في الشــباك : قوانين

ناصــر درويــــش –

أصبح من المهم أن يعالج اتحاد الكرة الملفات الشائكة التي تعترضه ومنها ملف دوري المحترفين الذين أصبح يسبب صداعًا كبيرًا ويدق ناقوس الخطر في ظل تراكم ديون الأندية جراء عقود ورواتب اللاعبين وعدم قدرة الأندية على الوفاء بالالتزامات المترتبة عليها جراء هذا العقود، وبعد أربع مواسم من انطلاق الاحتراف الكروي.
المعالجات التي يجب أن يقوم بها الاتحاد يجب أن تكون مستديمة، وليست وقتية ولعل أهم ما يمكن اتخاذه الآن، وفي الانتقالات الشتوية منع التعاقدات للأندية التي عليها مخالفات مالية جراء عقود ورواتب متأخرة للاعبين وكذلك عدم السماح بتسجيل أو انتقال إلى لاعب من نادٍ إلى آخر الأبعد أن يأتي بمخالصة من ناديه السابق وأنه ليس لديه مطالبات مالية.
في المقابل إن اتحاد الكرة مطالب بمراجعة القوانين والأنظمة القائمة حاليًا خاصة فيما يتعلق بسقف عقود اللاعبين وإلزام الأندية بان يكون هناك عقود للاعبين المحترفين المتفرغين وأخرى للاعبين الهواة وبمبالغ معقولة والاشتراط على الأندية أن تضع ودية مالية مقابل قيمة العقود والرواتب التي تم إبرامها خلال الموسم ولابتعاد عن حسن النوايا والثقة التي تمنح للأندية والتي استغلت بشكل خاطي في الفترة الماضية.
الفهم الخاطئ للاحتراف كان أحد الأسباب الذي وصلنا إليه الآن حيث حاولنا أن نقلد الآخرين ونحن لا نملك الأدوات التي تساعد من أجل أن نستمر للأفضل ونطور من أمورنا وطالما اننا بدانا من القمة علينا أن نتحمل انهيار ما كنا نحلم به في يوما من الأيام.
بكل تأكيد أنا لست مع إلغاء الاحتراف، وهو أمر أصبح واقع لكن علينا أن ندرس هذا الاحتراف من جميع جوانبه، سلبياته وإيجابياته وأن نضع الأطر العامة والقوانين المنظمة لهذا الاحتراف وفق واقعنا المحلي وإمكانيات المتاحة وعدم القفز فوق الواقع، ويمكن مع مرور الوقت أن نطور من قدراتنا وإمكانياتنا وأن تجد الأندية عوائد مالية يمكنها أن تساعدها في إحضار نجوم العالم لكن طالما أنديتنا تعتمد على الدعم الحكومي من الوزارة والاتحاد فان الوضع لن يتطور وسندور في حلقة مفرغة.