جهود متعددة الجوانب لصالح الوطن والمواطن

ترجمة للتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – بالعمل من أجل توفير أفضل مستوى معيشة ممكن للمواطن العماني ، في حاضره ومستقبله ، في إطار الإمكانيات المتاحة، تعمل حكومة جلالته من أجل الدفع بخطط وبرامج التنمية الوطنية، وفق أولويات البرنامج الوطني للتنويع الاقتصادي (تنفيذ) من ناحية، والعمل على تهيئة أفضل بيئة للاستثمار، ومن ثم جذب مزيد من الاستثمارات العربية والدولية لترجمة السياسات والبرامج وتحويلها إلى واقع عملي يوما بعد يوم من ناحية ثانية.
وفي هذا الإطار فان نظرة سريعة على صعيد قطاعات الاقتصاد العماني المختلفة، كفيلة بإدراك حجم ومدى واتساع ما يتم القيام به من جهود تنموية في مختلف القطاعات، وهو أمر يتطلب بالضرورة مزيدا من الإسهام والمشاركة من جانب المواطن، كصانع للتنمية وكمستفيد وصاحب مصلحة فيها أيضا، حاضرا ومستقبلا.
وبينما تم التوقيع على أكثر من مذكرة تفاهم بين السلطنة وجمهورية ليتوانيا ، للتعاون في مجالات الزراعة والتعليم وغيرها، وذلك خلال زيارة وزير الخارجية الليتواني للسلطنة والتي انتهت امس، فانه تم أيضا التوقيع على اتفاقيات تطوير مشروع مصفاة النفط ومجمع الصناعات البتروكيماوية في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بين شركة النفط العمانية، وشركة البترول الكويتية العالمية، وهو أكبر مشروع استثماري مشترك في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، والمملوك مناصفة بين البلدين، وهو مشروع واعد على صعيد تكرير النفط والصناعات البتروكيماوية أيضا، ويعكس مدى عمق واتساع العلاقات الوثيقة والمثمرة لصالح الدولتين والشعبين الشقيقين، بفضل القيادة الحكيمة لجلالة السلطان المعظم وأخيه سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة. وتزامنا مع ذلك تم امس الأول أيضا وضع حجر الأساس لمشروع الميناء الجاف «ساسكو» في المنطقة الحرة في المزيونة، وهي المنطقة التي تشهد نموا كبيرا وملحوظا في أنشطتها، لتحقيق المصالح المشتركة والمتبادلة بين السلطنة والجمهورية اليمنية الشقيقة على اكثر من صعيد، وهذه المشروعات وغيرها تفتح المزيد من مجالات الاستثمار وفرص العمل، ومن ثم الازدهار الاقتصادي على هذه الأرض الطيبة.
ونظرا لأن التنمية لها وجوهها العديدة والمتنوعة، الثقافية والفكرية والدينية والإعلامية والاجتماعية وغيرها، وهي وجوه متداخلة ومترابطة إلى حد كبير، فإن مما له دلالة أن تشهد الساحة العمانية أنشطة متعددة على صعيد مجلس البحث العلمي، وجامعة السلطان قابوس، والمجلس الأعلى للتخطيط، وغيرها، ومن أبرزها على سبيل المثال لا الحصر، تطوير أعمال مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم، وفق الرؤية السامية لجلالة السلطان المعظم ولإثراء الحراك الثقافي والأدبي والفني الذي تشهده السلطنة.
بالإضافة إلى تدشين مشروع المؤسسات الوقفية الخيرية، من جانب وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، والذي يعد نموذجا ومبادرة هي الأولى على مستوى العالم الإسلامي للإسهام في تنمية المجتمع والاستثمار الأفضل للطاقات والموارد المتاحة. والمؤكد أن هذه الجهود وغيرها تصب في النهاية، من أجل تحقيق حاضر ومستقبل افضل للمواطن، أينما كان على هذه الأرض الطيبة.