ملتقى شباب عمان الثالث وحديث المستقبل

في هذه الأيام المجيدة، التي تحتفل فيها السلطنة بالذكرى الثامنة والأربعين لانطلاق مسيرة النهضة العمانية الحديثة، بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – من أجل بناء حياة أفضل للمواطن العماني، وتشييد دولة عصرية قادرة على استعادة مجد عمان وإسهاماتها الحضارية، وإسهامها أيضا في كل جهد خير من أجل تحقيق أمن وسلام واستقرار كل دول هذه المنطقة الحيوية وشعوبها الشقيقة والصديقة، فإنه ليس مصادفة أبدا أن تنطلق اليوم الأحد فعاليات ملتقى شباب عمان الثالث في صلالة، وذلك تحت عنوان (مستقبل عمان)، وبرعاية معالي الشيخ خالد بن عمر المرهون وزير الخدمة المدنية.
وإذا كانت مسيرة النهضة العمانية الحديثة، قد شقت طريقها بفضل إرادة وحكمة وبعد نظر باني نهضة عمان الحديثة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -أعزه الله- وبسواعد وجهود وتفاني شبان وشابات عمان في كل المجالات، فإن شباب عمان يشكل في الواقع مخزون الطاقة المحركة، ومعين القوة الوطنية الذي لا ينضب، وبقدر ما هم شركاء في جهود التنمية والبناء، فإنهم أيضا حراس مسيرة التنمية والمحافظون على ثمارها ومنجزاتها التي تغطي كل شبر من أرض عمان الطيبة. واليوم فإن شباب عمان، يشارك أيضا في وضع وإثراء مبادرات الرؤية المستقبلية «عمان 2040» التي يتم إعدادها في هذه الفترة، وبتعاون ومشاركة مختلف قطاعات المجتمع، وفي مقدمتها الشباب.
وفي هذا الإطار فإن (ملتقى شباب عمان الثالث)، الذي يبدأ اليوم ويستمر حتى الرابع والعشرين من الشهر الحالي، يكتسب أهميته، ليس فقط من مجموعة الشباب المشاركين في الفعاليات، ولكن أيضا من الموضوعات التي سيتم مناقشتها، والفعاليات التي سيشهدها الملتقى، وما يقدمه أبناؤنا وبناتنا المشاركون من أفكار ومشروعات ومقترحات، تحظى بالاهتمام الكبير في إطار الرؤية المستقبلية «عمان 2040»، خاصة وأن ملتقي شباب عمان الثالث قد تم تنظيمه من جانب اللجنة الوطنية للشباب بالتعاون مع مكتب الرؤية المستقبلية «عمان 2040» والأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط. والى جانب أن الملتقى سيشهد تعريف الشباب بالرؤية المستقبلية «عمان 2040» وأهمية وضرورة إسهام الشباب في استشراف المستقبل والمشاركة في تحقيق مسارات وأهداف الرؤية المستقبلية، باعتبارهم أصحاب المصلحة المباشرة في ذلك، فإن الملتقى سيشهد أيضا، من خلال فعالياته، جلسات وحلقات عمل حول ثلاثة موضوعات أساسية هي، (ثقافات وقيم المستقبل)، و (الطاقة البديلة)، (وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة)، وهو ما يحفز طاقات الشباب، ويتجاوب مع طموحاتهم وطاقاتهم لتحقيق المزيد من التقدم والازدهار للوطن وللاقتصاد والمجتمع العماني، في ظل القيادة الحكيمة لجلالة القائد المفدى – حفظه الله ورعاه – خاصة وأن جلالته لم يدخر وسعا، في الأخذ بيد الشباب ورعايته، على نحو متكامل ومتواصل، من أجل أن يقوم بدوره الوطني، في كل المجالات وعلى كافة المستويات. فالشباب هم ببساطة أصحاب المستقبل وصانعوه وحارسوه أيضا، لذا فإنه يتم إعدادهم وتدريبهم وتمكينهم، ليقوموا بدورهم الوطني المنشود، ولصالح الحاضر والمستقبل معا.