خطط وبرامج ناجحة ينبغي التوسع فيها

مع بداية العام الجديد 2018 ، تبدأ حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – في تنفيذ ما أعلنه مجلس الوزراء الموقر مؤخرا بشأن إيجاد فرص عمل لخمسة وعشرين ألفا من أبنائنا وبناتنا الباحثين عن عمل ، كدفعة أولى ، وهو ما بدأت بالفعل الإجراءات التحضيرية له خلال الأسابيع الأخيرة ، تمهيدا للتنفيذ وفق الخطوات المحددة لذلك ، وإذا كانت الحكومة لا تألو جهدا في العمل بكل السبل من اجل توفير فرص العمل المتاحة في مختلف قطاعات الاقتصاد العماني ، خاصة وأن الجهاز الإداري للدولة قد وصل بالفعل الى درجة التشبع ، فإن التعويل والآمال تتجه نحو القطاع الخاص ، وهو ما دعا حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم – أبقاه الله – الى حث القطاع الخاص العماني ومختلف المؤسسات والشركات الى القيام بدور متزايد في مجال تشغيل الباحثين عن عمل واستيعابهم .
وقد اظهر القطاع الخاص والعديد من المؤسسات والشركات العاملة في السلطنة ، استجابة واضحة ، ومقدرة أيضا ، وان كنا ننتظر المزيد ، لأنه بالفعل لديه الفرصة والقدرة على استيعاب أعداد أكبر بكثير، خلال الفترة القادمة ، خاصة وإن أعداد القوى العاملة غير العمانية في القطاع الخاص تقترب من مليوني شخص ، وهو رقم يفوق كل التوقعات .
ومع الوضع في الاعتبار نماذج ومؤسسات وشركات عمانية ، أسهمت وتسهم ، بشكل قوي وفعال في عملية تدريب واستيعاب أعداد متزايدة من أبنائنا وبناتنا الباحثين عن عمل ، حسب خططها وبرامجها ، فإن شركة تنمية نفط عمان تحتل في الواقع مرتبة متقدمة في هذا المجال ، بل وتقدم نموذجا عمليا طيبا وواقعيا ، في مجال إعداد وتدريب الآلاف من الباحثين عن عمل واستيعابهم ، وفق برامج مدروسة جيدا ، وهو ما يحقق النجاح المنشود ، سواء للشركة ، أو لأبنائنا وبناتنا الذين ينجحون في الالتحاق ببرامج الشركة ، التي امتدت لتغطي نطاقا واسعا من مجالات وفرص العمل ، في قطاع النفط والقطاعات المساعدة الأخرى التي لها صلة بعمليات ومراحل الاستكشاف والتكرير وصيانة الآبار وغيرها من الخدمات ذات الصلة .
ومع إدراك ان شركة تنمية نفط عمان تتوفر لها الإمكانات المادية التي يمكن ان تساعدها على تنفيذ خططها ومبادراتها في هذا المجال ، وهو ما يتوفر بالتأكيد للكثير من الشركات والمؤسسات العمانية الأخرى ، الا ان شركة تنمية نفط عمان يتوفر لها ايضا القدرة على وضع الخطط والبرامج المناسبة لها والتي تعزز خطوات تحقيق اهدافها ، مع الحرص على استيعاب أعداد اكبر من الباحثين عن عمل ، بما في ذلك ابتعاث بعضهم للدراسة في تخصصات تحتاجها ، أو تدريبهم بشكل علمي ومنهجي ، ووفق برامج معترف بها ، داخل السلطنة وخارجها ، أو إيجاد مشروعات وورش ومجالات عمل في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة ، يمكنها خدمة برامج التشغيل الخاصة بالشركة بشكل أو بآخر، وهي جوانب من المهم والضروري ان تسعى المؤسسات الأخرى الى الاستفادة منها ، لاستيعاب وإيجاد مزيد من فرص العمل لأبنائنا . وإذا كانت الشركة قد وفرت نحو أربعين ألف فرصة عمل متنوعة ، منذ بدء استراتيجيتها للقيمة المضافة في عام 2011 حتى الآن، فإنها تخطط وتسعى لافتتاح 16 مشروعا في عام 2018 وإيجاد نحو 36 ألف فرصة عمل خلال العامين القادمين ، حسبما أعلنت ، وهو هدف طموح ، ونتمنى ان تسعى الشركات والمؤسسات العمانية الأخرى الى توفير مزيد من الفرص لأبنائنا وبناتنا اليوم وغدا.