لقاء الأسبوع :الكتاب والقراءة..

سيف بن سالم الفضيلي –
حث الدين الإسلامي على طلب القراءة والتزود منها من خلال أول سورة نزلت على قلب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وما ذلك إلا لعظم شأن القراءة وعلو مكانتها في ديننا الحنيف فمن خلال قصة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مع جبريل الأمين لمّا كان عليه الصلاة والسلام في غار حراء يتعبد أبلغ الأثر وأسمى العبر لهذه الأمة كي تكون أمة محافظة على القراءة وعلى اكتساب العلوم والمعرفة والتزود من كل ما هو جديد يسهم في رقيها ويعلي من مكانتها.

لقد جاءت هذه الآية بمثابة ركيزة من الركائز التي تظهر أن الدين لا يقوم على الجهل فالضمة التي ضمها جبريل عليه السلام لنبينا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم وتلقينه قوله تعالى (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ، خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ، عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ).. دليل من الأدلة الدامغة على أن ديننا الإسلامي الحنيف أولى موضوع القراءة اهتماما منقطع النظير.
والقراءة كما هو معلوم تكسب الفرد والمجتمع ثقافة متنوعة ومتعددة ومن خلال هذه الثقافة يستطيع الإنسان الوصول إلى نتائج ورؤى تعينه على سبر أغوار هذه الحياة بسلاسة وعين بصيرة وثقة تامة وطريق قويم تبعده عن المهالك والردى.
وان كان لا بد للفرد منا أن يتعامل مع القراءة معاملة صحيحة فإن عليه ألاّ يهملها وألاّ يقلل منها وليحافظ عليها وليعطها الوقت المستحق في مساحة الحياة التي أوتيها.
لقد كان لوجود الاهتمام بالكتاب وهو الوعاء الذي يتشرّب منه فكر وعقل كل إنسان من قِبَلِ من عرفوا قدره ومكانته جدير بأن يُقابله الجميع بالاحترام والالتصاق به التصاق الطفل بصدر أمه الحنون الدافئ فلا يفرّط فيه ولا يرتضي به بدلا..
من فضل الله علينا أن وجدت كتب متنوعة وكثيرة تعج بمعلومات لا حصر لها وتتيح لمن يقرأها استفادة قصوى وما علينا سوى اختيار النافع منها واقتنائها وحث معارفنا وأصدقائنا وأقربائنا على ذلك.
إن معارض الكتب ومن بينها معرض مسقط الدولي للكتاب في نسخته الـ (23) فرصة من الفرص التي تتيح لكل فرد منا الاطلاع على كل ما هو جديد في مجالات العلوم المختلفة (الدينية والعلمية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والإلكترونية وغيرها من العلوم التي تكشفت لنا في هذه الآونة بشكل مذهل وسريع وجاءت متسارعة تسارع التطورات الجارية في العصر الحديث)؛ فلا اقل من أن يدفع الإنسان بنفسه نحو هذه المعارض للتزود منها وإكساب نفسه المعارف الجديدة.
اللهم علمنا ما لم نعلم وفهمنا ما لم نفهم واهدنا إلى الطريق الأقوم إنك أنت الله الأعز الأكرم..