معرض فرانكفورت للكتاب يفتح أبوابه للجمهور

فرانكفورت «أ.ف.ب»: يفتح معرض فرانكفورت للكتاب، أكبر معارض الكتب في العالم، أبوابه أمام الجمهور في عطلة نهاية الأسبوع بعدما استضاف في الأيام الماضية كتابا ومتخصصين في عالم الثقافة.
ويتميّز المعرض، إضافة إلى أهمّيته الثقافية العالمية، بعدد من الأنشطة التي ينظّمها والأجنحة التي يستضيفها، وتعكس القضايا السياسية والاجتماعية الراهنة، والتطوّر التقني في المجال الثقافي.
تحضر الكتب المسموعة أكثر فأكثر في المعرض. ويقول الخبراء إن هذه الكتب صارت ظاهرة متنامية تتفوّق شيئا فشيئا على الكتب الإلكترونية، وخصوصا حين تكون هذه الكتب مسجّلة بأصوات مشاهير.
فالقراء يفضلون في الإجمال أن يسمعوا هيلاري كلينتون تروي بصوتها مذكراتها التي جمعتها في كتاب «وات هابند» (ما جرى) من خلال تطبيق على الهاتف الذكي، بدلا من أن يقرأوا بأنفسهم المؤلَّف.
وتسجّل ظاهرة الكتب المسجّلة صوتيا نموّا في العالم بنسبة تزيد عن 10 %، بحسب تقديرات دار النشر «بنغوين راندوم هاوس».
ويقول مديرها ماركوس دول «الكتب الصوتية تذكّر بالقصص التي كان الناس يتبادلونها حول نار المخيّم».
كتب كثيرة يرغب المرء في قراءتها، لكن الوقت قصير..لذا يمكن للزائر أن يقيم في غرفة فندق خاصة، مع نظرة شاملة على باحة المعرض في الطابق الأخير من برج مؤلف من أربع حاويات متراصّة.
وفي الغرفة سرير كبير وراوٍ يمكن أن يقرأ للزائر كتابا.
وكل هذه الأنشطة تنقلها مباشرة على موقع «يوتيوب» دار النشر «كين أند أبر». ويشترط على الزائر أن يخلي المكان عند الساعة 8,30 صباحا.
ومن أجنحة المعرض قسم يدعو الزوار إلى كتابة أمانيّهم على ورقة ووضعها في فتحة مع بضع قطع نقدية، ثم تخرج لهم بعد 15 دقيقة لوحة نفّذتها مجموعة فنانين.
لكن القيّمين على الجناح ينصحون الزائر ألا يبتعد عن الجهاز خلال هذه الدقائق الخمس عشرة، وإلا صارت اللوحة التي تعبّر عن أفكاره الخاصة ومشاعره الداخلية معروضة على العلن مع ما كتبه على الورقة أيضا.
وتحضر السياسة بشكل كبير في هذه الدورة من معرض فرانكفورت للكتاب، وخصوصا مع كتاب وسياسيين أتراك يقيمون خارج بلدهم وينددون بقمع الحريات في بلدهم، ومع عودة جناح لدار نشر ألمانية ذات توجّهات يمينية متطرّفة.
وأمام جناح هذه الدار الصغيرة المثيرة للجدل «أنتايوس»، يجتمع عدد من النشطاء رافعين لافتات «أوقفوا العنصرية»، فيما يشتكي قيمون على دار النشر من تعرّض بعض كتبهم للتلف.
وعبّر الكاتب البريطاني كين فوليت، والمؤلف وعازف الغيتار في فرقة «كوين» الشهيرة براين ماي عن الاستياء الشديد من قرار بلدهما الخروج من الاتحاد الأوروبي.
ويقول ماي «أنا أوروبي، وأعتقد أن البريكست فكرة مروّعة».