مؤشرات إيجابية في أكثر من مجال

بينما تواصل حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – العمل بخطى واثقة ومتتابعة لتنفيذ برامج التنمية في مختلف قطاعات الاقتصاد العماني ، وفق ما هو مخطط لها ، فان الأيام الأخيرة شهدت في الواقع مؤشرات إيجابية ، في أكثر من مجال ، وعلى أكثر من صعيد ، وهو الثقة واليقين في القدرة على تحقيق أولويات برامج التنمية خلال هذه الفترة ، وفي مقدمتها السير نحو تحقيق مزيد من التنويع الاقتصادي ، وتحويل توصيات البرنامج الوطني للتنويع الاقتصادي « تنفيذ « في مرحلتيه الأولى والثانية ، الى خطوات عملية ، وفي مدى زمني مناسب ، خاصة وان الاستبيان المصاحب لخطوة المشاركة المجتمعية ، ضمن المرحلة الثالثة لبرنامج «تنفيذ» عكست اهتماما كبيرا من جانب المواطنين ، وخاصة قطاع الشباب وهو المعني بشكل اكبر بالحاضر والمستقبل، كما كشفت تفهما كبيرا أيضا لما يمكن ، وما ينبغي القيام به، في هذه المرحلة .
وفي هذا الاطار فإن مما له دلالة عميقة ان تشير نسبة كبيرة من المواطنين، الذين شاركوا في الاستبيان ، الى أهمية وضرورة العناية بتطوير التعليم ، لأهميته الحيوية في تنمية الفرد والمجتمع ، الى جانب العناية بقطاعات الثروة السمكية والقطاع الصحي والزراعة والتعدين ، ويجمع بينها جميعا تقريبا انها قطاعات إنتاجية ، الى جانب قطاعي التعليم والصحة بطبيعتهما الخدمية ، ولكن المؤثرة في النهاية على كفاءة الإنتاج وفاعلية الاستفادة من الموارد البشرية . ومع التأكيد على أهمية الاستفادة من مقترحات المواطنين ، فإن عناية كبيرة تبذل ايضا من اجل تطبيق مخرجات حلقات العمل ( المختبرات ) وفق آليات برنامج « تنفيذ « ، وقد عقدت اللجنة الإشرافية لمختبر سوق العمل والتشغيل اجتماعها الثاني امس الأول لمتابعة تنفيذ مخرجات المختبر في هذا المجال .
من جانب آخر فإنه في الوقت الذي تسجل فيه عملية تعمين المناصب القيادية في القطاع الخاص تحسنا متواصلا ، بلغت نسبته 4.6 % خلال شهر ديسمبر الماضي فقط مقارنه بالشهر السابق له ، حيث ارتفع عدد مديري الادارة العامة والاعمال بمقدار 511 مديرا جديدا خلال شهر ديسمبر الماضي فقط ، وهو ما يؤثر ايجابيا بالضرورة على مناخ العمل في القطاع الخاص لصالح القوى العاملة العمانية ، فان « مؤتمر الشرق الاوسط الرابع للنفط والغاز « الذي نظمته وزارة النفط والغاز ، لمدة يومين ، وشاركت فيه شركات نفطية عمانية وعالمية ، واختتم امس ، شهد الإعلان عن استمرار العمل في عدد من مشروعات النفط والغاز ذات الأهمية الكبيرة للسلطنة خلال الفترة القادمة ، مثل مشروعات « رأس مركز « لتخزين النفط ، وحقل خزان ، ومشروع صلالة للغاز المسال ، ومشروعات المصفاة والبتروكيماويات وخط الغاز في صحار والمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم ، وهو ما يعني القدرة على التفاعل مع التغيرات التي طرأت على أسواق النفط والعمل على الحد من تأثيرها قدر الإمكان ، ومن شأن التحسن النسبي في أسعار النفط في الأسواق العالمية ان يدفع نحو توازن سوق النفط ، خاصة اذا التزمت الدول المنتجة للنفط بتخفيضات الإنتاج المتفق عليها .