نبـض الــدار :مسح الخريجين وبعد..

د. طاهرة اللواتية –
tahiraallawati@gmail.com –
قامت وزارة التعليم العالي مؤخرا بمسح للخريجين للأعوام ٢٠١٣ إلى ٢٠١٦ م ، أي ثلاث دفعات متتالية.
ومن خلال المسح تتبين حقائق صرحت عنها دائرة مسح الخريجين قبل فترة. وحول هذه الحقائق والأرقام نقف قليلا للتأمل.
وصل عدد المشاركين في المسح 25550 خريجا وخريجة، وهم بدءا من فئة دبلوم الثانوية وإلى الدكتوراه.
ومن الحقائق أن دائرة مسح الخريجين رأت بعد تحليل الأرقام أن الإشكالية في توفر فرص تدريبية مناسبة للخريج على رأس العمل، وأن يكون تدريبا عمليا ومفيدا، وخاصة مع وجود منافسة شديدة في سوق العمل من القادمين من دول أخرى حسب الدائرة، فمؤسسة العمل تفضل الجاهز ذا الخبرة. وهما نقطتان جديرتان بالبحث والتقصي والعمل عليهما بقوة.
ومن الحقائق أن القطاع الخاص أكثر استيعابا لخريجي الدبلوم المهني، فكانت النسبة ٨ أضعاف الرقم عن القطاع الحكومي. وهي نقطة تقودنا إلى أن القطاع الخاص مع توفير التدريب ومع تفضيل العماني ذي الخبرة الأقل يستطيع القفز بمعدلات التحاق خريجي الدبلومات المهنية لديها.
وأكد المسح تصدر خريجي البكالوريوس مشهد التوظيف في القطاعين، وهي نقطة تؤكد أن درجة البكالوريوس حاسمة في قرار المؤسسات، فهي تشكل نقطة قناعة لهم بأن الخريج الجامعي يملك كفاءات. فهل هذا بسبب تعقد وتغير سوق العمل وظهور تخصصات عمل جديدة ؟ أم بسبب النظرة إلى الشهادات الأقل؟ أم بسبب منافسة الأجنبي ذي الخبرة؟
نقطة أخرى مهمة وردت، وهي أن نسبة من يمارس الأعمال الخاصة كانت ضئيلة جدا، وهي 0.8% فقط، وأيضا ضآلة نسبة من يمارس العمل الحر إلى جانب الوظيفة. وهي تعود بنا إلى مربع سوق العمل والعمل الحر، وإلى نقاش كم تستطيع هيئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومعها صندوق رفد تغيير هذا الرقم الضئيل كي يكون رقما يدعو إلى التفاؤل؟ وأن يضع الخريج العماني في أولوياته العمل الحر؟