في الشباك: أين الخلل؟

ناصر درويش –

عندما تعاقد السويق مع الروماني إيلي بيلاتشي(صائد البطولات) كما يطلق عليه كان هدف النادي هو إيجاد فريق قوي ومتجانس قادر أن يحقق طموحات أبناء السويق في المنافسات المحلية أو من خلال المشاركة في كأس الاتحاد الآسيوي الذي يعرف أبناء السويق تفاصيل مشاركتهم السابقة في هذه البطولة .
بيلاتشي من بداية عمله مع السويق كان دائم الانتقاد للإعلام وكان دائم الانتقاد لاتحاد الكرة لأن هناك 8 لاعبين من السويق كانوا مع المنتخب الوطني في معسكر النمسا وكيف يستعد ويدرب اللاعبين قبل بداية الموسم وكلنا نعرف الحكاية والرواية التي صاحبت انطلاقة الدوري.
بعد خسارة السويق في آخر ثلاث مباريات أمام المالكية والقوة الجوية في منافسات كاس الاتحاد الآسيوي والسيب في مسابقة الكأس ظهر بيلاتشي بنغمة جديدة في المؤتمر الصحفي امس الأول وطرح الكثير من النقاط منها غياب أفضل ثلاثة لاعبين أساسيين و فترات التوقف في الدوري والفوضى في وضع روزنامة مباريات المرحلة الثانية؛ هذه النقاط الثلاث التي استوقفتني خاصة وأنها خرجت من مدرب نعرف جميعا تاريخه كما أنه تناقض كبير بين المطالبة بوجود جميع اللاعبين في بداية الموسم وعندما تواجد معه جميع اللاعبين الآن يصرخ عن توقف الدوري .
ما أريد التأكيد عليه بأن تعاقدات السويق قبل بداية الموسم كانت محسوبة وكانت لها أهداف معينة ووضعت لها خيارات في غياب أي لاعب كان يوجد مكانه لاعب بديل وغياب ثلاثة لاعبين وهو يدرك ذلك ماذا أضاف في إيجاد البدلاء وتجهيزهم بالشكل المناسب بحيث لا يكون هناك تأثير على الفريق كما أن فترة توقف الدوري كانت فرصة بالنسبة إليه في إعداد الفريق الإعداد المثالي من خلال معسكرات تدريبية داخل أو خارج السلطنة وإقامة تجارب ودية قوية بهدف معالجة غياب الاحتكاك في مباريات الدوري خاصة وانه يعلم جيدا بانه سيشارك في منافسات كأس الاتحاد الآسيوي وهي تحتاج إلى إعداد فني وبدني كما أن عدم انتظام اللاعبين بشكل يومي في التدريبات فهذا أمر يرجع للمدرب في كيفية التعامل مع اللاعبين وإجبارهم على الحضور والمواظبة على التدريبات .
بيلاتشي عليه أن يراجع نفسه أولا وهو يملك أفضل اللاعبين في السلطنة ولابد أن يكون هناك جلسة تقييم ومصارحة ومعرفة الأسباب والمسببات خاصة وأن الســويق في مبارياته التي خسرها لم يكن سيئا لكنه لم يوفق في جوانب كثيرة ومنها أخطاء تكتيكية يتحملها المدرب الذي عليه أن يعترف بجوانب القصور بدل أن يحملها جهة بعينها ويبرّئ نفسه .