عشراوي: مؤتمر وارسو يهدف إلى إعادة ترتيب المنطقة بمقاس إسرائيلي

نتانياهو يتوجه إلى بولندا للمشاركة في المؤتمر –
رام الله عمان نظير فالح:-

أكدت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. حنان عشراوي، على موقف منظمة التحرير الثابت تجاه مقاطعة مؤتمر وارسو الذي دعت إليه الولايات المتحدة الأمريكية في العاصمة البولندية ورفض جميع مخرجاته، ومواصلة العمل على حماية حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف استنادا إلى قوانين وقرارات الشرعية الدولية.
وقالت عشراوي في بيان باسم اللجنة التنفيذية ، وصل «عُمان» نسخة منه:«يجسد مؤتمر وارسو القادم سياسة القوة غير المسؤولة والقائمة على الشعبوية والعنصرية والانعزالية الرافضة للقانون الدولي وحقوق الإنسان والتي تحاول الإدارة الأمريكية الحالية فرضها على السياسة الدولية ، فبدلاً من أخذ زمام المبادرة لضمان قيادة الحوار المسؤول القائم على القانون الدولي واحترام حقوق وكرامة جميع الشعوب في تحقيق السلام، تمارس هذه الإدارة سياسة القهر والعداء اللذين سيعززان الصراعات والنزاعات في المنطقة والعالم اجمع».
وأضافت: « إن دعوة عدد من الدول العربية وإسرائيل للمشاركة في هذا المؤتمر يأتي في سياق تطبيع العلاقات الإسرائيلية – العربية ، والعمل بشكل فعلي على تصفية القضية الفلسطينية عبر طرح ما يسمى بـ «الصفقة الكبرى» واستكمال قرارات وخطوات الإدارة الأمريكية الأحادية وغير المسؤولة تجاه الحقوق الفلسطينية المشروعة الهادفة إلى إنهاء جميع قضايا الوضع النهائي بما فيها القدس المحتلة واللاجئين».
وشددت عشراوي على أن القضية ليست اقتصادية كما تراها الولايات المتحدة وإسرائيل بل سياسية وإنسانية وقانونية، وإن محاولات إغراء الشعب الفلسطيني بما يسمى بـ«السلام الاقتصادي» لن تجدي نفعا ولن تقود نحو سلام عادل وشامل ولن تحقق الأمن والاستقرار في المنطقة. وأشارت إلى أن هذا المؤتمر يهدف إلى تحقيق مصالح إسرائيل بجميع الوسائل وعلى رأسها تعطيل مبادرة السلام العربية، واصطناع مخاطر وهمية وإقامة تحالف إقليمي لمواجهتها، وخلق وقائع واستقطابات جديدة وإعادة ترتيب المنطقة بمقاس إسرائيلي وليس للوصول إلى سلام عادل.
وتابعت:«إن هذا المؤتمر يهدف إلى حشد القوى المشاركة ضد إيران، وحرف البوصلة عن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية والسورية واللبنانية، وتكريس احتلالها غير الشرعي وإعطائها الغطاء القانون والسياسي اللازم لمواصلة انتهاكاتها وجرائمها المخالفة للقوانين والقرارات والأعراف الدولية والإنسانية».
ودعت عشراوي في نهاية بيانها الدول العربية إلى تحمل مسؤولية الدفاع عن القضية الفلسطينية وحقوق شعبنا المشروعة، ومنع التطبيع مع إسرائيل، ووقف التحالف الأمريكي- الإسرائيلي الهادف إلى تصفية قضيتنا العادلة، وعدم إعطاء إسرائيل مكافآت مجانية، والعمل على إلزامها بتنفيذ القرارات والقوانين الدولية والإنسانية.
كما وطالبت المجتمع الدولي ومؤسساته وهيئاته ودول العالم اجمع أن يظهروا الشجاعة اللازمة لمواجهة الخطوات الأمريكية الخطيرة ومحاسبة ومساءلة إسرائيل على جرائمها استنادا إلى قرارات ومبادئ الشرعية الدولية.
من جهتها قالت الإذاعة العبرية، إن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو، قد وصل فجر امس ، لـبولندا بغرض المشاركة في المؤتمر الذي سيعقد بـ «وارسو»، ويستمر على مدار يومين.
وذكرت الإذاعة ، أن من بين اللقاءات التي يعمل نتانياهو على عقدها هناك، ستكون مع وزيري خارجية المغرب والبحرين، اللذين سيشاركان في المؤتمر.
وسيتناول المؤتمر، مجموعة متنوعة من القضايا المتعلقة بالشرق الأوسط ، وخاصة النشاط الإيراني وبرنامج إيران للصواريخ البالستية.
وينعقد مؤتمر وارسو في بولندا بمشاركة ممثلين عن عشرات الدول بينها دول عربية مثل البحرين والسعودية والمغرب والإمارات، وأعلن الفلسطينيون مقاطعتهم لهذا المؤتمر.
يشار إلى أن العديد من الدول الأوروبية لن تنتدب وزراء خارجية للمشاركة بأعمال المؤتمر، إنما ممثلين على مستوى أدنى.
يذكر أن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، قد اقترح إقامة «مؤتمر وارسو» لمناهضة السياسات الإيرانية في الشرق الأوسط.
ومن المتوقع أن تثير واشنطن اقتراحات للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وسيتحدث جاريد كوشنر، مستشار وصهر الرئيس دونالد ترامب، في هذا المؤتمر.
وصرّح نتنياهو للصحفيين قبل أن يستقل الطائرة بأن «هذا المؤتمر الدولي في وارسو مهم جدًا، وينصب التركيز على إيران، ويجمع إسرائيل والولايات المتحد ة، وبلدان من المنطقة، وأيضًا دول من خارج المنطقة، وسيكون هناك اجتماعات مثيرة للاهتمام».
وحتى الآن، من المقرر أن يجتمع نتانياهو، مع نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، ووزير الخارجية مايك بومبيو، في ثالث اجتماع له مع الأخير، خلال شهرين.
وينظر إلى الاجتماع كمحاولة من جانب الولايات المتحدة لإقامة تحالف ضد إيران، وفي العام الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني المبرم في عام 2015 وأعاد فرض العقوبات على طهران.