عدد جديد من فصليّة «المسرح»

الشارقة – العمانية: استُهلّ العدد الجديد من فصلية «‏المسرح» التي تصدرها إدارة المسرح بدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، بافتتاحية لرئيس التحرير أحمد بورحيمة، تحدث فيها عن الحراك الذي شهدته الساحة المسرحية العربية في سنة 2016، مشيرًا إلى أن المسارح العربية بدت أكثر حضورًا ودينامية فيه قياسًا إلى سنوات سابقة، وسط اهتمام رسمي وأهلي ملحوظ.
وكتب حسين قهواجي عن «تحولات الموسيقى في المسرح التونسي 1909-2000» مستحضرًا ذكرى العديد من الموسيقيين الذين أثْروا عروض المسرح التونسي بمقترحاتهم اللحنية والإيقاعية الثرية.
وفي وقت يشهد نقصًا ملحوظًا في الدراسات المتعلقة بـالنصوص المسرحية، تُخصّص الفصلية ملفها لإضاءة واستعراض خصائص وتوجهات الكتابة المسرحية في السنوات الأخيرة.
وتتصدّر الملفَ دراسةٌ للناقدة وطفاء حمادي تحت عنوان «الرؤية النسوية في الكتابة المسرحية العربية»، استندت فيها إلى نصوص القطَري حسن رشيد والمصرية فتحية العسال والسعودي عباس الحايك واللبنانية زينة دكاش، فيما قرأ أحمد بلخيري تجربة الكاتب المغربي رضـوان أحدادو بوصفها دالّة على الالتزام بالقضية. ومن جانبه، استعرض عادل القريب مرتكزات البنية الدرامية في نص «امرأة تجيد إعداد القهوة» لأحمد السبياع.
وعن نصوص سعد الله ونوس «مصادرها وموضوعاتها وتقنياتها» كتب رضا عطية، وتحت عنوان «كيف تفكر ككاتب مسرحي» استعرض هاني حجاج جملة من الآراء والنماذج حول كيفية التدرب على إنجاز النصوص المسرحية، فيما ترجمت سوسن عزام مجموعة من المقالات لتُبرز الطابع الشعري المتفرد في نصوص الكاتبة المسرحية البريطانية الراحلة سارة كاين، وتطرّق محمد جلال أعراب إلى اللعبة التأليفية المستندة إلى تقنية الكولاج في نص «موت المؤلف» للسعودي سامي الجمعان.
وفي باب «‏دراسات» ترجمت لمى عمار الدراسة التي كتبها نيفيل باربور في «نشرة مدرسة الدراسات الشرقية» في جامعة لندن، تحت عنوان «المسرح العربي في مصر» سنة 1935.
وتناولت فاطمة الزهراء الصغير تجربة الفنانة المسرحية التونسية جليلة بكار من منظور علاقتها بالحاضر.
وفي باب «تجارب وشهادات» كتب بو سرحان الزيتوني عن مسار ومحطات المسرح المغربي منذ سنة 1975 مستندًا إلى تجربته الشخصية.
فيما كتب عبيدو باشا عن المشروع المسرحي للراحل فؤاد الشطي.
وعن الشطّي نفسه الذي كرّس مسرحه لـ «القومية العربية» كتب فيصل القحطاني أيضًا.
وجاءت مساهمة عبد الرحمن بن زيدان في هذا الباب تحت عنوان «‏الطيب الصدّيقي.. صانع الفرجة المسرحية المغربية»‏، كما كتب لعزيز محمد مقالة بعنوان «الطيب الصديقي: مسرح الامتاع والمؤانسة»‏. وفي باب «متابعات» قدمت الفصليّة صورة موسعة للنشاط المسرحي العربي، فكتب عبد الكريم قادري عن مسرحية «‏اللاز» التي أخرجها يحيى بن عمار في الجزائر؛ وكتب محمد أبو العلا عن مسرحية «‏باي باي جيلو» للمخرج إبراهيم الهنائي والتي قُدمت في المغرب، وتناولت الزهراء بن براهيم عرض «صدى الصحراء» للأردني عبد الكريم الجراح الذي قُدّم في مهرجان المسرح الأردني، واستعرض إبراهيم الحسيني فعاليات الدورة الأخيرة من مهرجان الكويت الدولي للمونودراما، فيما كتب ألجي حسين عن مسرحية «‏سفينة الحب» التي أخرجها السوري نوار بلبل وقُدمت في العاصمة الأردنية عمّان، وعن شواغل وعروض وتحديات المسرح العراقي خلال سنة 2016 كتب أحمد الشرجي، فيما تناول هيثم الخواجة موضوع السينوغرافيا في مسرح الطفل.
أما باب «‏كتب» فضم مقالات حول عناوين مسرحية متنوعة، فكتب محمد سيف الاسلام بوفلاقة عن كتاب «‏المسرح ورهاناته» لحسن المنيعي وخالد الأمين، وتطرق محمود كحيلة إلى مسرحية «‏الورقة الأخيرة» لبهيجة مصري، وتناول محمود سعيد كتاب «‏فن الدراما» لمارتن أسلن، فيما كتب أحمد حميدان عن «‏المسرح والمرايا» لحسن يوسفي.
وفي باب «‏نصوص» نشرت الفصلية العملَ الفائز بالمركز الأول في مسابقة الشارقة للتأليف المسرحي الخليجي والموسوم «‏غصة عبور»‏، وهو للكاتبة الكويتية تغريد الداوود.
واختير لصورة الغلاف مشهدٌ من مسرحية «حالات تحولات الأحياء والأشياء» للكاتب العراقي الراحل قاسم محمد، وإخراج الإماراتي محمد العامري، والتي تُوِّجت بالجائزة الكبرى لأيام الشارقة المسرحية في دورتها السادسة والعشرين.