رماد :بين التمني والرجاء

عبدالله المعمري –

نسير نحو تحقيق الأهداف في هذه الحياة، ونعيش مع هذا المسير أصنافا من العواصف والمطبات التي قد تُعيقه، وتحد من سرعة الوصول إلى المبتغى، إلا أن الحياة مستمرة، تصبح بهكذا حال جميلة، خارج نطاق الرتابة أو الاعتماد على الغير في تحقيق ما نريد.
أمر مشروع أن يرافق تحقيق الأهداف بعض من التمني، فحال النفس تطلبه، وتعب المسير يصبو إليه، مع القليل من الطلب ممن هم حولنا ليساندونا في الوصول إلى النهاية التي تسعدهم بسعادتنا. فالتمني لا يعني الاتكالية في تحقيق أهدافنا في الحياة، والركود بالأخذ بالأسباب، كالذي يتمنى أن يحقق ثروة طائلة، وهو نائم على سريره، غير مبالٍ بما يجب عليه.
لا يكون التمني بالكسل، ولا بالركود، بل بتحفيز النفس على ما يدفعها لتحقيق ما تريد، برفع تلك الهمة التي قد تفتر أو تقل نتيجة ما تواجهه من معوقات، أو بجملة العوائق التي تتطلب تحديا من النفس ذاتها، ليكون التمني ذا بعد نفسي يحفز للعمل الذي هو أساس النجاح.
ليأتي الرجاء محفزا روحيا، يعانق تعب الروح ويشد من عزمها، إذا ما تعثرت في مسيرها، وأجمل الرجاء ذلك الذي يتجه نحو الخالق، رب السماء، فيكون الرجاء عظيما، ينتشل الروح من قعر سقوطها، ويعلي من شأنها مع ذاتها، فالرجاء سلم تصعد به الروح إلى القمة من جديد إذا ما عثرت ذات يوم وهي تشق طريقها في حمل الأسباب نحو ما تريد.
إن العيش في هذه الحياة ما بين التمني والرجاء، يجب ان يكون بصورته الصحيحة، التي تستمد من كليهما (التمني والرجاء) القوة في مواجهة ظروف الحياة، وصنع ذلك الذي يراه الآخرون أنه مستحيل أو صعب المنال، فللأسباب همة وللتمني والرجاء أبوابها التي تفتح لبلوغ تلك الهمة.

shinas1@hotmail.com