قوات السلطان الخاصة وحماية المستهلك

حمل يوم الخامس عشر من مارس الجاري (الأربعاء الماضي) ذكرى مناسبتين عزيزتين: الأولى هي اليوم السنوي لقوات السلطان الخاصة، الذي يصادف ذلك التاريخ، حيث تم الاحتفال به، وبتخريج دفعة جديدة من الجنود المستجدين، برعاية معالي الفريق أول سلطان بن محمد النعماني وزير المكتب السلطاني. وتجدر الإشارة إلى أن قوات السلطان الخاصة هي واحدة من أفرع قوات السلطان المسلحة، التي تتميز بالكفاءة القتالية العالية، وبالأداء المتميز دوما وتحت كل الظروف، للقيام بدورها ومهامها في إطار المهمة الوطنية الأكبر لقوات السلطان المسلحة، سواء على صعيد الذود عن تراب الوطن وحماية مكتسبات مسيرة التنمية العمانية الحديثة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- أو على صعيد الإسهام في جهود التنمية الوطنية بالتعاون والتنسيق مع الهيئات والجهات المعنية الأخرى، لتحقيق كل ما يعود على الوطن والمواطن بالخير والازدهار اليوم وغدا.
أما المناسبة الأخرى، فإنها تمثلت في التكريم العالمي للهيئة العامة لحماية المستهلك، وذلك على هامش قمة المستهلك الأولى لمجموعة العشرين في برلين، خلال الاحتفال باليوم العالمي لحقوق المستهلك الذي يصادف الخامس عشر من مارس كل عام. ومع انه من المعروف ان الهيئة العامة لحماية المستهلك قد حصلت على العديد من الجوائز الإقليمية والعالمية، وذلك بالنظر إلى ما تتميز به من أداء جاد ومتطور وقادر أيضا على استيعاد التقنيات الحديثة وتوظيفها لصالح المواطن والمستهلك العماني، بل وإعطاء نماذج وتجارب ناجحة، على المستويين الخليجي والعربي والدولي على أكثر من صعيد، فان تكريم قمة المستهلك الأولى لمجموعة العشرين للهيئة، يكتسب أهميته من عالمية التكريم من ناحية، ومن مجال التكريم أيضا، وهو ما قامت وتقوم به الهيئة العامة لحماية المستهلك من تطوير لتطبيقات رقمية تدعم وتخدم المستهلك وتيسر له إمكانية وفاعلية التواصل، ومن ثم الإسهام في حماية حقوقه والحصول عليها، في إطار القانون من ناحية ثانية.
من جانب آخر فإن تكريم الهيئة العامة لحماية المستهلك، عبر هذه المنصة العالمية التي تضم ممثلي أكبر عشرين اقتصادا على المستوى العالمي– مجموعة العشرين– من شأنه أن يكسب السلطنة المزيد من التقدير على الصعيد العالمي، وأن يلفت إليها نظر الكثير من المستثمرين والفعاليات الاقتصادية، نظرا لنجاه الهيئة العامة لحماية المستهلك- رغم سنوات عمرها القليلة – في تقديم تجربة رقمية ناجحة ومشهود بكفاءتها، وهو ما كان له أن يتحقق، إلا في ظل وجود بيئة محلية داعمة وقادرة على التجاوب ومساعدة الهيئة في تحقيق النجاح في القيام بدورها أيضا، فالحلقات في هذا المجال، متداخلة ومترابطة، وهو ما يعزز من مكانة السلطنة والنظرة الطيبة والإيجابية لها، في مختلف المجالات، وهو ما يعد في النهاية ثمرة للسياسات الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- في مختلف المجالات، وعناية جلالته العميقة والمتواصلة بالمواطن العماني وتطوره وازدهاره.