هدى حمد تغيّب الأسماء في روايتها «أسامينا»

كتبت: بشاير السليمية –

«لم يكن سقوطي في الماء آمنا كما ظننت. فقدت الوعي في لحظة ارتطامي المتلاحق بجدران البئر. حجر صلد ثقب صدري الأيمن وانسحق جلدي بعشرات الشقوق في أماكن متعددة. حدث ذلك بسبب النتوءات البارزة بين الجدران الضيقة والمظلمة للبئر. في ثوان لاحقة، انغمر جسدي كاملا بالماء البارد، فاستفقت قليلا، لعل الأمر متعلق ببرودة الماء. تلا تلك الاستقامة استسلام أخير من دون أدنى مقاومة تذكر. آنذاك وحسب، انسلت الجمل الرديئة من رأسي الواحدة تلو الأخرى».
هكذا بدأت الكاتبة العمانية هدى حمد روايتها الجديدة «أسامينا»، الصادرة عن دار الآداب اللبنانية، والواقعة في 134 صفحة، والتي ستوقعها مساء اليوم الخميس الحادي والعشرين من فبراير في جناح الدار.
ببطلة دون اسم تأخذنا هدى حمد في روايتها الرابعة في رحلة مضطربة بين سيح الحيول ومسقط، إذ تثير الجمل والأحلام اضطرابات توقظ البطلة على هواجس غائمة تسكن الماضي، ولا ينقذها من هواجسها إلا الرقص والموسيقى في «نادي الجميلات».
تلقّب هدى حمد شخصياتها فلا نكاد نعرف لها اسما؛فمن العمة صاحبة الفص إلى البنت المغرمة والبنت الممتنة إلى أبي كشمة وذي الشعر الأحمر.
ويجدر بالذكر أن هذه الرواية «أسامينا» هي الرواية الرابعة لهدى حمد، سبقتها روايات: «الأشياء ليست في أماكنها»، و«التي تعد السلالم»، «وسندريلات مسقط». إضافة إلى ثلاث مجموعات قصصية: «الإشارة برتقالية الآن»، و«نميمة مالحة»، و«ليس بالضبط كما أريد».