لقاء الأسبوع :عسى أن نكون منهم

سيف بن سالم الفضيلي –
لم يلتحق النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى إلا وأوضح لنا طريق الهدى الذي يبعدنا عن الضلالة ويقربنا الى الله تعالى وأتم ما عليه من تكليف من رب العالمين..
ولما كان نبينا الشفيع النذير قد بعثه الله رحمة للعالمين فهو لم يترك شيئا إلا ووجهنا إليه وحثنا عليه لنحظى برضا الله تعالى فنوفق في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
مما جاء على لسان نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم حاثا فيه أمته ليكونوا ضمن من يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله ويشملهم برحمته ويحظون بمغفرته ويكونوا في أمان وأمن واطمئنان في يوم تقشعر فيه الأبدان وترتجف فيه الفرائص وتشخص فيه الأبصار.. (سبعة يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله عز وجل ورجل متعلق قلبه بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه ورجلان تحابا في الله اجتمعا وتفرقا على ذلك ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه بالدموع من خشية الله ورجل دعته امرأة ذات حسن وجمال فقال إني أخاف الله رب العالمين ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه) .. وهذه الخصال السبع يسهلها وييسرها الله على المؤمن الصادق القوي الإيمان ذي التقوى والصلاح والرشاد والقلب السليم الذي انغرس فيه اليقين الحقيقي بأن الله على كل شيء قدير وأنه فعال لما يريد..
إن المؤمن المستقيم الذي يتميز بخصلة من هذه الخصال الطيبة الطاهرة النقية التي ذكرها رسولنا الكريم عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة وأزكى التسليم يكرم بثواب عظيم تكون آثاره ظاهرة في الحياة الدنيا وفي الآخرة وقاية من شديد العسر الذي لا يسلم منه إلا من وفقه الله تعالى..
فالإمام العادل في رعيته القائم بأمانته حق القيام.. يكون في مأمن.. والشاب الناشئ زاكي النفس نقي السريرة.. يكون في مأمن.. والرجل المعلق قلبه بالمساجد القائم عليها ومتعهدها بالمحافظة على الصلوات والذكر فيها.. يكون في مأمن.. وهو حتى وإن فارقها لظرف فإنه يكون في شوق للرجوع إليها.. والرجلان المتحابان في الله حب لا تخالطه خيانة ولا فساد فهما قد تواصيا بالحق وبالصبر فكان أثرهما باقيا حتى في حال افتراقهما.. يكونان في مأمن.. والرجل الذي فاضت عيناه بالدموع من خشية الله وهو مُخْتَلٍ بنفسه حيث لا يراه أحد فلا يدخله العجب والرياء فتلك دموع تخرج من عينيه خشية وخوفا من الله تعالى.. يكون في مأمن.. والرجل الذي راودته امرأة فاتنة بحسنها وجمالها فكان رده عليها بأن ذكرها بأنه يخاف الله تعالى فيكون رادعا لها وله.. فهو مأمن.. والرجل الذي تصدق بصدقة فأخفاها حتى تكون خالصة لوجه الله تعالى.. صدقة لا يتبعها أذى.. صدقة بينه وبين من دفعها إليه.. يكون في مأمن.. أفلا نتسابق ونسعى إليها ونتحلى بها؟.