صحية بلدي مسقط تطلع على جهود فريق مكافحة التسول

مسقط في 12 مارس/ اطلع أعضاء لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية والبيئية في اجتماع اللجنة الثالث لعام 2018م على العرض المرئي لفريق مكافحة ظاهرة التسول الذي قدمه محمود بن محمد المنذري المشرف على الفريق التابع لوزارة التنمية الاجتماعية.
وتضمن العرض المرئي إلقاء الضوء على سبعة محاور أساسية، تم من خلالها التعريف بالتسول وتعداد أنماطه وآثاره السلبية على المجتمع، وتناول نشأة فريق مكافحة ظاهرة التسول والمراحل التي مر بها منذ سنة 1995م التي صدر بها القرار الوزاري رقم 123/95 الذي نص على تشكيل فريق عمل متفرغ للقيام بحملات منظمة لضبط المتسولين، وذلك بالتنسيق مع شرطة عمان السلطانية وحتى فبراير 2011م التي صدر بها القرار الوزاري رقم 21/2011 الذي نص على إصدار قواعد وإجراءات مكافحة ظاهرة التسول، كما تم خلال العرض ذكر مهام الفريق وأهدافه التي مكن إيجازها في السعي للحد من انتشار ظاهرة التسول ومحاولة القضاء عليها ووضع الخطط والبرامج لنشر الوعي بين أفراد المجتمع حول الآثار السلبية لهذه الظاهرة، واستكمال قاعدة البيانات للحالات التي تم ضبطها في هذا الشأن.

وأوضح مقدم العرض أن أسباب التسول التي اتضحت من خلال الحالات المضبوطة يرجع معظمها إلى سهولة الحصول على التأشيرة السياحية والعائلية، والتفكك الأسري أو غياب الوازع الديني وتعاطي المشروبات الكحولية.
وحول الإجراءات القانونية والعقوبة وفقا للقانون والتشريع، فإنه وفقا للمادة 297 يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد عن سنة وبغرامة لا تقل عن خمسين ريالا عمانيا ولا تزيد على مائة ريال عماني أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من وجد متسولا في المساجد أو الطرق أو الأماكن أو المحلات العامة أو الخاصة وللمحكمة مصادرة ما يكون معه من أموال عند ضبطه وإذا كرر المحكوم عليه التسول يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن 6 أشهر ولا تزيد على سنتين ويعفى من العقوبة من يثبت أنه كان مضطرا أو عاجزا عن الكسب وليس له مصدر رزق آخر وفي جميع الأحوال يجوز الحكم بإبعاد المتسولين من البلاد إذا كان أجنبيا، ونصت المادة 298 بأنه يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ثلاثة اشهر ولا تزيد على ثلاثة سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسين ريالا عمانيا ولا تزيد على مائة ريال عماني أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من استخدم حدثا أو سلمه للغير بقصد التسول وتضاعف العقوبة المنصوص عليها في الفقرة السابقة إذا كان الفاعل وليا أو وصيا على الحدث أو مكلفا بملاحظته أو رعايته.

وأشار المشرف على فريق مكافحة ظاهرة التسول إلى التحديات والصعوبات التي يواجهها الفريق والتي يمكن إجمالها في تدخل الجمهور عند ضبط حالات التسول في المساجد والأسواق والأماكن العامة وإنكار بعض الحالات المضبوطة قيامها بالتسول عند التحقيق معها من قبل الجهات المختصة، وقلة وعي أفراد المجتمع بآثار ظاهرة التسول، وتم استعراض مجموعة من الإحصائيات حول عدد الحالات المضبوطة حسب النوع والجنسية خلال عام 2017م وعدد تلك الحالات حسب المحافظة خلال العام نفسه حيث جاءت في صدارتها محافظة مسقط وتليها محافظة ظفار، إلى جانب عدد الحالات المضبوطة من الوافدين حسب التأشيرات التي أوضحت أن كثير من المتسولين يستغلون تأشيرة الزيارة والسياحة والإقامة والعمل، كما سجل شهر يونيو من عام 2017م أكبر عدد من المتسولين لموافقته شهر رمضان المبارك وما يترتب عليه من استعطاف الناس في هذا الشهر الكريم.

وتفاعل الأعضاء مع ما ورد في العرض المرئي لا سيما وأن معظمهم أكد انتشار هذه الظاهرة بشكل كبير وملاحظ الأمر الذي يستدعي من وجهة نظرهم تكثيف دور الفريق من خلال إمداده بعدد أكبر من الكوادر البشرية وزيادة التنسيق والتعاون مع الجهات المعنية، التي يمكن أن تساهم في الحد من التسول بالمساجد والأسواق والأحياء السكنية في محافظة مسقط.