قلم بلا حبر: صحوة بلا نقاط

بقلم: سلطان الحوسني –

هكذا هي الحياة صعود وهبوط لا يمكن أن تستقر على حال أبدًا، ولا يمكن أن تظل في القمة دومًا فلابد من التراجع يومًا ما والتنازل عنها خصوصا في عالم الرياضة الذي يشهد تنافسا حاميا وعملا كبيرا من الجميع نحو بلوغ القمة وإسقاط من فيها لأخذ مكانه وموقعه ومجده.

وعلى معتلي القمة إذا ما صادف فشلا أو مرحلة صعبة في مسيرته أن لا ييأس أو يُحبط، بل عليه أن لا يستسلم أو يتوقف عن محاولة النهوض مرة أخرى والعودة لما كان عليه أو أحسن، ففترة الفشل في الحفاظ على مكانه ستمر وسوف يعرف النجاح مرة أخرى إذا ما كان يريد فعلا العودة للقمة واثقا من قدراته على العودة وتجاوز محنة التراجع التي قد يكون تسبب فيها هو بنفسه أو السبب فيها قوة وجودة عمل منافسيه ممن تجاوزوه ووصلوا لمكانه.
نقول ذلك لأننا كُنا على المستوى الخليجي منذ خليجي سبعة عشر في قطر في القمة وتتوج ذلك بتحقيق اللقب لأول مرة في تاريخنا في خليجي تسعة عشر في مسقط العامرة بعد أن ثبتنا على مستوانا في خليجي ثمانية عشر في أبوظبي ووصلنا للنهائي الثاني على التوالي آنذاك، لكن بعد تحقيق اللقب عُدنا إلى ما كنا عليه في الماضي من تراجع وضعف على مستوى الخليج، وأصبح المنتخب العماني الرقم الصعب خليجيا والمرشح الأبرز مجرد رقم يضاف إلى قائمة الفرق المشاركة ولا نريد أن نقول جسر عبور …!. وكما قلنا في البداية فإن التراجع أمر مسلم به ولكن لا يكون بهذا الشكل والتسارع والانحدار ..!
ولأننا يجب أن نكون أكثر وضوحا في الأمر من أجل مصلحة رياضة الوطن علينا أن نكون منصفين ونثمّن تحسن مستوى المنتخب في أول مشاركة في كأس الخليج الثالثة والعشرين في الكويت فالمستوى العام للمنتخب قياسا بما كنا عليه في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس آسيا ظهر المنتخب بشكل مغاير وأفضل، إنما المحصلة التي يعترف بها التاريخ وسِجل البطولة أننا فشلنا في أول لقاء وخسرنا النقاط الثلاث وهذا ما سوف يوثق لنا وما سيحدد حظوظنا في البطولة في قادم المشوار وليس المستوى الجيد الذي ظهر به منتخبنا الذي يتغنى به البعض.
نؤكد وبدون مجاملة البداية فاشلة لمنتخب تعشمنا فيه الحفاظ على قيمة كرة القدم العمانية التي يجب أن لا تعود للحقبة الماضية التي نفتخر فيها بالمستوى الجيد فقط التي يفترض أن تكون قد ولت بغير رجعة، فليس من المقبول أن نتغنى بالمستوى ونمجد تحسن الأداء لمنتخب بلغ النهائي ثلاث مرات متوالية وحقق في إحداها اللقب في أرضه وبين جماهيره ومن بعدها سقط وتناثر.
صحوة أداء تعتبر نقطة على السطر نحو العودة وتسلق سلم النجاح الشاق الذي يحتاج لجهود كبيرة خصوصا من الجهاز الفني للمنتخب المطالب بجودة الأداء وتحقيق النتائج الإيجابية بعيدًا عن الأعذار التي لن تقبل منهم لتبرير الخسارة، خصوصا مع الدعم الذي يقدمه مجلس إدارة الاتحاد للجهاز الفني للمنتخب من خلال توفير البرنامج الذي طلبه والذي ساهمت فيه الأندية بضغط الدوري من جهة وتأجيل الدوري إكرامًا للمنتخب من جهة أخرى.

■ ■ آخر سطر …
إذا لم تســــتطع اخـــــتراع ما ليس لديك، فعليك بتطوير ما لـــــديك.