تعزيز أفق الصداقة التاريخية

تتأسس العلاقات العمانية – البريطانية على إرث قوي وراسخ يعود إلى أكثر من قرنين، في علاقة تحمل عناوين عديدة في مسار الصداقة الذي يهدف إلى ترقية التعاون في كافة جوانب وقطاعات الحياة الإنسانية، بما يخدم الجانبين، ويساعد في مدّ المزيد من جسور النماء والرفاهية لشعبي البلدين.
وتؤكد الزيارات المتواصلة للمسؤولين واتفاقات الشراكة والتعاون على هذه الرغبة الأكيدة في تعميق جذور التعاون ونقله إلى آفاق أكثر عمقا في المستقبل.
ومساء أمس استقبل حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – ببيت البركة معالي جيرمي هنت وزير الخارجية البريطاني، وقبلها بأسبوع يوم الخميس 21 فبراير كان جلالة السلطان المعظم – أبقاه الله – قد استقبل معالي جافين ويليامسون وزير الدفاع البريطاني.
وشهد اللقاءان بين جلالته والمسؤولين البريطانيين الرفيعين، بحث أوجه التعاون الثنائي القائم بين السلطنة والمملكة المتحدة في العديد من المجالات بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين العماني والبريطاني الصديقين، وذلك في إطار العلاقات الوطيدة التي تربط الجانبين والأمور ذات الاهتمام المتبادل.
كما تم هذا الأسبوع والفائت؛ التوقيع على إعلان مشترك واتفاقية، فأمس تم التوقيع على «الإعلان المشترك الشامل للصداقة الراسخة بين حكومة سلطنة عمان وحكومة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية»، فيما شهد يوم 21 فبراير التوقيع على اتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين الصديقين.
يأتي ذلك ليؤكد على المضي في مشروع الصداقة في المستقبل بما يعزز الآمال في المزيد من المشروعات والاستثمارات المشتركة والتبادل التجاري بين الجانبين، ويتكامل ذلك مع التنسيق بين البلدين في المسائل السياسية والعسكرية بما يساهم في إرساء قواعد الأمن والاستقرار في المنطقة.
إن عالم اليوم يقوم على العلاقات الاستراتيجية التي تتأسس على الاتفاقيات الراسخة وفتح أفق التعاون المثمر وهو ما يتأكد في الصداقة التاريخية التي تربط بين السلطنة والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية، ولابد أن المضي في إنزال الاتفاقيات إلى ميدان الواقع سوف يعود بالنفع المشترك على الطرفين ويساهم في مد أفق التعاون لما هو أرحب في خدمة مصلحة الشعبين.