الصحافة البريطانية في أسبوع

لندن – «عمان »
اقلاديوس إبراهيم:

في الوقت الذي تمر فيه بريطانيا بأزمة سياسية تتعلق بخروجها من الاتحاد الأوروبي، أدلى رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك بتصريح أغضب فيه مؤيدي البريكست والصحافة البريطانية، وان الجحيم هو في البقاء بالاتحاد الأوروبي.
وفيما تكافح تريزا ماي لإعادة التفاوض مع الاتحاد الأوروبي لإيجاد مخرج لأزمة البريكست قام بعض السياسيين ومنهم نايجل فاراج زعيم حزب «يوكيب» السابق وآخرون بإنشاء حزب جديد باسم «حزب بريكست»، تمت موافقة اللجنة الانتخابية عليه وسيشارك في الانتخابات البريطانية. ويتوقع القائمون عليه انضمام كثيرين من حزب المحافظين اليه، مع تمويلات مهمة له. وكشفت التقارير أن بريطانيا هي اكبر مصدر للنفايات الإلكترونية في اوروبا، حيث تقوم بتصدير شحنات غير قانونية منها بجانب ايرلندا والدانمارك وايطاليا واسبانيا والمانيا، إلى افريقيا التي تحصل على 64% من تلك النفايات الإلكترونية، ما يؤدي إلى تلوث المحاصيل الزراعية وتهديد حياة البشر، غير ان دول العالم بدأت في التحرك ضد واردات القمامة والنفايات من أوروبا.
تنظم بريطانيا مع بداية الربيع حملة لتحسين البيئة يطلق عليها «ربيع بريطاني نظيف»، تحث فيها الناس على جمع النفايات البلاستيكية من الشوارع والحدائق العامة والشواطئ. واشتركت رئيسة الوزراء تريزا ماي وزوجها في حملة هذا العام، كما أثنى عليها رجل الأعمال الشهير بيل جيتس. كما لقيت دعما من الأمير ويليام والصندوق الوطني ومنظمة السلام الأخضر والأمم المتحدة.
تشير توقعات الإرصاد الجوية إلى أن شهر فبراير الجاري يعد من أسوأ شهور السنة من ناحية برودة الطقس وتساقط الثلوج بغزارة، وان بريطانيا تستعد لموجة تجمد تتساقط فيها الثلوج بغزارة مع انخفاض درجة الحرارة لتصل الى 10 درجات تحت الصفر، وان عيد الحب الواقع في 14 فبراير سيشهد انخفاض في درجة الحرارة وتساقط الثلوج ويستمر هذا الطقس السيئ إلى نهاية الشهر.
وفي العاصمة لندن لوحظ مؤخرا أن جرائم الطعن بالسكاكين يقف وراء نصفها المراهقون في سن 15-19 سنة، وحتى الأطفال في عمر 10-14 سنة. وحذرت شرطة سكوتلانديارد من شراسة حوادث الطعن بالسكاكين، وان جهاز الشرطة يعمل جاهدا على الحد منها. وفي الوقت نفسه وجهت انتقادات لبيع تلك السكاكين على مواقع بالانترنت يروج لها بائعوها، ما يتطلب إيقافها.

حزب سياسي بريطاني جديد باسم «البريكست»

في الوقت الذي تكافح فيه رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي لإعادة التفاوض حول صفقتها للبريكست التي رفضها البرلمان في يناير الماضي، ومحاولتها الفوز بتنازلات من الاتحاد الأوروبي للحصول على صفقة يوافق عليها البرلمان للخروج من الاتحاد الأوروبي باتفاق. قام بعض السياسيين القدامى والمحدثين بإنشاء حزب سياسي جديد اطلقوا عليه اسم «حزب البريكست».
صحيفة «ديلي اكسبريس» نشرت تقريرا كتبته كاتي هاريس حول ولادة حزب سياسي جديد في المملكة المتحدة، إشارت فيه إلى انه تم الاعتراف رسميا من قبل اللجنة الانتخابية في بريطانيا عن انشاء حزب سياسي جديد يحمل اسم «البريكست».
ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم اللجنة الانتخابية قوله أن الحزب الجديد تم تسجيله في الخامس من فبراير الجاري، بقيادة كاثرين بلايكلوك المسؤولة السابقة في حزب «يوكيب» المناهض للهجرة والمعارض لبقاء بريطانيا داخل تكتل الاتحاد الأوروبي، والتي صرحت انها تتوقع خروج آلاف الأعضاء من حزب المحافظين للانضمام الى الحزب الجديد. وذكرت الصحيفة أن اعتراف اللجنة الانتخابية بالحزب الجديد يعني انه سيكون بإمكان مرشحيه المشاركة في الانتخابات البريطانية، خصوصا انتخابات البرلمان الأوروبي في مايو المقبل، في حال تم إرجاء موعد خروج بريطانيا من الاتحاد إلى ما بعد 29 مارس المقبل.
وقالت صحيفة «الجارديان» ان نايجل فاراج، زعيم «حزب استقلال المملكة المتحدة UKIP» السابق، والمعروف عنه دعمه الشديد لخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، كما انه كان من ابرز الناشطين خلال استفتاء 2016 حول البريكست، ألقى بثقله وراء انشاء هذا الحزب، وتعهد بالترشح في انتخابات البرلمان الأوروبي في مايو المقبل، مضيفا ان حزب بريكست المناهض لبروكسل هو بمثابة «سيارة حية» يمكن حشدها اذا ما تأخر خروج بريطانيا من الاتحاد.
وفي مقابلة لنايجل فاراج مع صحيفة «ديلي تلجراف» قال إن «الحزب تأسس بكامل دعمي مع نية المشاركة في الانتخابات الأوروبية في 23 مايو المقبل، في حال لم يتم تطبيق بريكست حتى ذلك التاريخ»، وقال إنه في حال مشاركة المملكة المتحدة في هذه الانتخابات فسيقدم ترشيحه. كما اوضح ان الحزب الجديد تلقى «مئات الانتسابات» إضافة إلى «وعود تمويلات مهمة».
وما يجب الإشارة اليه هو أن فشل مهمة تريزا ماي في إعادة التفاوض مع الاتحاد الاوروبي لإيجاد مخرج لأزمة البريكست، يعني خروج بريطانيا من الاتحاد من دون اتفاق، علما بأن سيناريو ارجاء تنفيذ البريكست بات اكثر تداول حاليا اكثر مما كان عليه في السابق.
ومن ناحية اخرى كشف استطلاع جديد أجرته شركة «بي ام جي» للأبحاث لصالح صحيفة «الاندبندانت» أن 53% من البريطانيين سيدعمون تأجيل مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي مما يفتح الباب أمام استفتاء ثان او محادثات أخرى مع بروكسل. وقد طرح العديد من وزراء الحكومة علنا مقترح تمديد المادة 50 لتأجيل الخروج لفترة قصيرة للحصول على تشريع حاسم من خلال البرلمان.
ووجد الاستطلاع أن البريطانيين يفضلون التأجيل، في حين أن 33% سيؤيدون الخروج بدون صفقة حتى لو كان في ذلك ضرر للاقتصاد القومي، بينما لم يحدد 14% قرارهم.