برنامج «القيادة الإبداعية» يوصي بجعل الابتكار هدفا استراتيجيا لدعم التنمية المستدامة

ركّز على أهمية ربط المستثمرين بالمبتكرين وتمويل المشروعات الابتكارية –
كتبت- مُزنة بنت خميس الفهدية –

أوصى برنامج «القيادة الإبداعية والابتكار المؤسسي في الإدارة الحكومية» بضرورة جعل الابتكار هدفًا استراتيجيًا لدعم التنمية المستدامة، وذلك بالاستثمار في القادة لضمان تطوير قدرات التفكير الابتكاري الخاصة بهم، ومن ثم تتكون لديهم القدرة على استغلال الموارد المتاحة لدعم الابتكار كتطوير مهارات التفكير الابتكاري الفردي والجماعي للموظفين، وتصميم الممارسات الثقافية والتنظيمية لجعل الابتكار ممكنًا.
وأكد البرنامج أنه يتطلب من الحكومات والمؤسسات وضع خطة ابتكار متطورة لتتكفل بنهج يركز على الابتكار المؤسسي، حيث تمكن خطة الابتكار -على مستوى المؤسسة- الأفراد والفرق المحلية للتركيز على برامج وأنشطة الابتكار ومواءمة ابتكاراتهم مع المتطلبات الشاملة للابتكار كهدف استراتيجي.
وأوضح البرنامج أنه عندما يحدث الابتكار في مؤسسات أي دولة، يصبح لها ميزة تنافسية غير مرئية، وإيجاد قيم جديدة مضافة لها، وإعادة تعريف القضايا المعقدة، وتوليد أفكار جديدة، واكتشاف الحلول لها، وتخفيف المخاطر، وسوف تكون النتيجة النهائية أن المؤسسات ستغلق فجوات الابتكار وتصبح قادرة على مشاركة الموظفين وتحقيق القيمة للعملاء «المواطنين» فتضمن التنمية المستدامة.
وأشار البرنامج إلى أبرز مقومات الابتكار الحكومي المؤسسي وهي جعل الابتكار هدفًا استراتيجيًا، والسياسات التنظيمية والتشريعات، والاستعداد الشخصي لدى الموظفين، ودرجة العلاقة بين الموظفين، والقيادة الإبداعية.
وسلّط البرنامج الضوء على أن الاختراع والابتكار هما المحركان الرئيسيان للنمو والتنمية في المجتمع، وأن الابتكارات لا تحدث بالصدفة ولكن يخطط لها من خلال منظومة متكاملة، وحث البرنامج التدريبي على أهمية البدء في تعليم وتشجيع الابتكار في المراحل المدرسية المختلفة كالابتدائي والإعدادي والثانوي، كما يمكن إعداد دروس للتلاميذ لمعرفة الاختراع والابتكار، ومكافئة التلاميذ المخترعين وتشجيع الآخرين على الاختراع، كما يجب التوعية ونشر ثقافة الابتكار والاختراع والبعد عن سياسة التلقين في المدارس، بالإضافة إلى دعم الاختراعات في المدارس والنوادي المتخصصة وبالتالي هذا يشجع الطلبة الذين لديهم ميول ابتكارية.
ودعا البرنامج إلى أهمية إنشاء نوادي الابتكار والاختراع في شتى المحافظات، وتعليم أساسيات الابتكار والبراءات وسبل التوصل للاختراعات، بالإضافة إلى تنمية العقول والمساعدة على الاختراع، وتعليم الطلبة كيفية الاختراع عن طريق الممارسة وتنمية قدرتهم الابتكارية، واستخدام المعلومات المتوفرة من البراءات والتعريف بحقوق الملكية الفكرية.
ويجب على الحكومات إعداد وتبني سياسة لتنشيط الابتكار، والأخذ في الاعتبار الاحتياجات والمعوقات التي تواجه المؤسسات الصناعية، والتركيز على الإجراءات الفعّالة لدعم الابتكارات والبرامج البحثية ونقل التكنولوجيا، بالإضافة على تبسيط القوانين والتنسيق بين الوزارات لإيجاد مناخ لتشجيع الابتكار، ورصد ميزانية لتقديم المساعدات الفنية والمالية وحث المؤسسات على الاختراع، وإزالة المعوقات في قنوات التعاون بين مراكز الأبحاث والمؤسسات الصناعية، والتنسيق بين الجامعات ومراكز الأبحاث والغرف الصناعية لتبادل الخبرات والمعلومات.
وركز البرنامج على أهمية إنشاء خدمات لتشجيع الابتكار من خلال ربط المستثمرين بالمبتكرين لتمويل المشروعات الابتكارية، وإعداد قواعد بيانات للمخترعين والمستثمرين، وإيجاد أجيال جديدة من المبتكرين والمخترعين على دراية بالخطوات الإجرائية وكيفية إدارة واستغلال ابتكارهم، بالإضافة إلى إيجاد مناخ اقتصادي وتمويلي للمؤسسات الصناعية ودعم القطاع الخاص.