تنشيط السياحة وتعزيز دور القطاع الخاص

في الوقت الذي بدأ فيه الموسم الاستثنائي في محافظة ظفار، وهو ما يمثل ذروة الموسم السياحي، والذي يستمر لمدة ثلاثة أشهر تقريبا (من 21 يونيو حتى 21 سبتمبر) ويتم خلاله تنظيم مهرجان صلالة السنوي، بفعالياته المتعددة والمتنوعة، والتي يتم تصميمها وتطويرها لتكون أكثر جذبا وإمتاعا لكل أفراد الأسرة، ولتجعل من زيارة صلالة وقضاء عدة أيام بين ربوع ظفار الخضراء تجربة جميلة لا تنسى لكل الفئات والأعمار، فإنه من المؤكد أن عمليات الترويج للسياحة في السلطنة بوجه عام، ولهذا الموسم في ظفار بوجه خاص، ليست عملية موسمية، أو تتم فقط خلال الأوقات الفعلية لموسم صلالة الاستثنائي، أو لمهرجان مسقط، أو لغيرها من الفعاليات، التي تتم في محافظات السلطنة المختلفة، وذلك لسبب بسيط هو أن النشاط السياحي في السلطنة، نشاط ممتد على مدار العام، ويغطي في الواقع كل محافظات السلطنة.
وفي هذا الإطار فإنه مع الوضع في الاعتبار الجهود التي تقوم بها وزارة السياحة، وبلدية ظفار، والجهات الأخرى المعنية والمشاركة في هذه العملية، بشكل مباشر وغير مباشر، فإنه من المهم والضروري أن تكون هناك استراتيجية ورؤية محددة العناصر والوسائل، ومتنوعة الأساليب، للترويج للسياحة في السلطنة، ووفق مراحل وخطوات تغطي أشهر العام من ناحية، وبما يحقق أكبر قدر من التناسب بين كل مرحلة والمحافظات والأنشطة التي تشهدها في وقت معين، وذلك من أجل منح السائحين والزوار-خاصة من خارج السلطنة- الفرصة الكافية لترتيب رحلاتهم وقضاء إجازاتهم الأسرية في ربوع السلطنة من ناحية ثانية.
وإذا كانت عمليات الترويج للموسم السياحي في صلالة، قد ازدادت ونشطت مؤخرا، فلعله من الأكثر فائدة وجدوى أن تكون تلك الجهود قد بدأت قبل بعض الوقت، وأن تتواصل بخطى مرسومة، لتواكب فعاليات مهرجان صلالة، لجذب أكبر عدد ممكن من السائحين من الدول الشقيقة والصديقة، ومن داخل السلطنة أيضا، وهناك ثقة في القائمين على ذلك، لبذل أقصى جهد ممكن، لجعل السلطنة واحدة من أكثر الجهات جذبا للسائحين على مستوى المنطقة، خاصة وأن السلطنة تتمتع بمقومات فريدة ومميزة في جوانب عدة، يعيشها ويلمسها كل من تسعفه ظروفه بزيارة السلطنة على امتداد العام، وخلال الموسم السياحي بوجه خاص.
جدير بالذكر أن قطاع السياحة، هو من القطاعات الواعدة في السلطنة، والذي يعد حتى الآن قطاعا بكرا، قابلا للنمو والتطور والاتساع، وتحقيق الكثير من التقدم، سواء في جذب مزيد من السائحين والزائرين من داخل السلطنة وخارجها، أم في اجتذاب مزيد من أبنائنا وبناتنا من ذوي الطموح والراغبين في إنشاء مشروعاتهم الخاصة في مجال السياحة، والخدمات العديدة التي يحتاجها النشاط السياحي، في مختلف المواقع السياحية، وهى عديدة ومتنوعة ومتزايدة في محافظات السلطنة المختلفة. ومن المعروف أن حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- تقدم الكثير من التسهيلات لدعم وتعزيز مساهمة القطاع الخاص، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة في هذا المجال والمجالات الأخرى، وهو ما ينبغي تشجيعه من جانب الأسر والمواطنين لصالح أبنائنا وبناتنا، ولصالح الاقتصاد والتنويع الاقتصادي أيضا.