسعى لتأسيس جيل قادر على اتباع الأنماط الصحية السليمة لتناول الغذاء الصحي السليم الذي يحرر الصحة وينمي العقول.
وأشاد المطروشي بتعاون المؤسسات الصحية بالولاية عبر دائرة الخدمات الصحية والمراكز الثلاثة في قلب الولاية ونبر ورحب وكذلك المؤسسات الأخرى بالولاية على تعاونهم الكبير لتسهيل مهمة القائمين على تنفيذ المشروع وهو شيء كان لافتا للانتباه وبقوة .
وكشف المطروشي النقاب عن أن المشروع سيخضع للتقييم في نهايته لنتعرف على الإيجابيات والملاحظات الواردة من الميدان، وفي المقابل سنناقش المشروع المقبل للفريق، والذي سيكون موجها أيضا لأبناء المجتمع في جانب آخر من الجوانب الصحية المتعددة، وهدفنا الأسمى بأن نرتقي بالعمل التطوعي، وبدوري أشكر منتسبي الفريق من الجنسين الذين يضحون بوقتهم وجهدهم لخدمة المجتمع.