2.7 مليار ريال عجز الموازنة في 2018

العمانية : تشير التقديرات الأولية لإقفال الحسابات الحكومية للسنة المالية 2018م ، إلى انخفاض عجز الموازنة العامة للدولة من 3 مليارات ريال عماني وفقا للموازنة المعتمدة إلى 2.7 مليار ريال عماني.
وتظهر هذه الحسابات أن السبب الرئيسي في انخفاض العجز المتوقع يعزى إلى ارتفاع الإيرادات إلى حوالي 10.9 مليار ريال عماني مقارنة بتقديرات الموازنة والبالغة 9.5 مليار ريال عماني.
تجدر الإشارة إلى أن العجز السنوي للموازنة العامة للدولة شهد انخفاضاً تدريجياً خلال السنوات الثلاث الماضية نتيجة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة خلال هذه الفترة لمواجهة الانخفاض الحاد في أسعار النفط، والتي أدت إلى انخفاض الإنفاق من 2ر15 مليار ريال في عام ٢٠١٤م إلى حوالي 6ر13 مليار وفقاً لتقديرات الحسابات الأولية لعام ٢٠١٨م ، إضافة إلى ارتفاع الإيرادات غير النفطية من 2.2 مليار ريال عماني في عام ٢٠١٤م إلى 2.4 مليار ريال عماني في عام ٢٠١٨م، إضافة إلى تحسن أسعار النفط خلال هذه الفترة.
ونتيجة لهذه العوامل فقد انخفض العجز من 4.6 مليار ريال عماني في عام ٢٠١٥م إلى 7ر2 مليار ريال عماني في عام ٢٠١٨م.
وفي الشأن الاقتصادي أعلن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات النتائج الأولية للناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية حتى نهاية الربع الثالث من عام 2018م والتي تشير إلى تحقيقه نموا بنسبة 15.3 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من العام السابق 2017م .
كما تظهر هذه الإحصائيات تحقيق عدد من القطاعات الاقتصادية غير النفطية نمواً جيداً خلال هذه الفترة، فعلى سبيل المثال حقق قطاع التعدين واستغلال المحاجر نموا بنسبة 4ر16 بالمائة وقطاع الصناعات التحويلية الأخرى نمواً بنسبة 7ر14 بالمائة وقطاع الزراعة والأسماك 7 بالمائة وقطاع الأنشطة العقارية والإيجارية وأنشطة المشاريع التجارية 6ر6 بالمائة .
وقد انعكست تلك المؤشرات على نتائج صادرات السلطنة من الأنشطة غير النفطية حيث حققت ارتفاعاً مقداره 25 بالمائة خلال الفترة ذاتها لتصل الى 95ر2 مليار ريال عماني.
وفي جانب الأسعار ظلت الضغوط التضخمية في السلطنة محدودة بشكل عام حيث بلغ متوسط نسبة التضخم السنوي لعام 2018 بناءً على مؤشر أسعار المستهلك للسلطنة حوالي 88ر0 بالمائة.
وأظهرت الإحصائيات تراجع معدلات المسجلين الباحثين عن عمل خلال شهر ديسمبر بنسبة 3ر5 بالمائة، وبلغ المعدل على مستوى السلطنة 8ر1 .
وبلغ إجمالي القيمة المُتداولة للنشاط العقاري بالسلطنة بنهاية ديسمبر 2018م، ما قيمته مليارين و641 مليونا و100 ألف ريال عماني بارتفاع نسبته 2ر1 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من عام 2017م والتي بلغ إجمالي القيمة المتداولة وقتها مليارين و609 ملايين و400 ألف ريال عماني.
وذكر أحد الخبراء بصندوق النقد الدولي انه لا يرى أي أزمة ائتمانية في السلطنة، ولكنه ينصح بإصلاحات مالية سريعة، كما تشير بعض التقارير الدولية الى أن السلطنة بحاجة إلى وضع سياسات مالية تعزز من الاستدامة المالية والنظرة المستقبلية للاقتصاد الوطني.