نصف جرائم الطعن بالسكاكين وراؤها أطفال ومراهقون

لوحظ في السنوات الأخيرة ازدياد حوادث الطعن بالسكاكين في مدينة لندن وضواحيها، وهي الظاهرة العنيفة التي تحاول الشرطة البريطانية التعامل معها، حيث نشرت مؤخرا دوريات أمن إضافية في أنحاء المدينة.
صحيفة «ايفننج ستاندارد» نشرت تقريرا كتبه مارتن بنثام، محرر الشؤون الداخلية، جاء فيه أن نصف مجموع المجرمين في جرائم الطعن بالسكين في لندن هم من المراهقين والأطفال الأصغر سنا، بحسب ما كشفت عنه أرقام إحصائية حديثة عن حجم عنف الشباب في العاصمة.
وتشير إحصائيات الشرطة إلى أن 41% من الذين ألقي القبض عليهم بسبب جرائم الطعن بالسكاكين في جميع أنحاء ضواحي لندن تتراوح أعمارهم الآن بين 15 و19 سنة، وهناك 8% آخرون لا يزالون أصغر سنا، تتراوح أعمارهم بين 10 و 14 سنة، في إشارة إلى كيف أصبح حمل واستخدام الشفرات جزءا من الحياة لأقلية من الشباب المضطرب.
وتقول الصحيفة أن رئيس شرطة سكوتلانديارد حذر من أن الهجمات في العاصمة لندن أصبحت «أكثر شراسة» حيث يحاول المجرمون، واكثرهم من الشباب، الاقتراب من الضحية وقتله او جرحه وطعنه عدة طعنات.
وأضافت أن الشرطة تسعى جاهدة لمعالجة المشكلة و«إحراز بعض التقدم» عن طريق زيادة عمليات الإيقاف والتفتيش واستخدام التكتيكات الأخرى، بما في ذلك نشر ضباط شرطة بالملابس العادية للعمل بجانب نظرائهم بالزي الرسمي في المجتمعات الأكثر تضررا لمساعدة الشرطة بالتدخل قبل حدوث عمليات الطعن بالسكاكين.
وحول الموضوع نفسه كتب اليكسندر روبيرتسون لصحيفة «ديلي ميل» تقريرا يقول فيه أن المراهقين والأطفال يقفون وراء نصف جرائم الطعن بالسكين في العاصمة لندن، وان إحصائيات الشرطة تظهر ان 49% من مرتكبي جرائم الطعن بالسكين يبلغون من العمر 19 سنة أو أقل. وتضيف الصحيفة أن الأرقام المروعة تشير إلى أن نسبة 8% من هؤلاء تتراوح أعمارهم بين 10 و14 سنة. وتنتقد الصحيفة سوقا شعبيا على الانترنت تباع فيه السكاكين من نوع زومبي الحادة للعملاء بسعر اقل من 19 جنيها استرلينيا. وان هناك العشرات من السكاكين تباع بأسعار مخفضة ومعروضة للبيع على مواقع إلكترونية معلن عنها.
وأشارت الصحيفة إلى نوع من السكاكين التي تباع على الانترنت وقالت إن مقاسها 17.5 بوصة، وان بائعها يروج لها بما كتبه على الانترنت بقوله: إنها «مريحة في الاستخدام، وحجمها مثالي، وشفرتها قوية وحادة».
ونقلت الصحيفة عن باتريك غرين، الرئيس التنفيذي للجمعية الخيرية لمكافحة السكين قوله: إن الطعن بالسكاكين «مستهجن» وطالب بإزالتها، وقال: «هذه الأسلحة الفتاكة يتم تسويقها بوضوح لتبدو وكأنها ألعاب أو اكسسوارات أزياء، هذه السكاكين هي المسؤولة عن جلب البؤس إلى المزيد والمزيد من العائلات كل عام».
وتقول الصحيفة أن الأسوأ من ذلك هو أن العلامة التجارية على السكاكين مصممة بوضوح لجذب الشباب، وكثير منهم لن يفهموا المخاطر التي تشكلها هذه السكاكين على أنفسهم والآخرين، وأضافت أن إجراءات موقع Wish.com للسماح بالإعلان عن هذه السكاكين وشرائها من موقعها الإلكتروني أمر يستحق الشجب ويجب إزالته على الفور.