مادورو يعلن انتهاء محاولة الانقلاب ويهاجم الاتحاد الأوروبي

موسكو تحذر واشنطن من التدخل في شؤون فنزويلا –
كاراكاس – عواصم – وكالات –

أعلن الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، انتهاء محاولة الانقلاب على حكومته، مهاجما دول الاتحاد الأوروبي على ما اعتبره «اتباعها الأعمى» لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في معاداة خصومه.
وقال مادورو، في مقابلة مع شبكة «يورو نيوز» الأوروبية، إن زعيم المعارضة الفنزويلية، رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان)، خوان غوايدو، كان يأمل في إحداث انقلاب عسكري، لكنه فشل في الحصول على دعم الجيش.
وأضاف مادورو في المقابلة التي جرت بالقصر الرئاسي في كاراكاس: «كان ذلك جنون ، هم أرادوا انقلابا عسكريا، لكنهم فشلوا. كانوا يلعبون على تلك الورقة، إلا أن الأمر انتهى».
وتابع الرئيس الفنزويلي مهاجما الاتحاد الأوروبي: «أعتقد أن فيديريكا موغيريني ( الممثلة الخاصة لمفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي) وحكومات الاتحاد الأوروبي ارتكبوا خطأ فادحًا. لقد استمعوا إلى طرف واحد فقط ، لم يستمعوا للبلاد بأسرها التي تريد الحوار والتفاهم والاحترام».
ومضى قائلا: «كما لم يستمعوا إلينا رغم أننا نمثل صوت القوة الحقيقية. أعتقد أن أوروبا تربط نفسها بصورة عمياء بسياسات دونالد ترامب السيئة».
وتشهد فنزويلا توترا متصاعدا منذ 23 يناير الماضي، إثر زعم خوان غوايدو، رئيس البرلمان، زعيم المعارضة، حقه بتولي الرئاسة مؤقتا إلى حين إجراء انتخابات جديدة.
وسرعان ما اعترف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بـ«غوايدو»، رئيسا انتقاليا لفنزويلا، وتبعته كندا ودول من أمريكا اللاتينية وأوروبا.
في المقابل، أيدت بلدان بينها روسيا وتركيا والمكسيك وبوليفيا شرعية الرئيس الحالي نيكولاس مادورو، الذي أدى في 10 يناير الماضي، اليمين الدستورية رئيسا لفترة جديدة من 6 سنوات.
وعلى خلفية ذلك، أعلن مادورو قطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، واتهمها بالتدبير لمحاولة انقلاب ضده، وأمهل الدبلوماسيين الأمريكيين 72 ساعة لمغادرة البلاد.
في السياق ، حذر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي مايك بومبيو من أي تدخل في الشؤون الداخلية لفنزويلا.
ووفقا لبيان صدر عن وزارة الخارجية الروسية، فقد «حذر لافروف من أي تدخل في الشؤون الداخلية لفنزويلا، بما في ذلك استخدام القوة». وأكد لافروف استعداد روسيا لإجراء مشاورات حول فنزويلا في إطار مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وذكر موقع «روسيا اليوم» أمس أن الوزيرين تطرقا كذلك إلى الوضع في سوريا، واتفقا على ضرورة مواصلة الحوار الثنائي من أجل تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 . وتبادلا الآراء كذلك بشأن اتصالات ممثلي الخارجيتين الروسية والأمريكية حول الوضع في شبه الجزيرة الكورية وبشأن التسوية في أفغانستان.
وفيما يخص نوايا واشنطن فرض عقوبات إضافية ضد روسيا بسبب قضية تسميم الضابط السابق في الاستخبارات الروسية والعميل المزدوج سيرجي سكريبال، أكد لافروف أن «هذه الخطوة غير المبررة من قبل واشنطن ستعقد الأمور في العلاقات الثنائية والأجواء على الساحة الدولية». وأشارت الخارجية الروسية إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من الجانب الأمريكي.
الى ذلك ، نفت وزارة الخارجية الصينية أمس، ادعاءات حول عقد لقاءات بين بكين والمعارضة الفنزويلية.
وأوضح الناطق باسم الخارجية الصينية هوا تشونينغ، في مؤتمر صحفي، أن ادعاءات عقد لقاء بين بكين وممثلين عن رئيس البرلمان الفنزويلي خوان غويدو، من أجل حماية الاستثمارات الصينية في فنزويلا، عارية عن الصحة.
وأضاف أن الصين تشجع المساعي الرامية لحل الأزمة الفنزويلية بالطرق السلمية.
كما أكد دعم بلاده للجهود الدولية الرامية لحل الأزمة الفنزويلية بالطرق السياسية وفي إطار الدساتير المعتمدة في فنزويلا.
كانت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية زعمت في وقت سابق أن الصين تجري محادثات مع المعارضة الفنزويلية بشأن الديون ومشاريع النفط.
ووفقًا للصحيفة، فإن دبلوماسيين صينيين أجروا في الأسابيع الأخيرة محادثات في واشنطن مع ممثلي غوايدو، الذي أعلن نفسه رئيسا للبلاد بالوكالة.
وأفادت بأن المفاوضات تتعلق بالاستثمارات الصينية في فنزويلا، ومشاريع النفط وديون كاراكاس لبكين والتي تقدر بنحو 20 مليار دولار.
فيما قال بابا الفاتيكان فرنسيس الأول لرئيس فنزويلا نيكولاس مادورو إنه يفضل دائما القيام بجهود الوساطة ، ولكنه أشار إلى أن المحادثات السابقة توقفت بسبب عدم احترام الاتفاقات ، وذلك في خطاب نقلته صحيفة «كوريري ديلا سيرا».
وذكرت وكالة «بلومبرج» للأنباء أنه ردا على طلب مكتوب من مادورو لتوسط الفاتيكان في الأزمة بين الرئيس الفنزويلي ورئيس البرلمان خوان جوايدو الذى نصب نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد ، أكد البابا في الخطاب المؤرخ يوم 7 فبراير أنه لا يؤيد إجراء مجرد «أي نوع من الحوار» ،وفقا لصحيفة كوريري.
ونقلت كوريري عن الخطاب أن ما يؤيده البابا فرنسيس هو الحوار الذي «تغلِّب فيه الأطراف المختلفة المصلحة العامة على أي مصلحة أخرى ، وتعمل من أجل الوحدة والسلام».
وأشار البابا فرنسيس إلى جهود سابقة من جانب الفاتيكان ، بناء على طلب من السلطات الفنزويلية . وقال :«للأسف ،توقفت جميعا لأن ما تم الاتفاق عليه في الاجتماعات لم يتم اتباعه بعمل ملموس لتنفيذ الاتفاقات».
وكان وفد برلماني أرسله جوايدو قد التقى إدجار بينا بارا ،المسؤول البارز في وزارة خارجية الفاتيكان، في وقت سابق هذا الأسبوع في روما .
وتعهد بينا بارا بدعم الجهود لإجراء انتخابات حرة ، وأعرب عن «الاستعداد لبذل كل جهد لنشهد انتخابات حرة في فنزويلا هذا العام» ،وفقا لما قاله رودريجو ديامانتي ،المسؤول عن المساعدة الإنسانية من أوروبا والعضو في الوفد البرلماني، للصحفيين.