روسيا تشدد على عدم بقاء بؤرة للإرهاب في إدلب و«النصرة» تسيطر على 90% منها

«قسد» تتقدم ببطء شرق سوريا مع تواصل فرار المدنيين –
دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:-

جدد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف التأكيد على أن اتفاق سوتشي حول إدلب مؤقت مشددا على أنه لا يمكن السماح ببقاء بؤرة للإرهاب فيها مشددا على أنه لا يمكن الحوار مع الإرهابيين.
وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي مع وزير خارجية ليسوتو ليسيغو ماكغوثي في سوتشي أمس إن (تنظيم جبهة النصرة الإرهابي يسيطر على 90 بالمائة من محافظة إدلب والاتفاق الذي تم التوصل إليه في سبتمبر الماضي حول إدلب مؤقت وتم تأكيد ذلك مرات عدة في الاجتماعات بين الجانبين الروسي والتركي مشددا على أن إنشاء منطقة خفض التصعيد في إدلب وفقا للاتفاق لا يعني السماح ببقاء جيوب إرهابية فيها بل يجب القضاء عليها).
وقال لافروف، إن مسألة إدلب السورية ستكون إحدى أهم المسائل، التي سيتم بحثها خلال لقاء الرئيس فلاديمير بوتين مع نظيره التركي، رجب طيب أردوغان في سوتشي.
وأكد لافروف استمرار دعم بلاده للدولة السورية والجيش السوري حتى تحرير جميع الأراضي السورية من التنظيمات الإرهابية.
ويؤكد اتفاق سوتشي ضرورة مواصلة مكافحة الإرهاب في سوريا بكل أشكاله ومظاهره وهو جزء من الاتفاقات السابقة حول مناطق خفض التصعيد التي نتجت عن مسار أستانة منذ بداية عام 2017 وانطلقت في أساسها من الالتزام بسيادة ووحدة وسلامة الأراضي السورية وتحرير كل الأراضي السورية سواء من الإرهاب والإرهابيين أو من أي وجود عسكري أجنبي غير شرعي.
وأشار لافروف إلى أن بعض الدول الغربية تعرقل بدء عمل لجنة مناقشة الدستور مبينا أن اجتماع رؤساء الدول الضامنة لعملية أستانة (روسيا وإيران وتركيا) في سوتشي يناقش مسألة لجنة مناقشة الدستور.
وأكد لافروف أن بلاده ستدعم توجه سوريا للحصول على تنديد مجلس الأمن الدولي ضد قصف التحالف الدولي على دير الزور والذي يخلف ضحايا في صفوف المدنيين.
كما لفت لافروف إلى أن بعض الدول الغربية تعرقل بدء عمل لجنة الإصلاحات الدستورية، مضيفا أن قمة قادة الدول الضامنة لعملية أستانة (روسيا وتركيا وإيران) في سوتشي، ستبحث مسألة اللجنة الدستورية السورية، وأن «هذا الموضوع أصبح بالفعل مادة للمشاورات بين خبرائنا».
إلى ذلك، ناقش نواب من البرلمان الأردني في العاصمة السورية دمشق موضوع إطلاق سراح السجناء الأردنيين في سوريا والعمل على إيجاد حل لقضيتهم، لما ستتركه هذه الخطوة من أثر طيب بين البلدين.
ووعد رئيس مجلس الشعب السوري حمودة صباغ، أثناء لقائه الوفد الأردني أمس الأول بإيجاد حل سريع لهذا الموضوع وفق الأطر القانونية، بحسب ما ذكرته وكالة «عمون» الإخبارية.
ورحب صباغ بمبادرة مجلس النواب الأردني بتشكيل لجنة أخوة برلمانية أردنية سوريا والتي قوبلت من قبل مجلس الشعب السوري بنفس الاتجاه بتشكيل لجنة مماثلة.
وأعرب صباغ عن أمله في أن يتم التنسيق والتواصل المستمر بين اللجنتين لما فيه مصلحة للبلدين وخدمة للشعبين، وأن يتطور التواصل ليصبح بين اللجان النيابية الدائمة في المجلسين. كما ثمن الدعوة التي وجهها رئيس مجلس النواب الأردني له لحضور اجتماعات الاتحاد البرلماني العربي، التي ستعقد بداية الشهر القادم في العاصمة الأردنية عمان.
من جهته، قال طارق خوري رئيس لجنة الأخوة البرلمانية الأردنية السورية إن بذرة التواصل بين المجلسين هي العلاقة الطيبة التي تربط بين رئيس مجلس الشعب السوري ورئيس مجلس النواب الأردني. ميدانيا: تقدم بطيء تحققه قوات سوريا الديمقراطية أمس في الكيلومترات الأخيرة تحت سيطرة تنظيم «داعش» في شرق سوريا في مواجهة مقاومة شرسة للمتطرفين الذين تواصل عائلاتهم الفرار من المنطقة.
وقال مدير المرصد السوري «المعارض» رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس «التقدم بطيء كون المعارك تدور في أراض زراعية مكشوفة، ويستخدم تنظيم داعش القناصة والانتحاريين، فضلاً عن انتشار الألغام».
ولا تزال الاشتباكات العنيفة مستمرة عند أطراف الباغوز، التي تقصف قوات سوريا الديمقراطية مواقع المتطرفين فيها بالقذائف الصاروخية، كما تستهدفها غارات التحالف الدولي.
وأكد مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية مصطفى بالي «استعدنا النقاط التي خسرناها في الهجوم المعاكس لداعش قبل يومين، وتقدمنا أكثر وسيطرنا على نقاط اضافية».
وإلى جانب الألغام والقناصة، تجد قوات سوريا الديموقراطية أمامها عوائق أخرى مثل الأنفاق التي حفرها المتطرفون أو وجود أسرى من مقاتليها لدى التنظيم المتطرف.
وتترافق المعارك، مع استمرار خروج المزيد من الأشخاص، غالبيتهم أفراد من عائلات المتطرفين، من الكيلومترات الأخيرة. وأوضح بالي «خرج المزيد من المدنيين ليلاً، يقدر عددهم بالمئات».
وغادر الجيب الأخير خلال 48 ساعة نحو 1500 شخص، غالبيتهم من عائلات تنظيم «داعش» وبينهم أجانب من جنسيات مختلفة روسية وتركية وفرنسية وشيشانية وفق المرصد. وأوضح المتحدث باسم التحالف الكولونيل شون راين لفرانس برس أمس الأول أن «التقدم بطيء ومنهجي مع تحصن العدو بشكل كامل، واستمرار مقاتلي التنظيم في شن هجمات معاكسة»، موضحاً في الوقت ذاته أن التحالف يستمر في «ضرب أهداف للتنظيم كلما كان ذلك متاحاً». ومنذ بدء الهجوم في العاشر من سبتمبر، وثّق المرصد مقتل 670 من قوات سوريا الديمقراطية مقابل 1298 من التنظيم المتطرف. كما تسببت المعارك والقصف بمقتل 417 مدنياً بينهم 151 طفلاً.
من جهة أخرى، أعلنت تركيا أن الحكومة السورية وفصائل معارضة تدعمها أنقرة نفذا أمس الأول عملية تبادل أسرى في شمال سوريا.
وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان «أُفرج عن عدد من الأشخاص كانوا معتقلين لدى فصائل معارضة أو الحكومة السورية بشكل متبادل ومتزامن».
وأضافت أن تبادل الأسرى حصل قرب مدينة الباب في محافظة حلب شمال غرب سوريا ويأتي في إطار عملية أستانا للسلام التي تشارك فيها تركيا وروسيا وإيران. والدول الثلاث جهات أساسية معنية بالنزاع السوري.
وبحسب ما أفاد المرصد السوري المعارض فقد تم الإفراج عن عشرين أسيرا، وحصلت عملية مماثلة لتبادل الأسرى في نوفمبر الماضي.