السلطنة تحتفل باليوم العالمي للأراضي الرطبة وتفعّل مفردات اتفاقية «رامسار»

تأهيل مواقع أراض متدهورة وأخرى جديدة –

احتفلت السلطنة صباح أمس ممثلة في وزارة البيئة والشؤون المناخية مع مثيلاتها من دول العالم باليوم العالمي للأراضي الرطبة الذي يصادف الثاني من فبراير من كل عام، وجاء الاحتفال هذا العام تحت شعار «الأراضي الرطبة والتغير المناخي» بحضور المهندس سليمان بن ناصر الأخزمي مدير عام صون الطبيعة في خور السوادي بولاية بركاء.
ويأتي هدف الاحتفال لرفع مستوى الوعي البيئي للأفراد والمجتمع حول أهمية الأراضي الرطبة والحفاظ على الأنظمة الحيوية والتنوع البيولوجي فيها، وما لها من دور كبير في التخفيف من التغيرات المناخية، وذلك في تخزين الكربون الأزرق بغابات أشجار القرم، وتجدد إمدادات المياه الجوفية التي تعتبر مصدرا مهما لتزويد المياه، وتثبت الشواطئ من التآكل وحمايتها من العواصف والفيضانات، بالإضافة إلى أماكن تعشيش الطيور المهاجرة.
وتضمن الحفل العديد من الفعاليات والأنشطة المختلفة، حيث ألقى المهندس هلال بن سلطان الشكيلي مدير دائرة صون الطبيعة كلمة ترحيبية ذكر خلالها أهمية الأراضي الرطبة وكيفية المحافظة عليها، ثم ألقى الفاضل بدر بن سيف البوسعيدي أخصائي محميات طبيعية محاضرة تعريفية حول مشروع استزراع مليون شتلة من أشجار القرم، وكذلك متحدث عن مشروع حور السوادي وأهميته.
كما قام المشاركون بالتجول داخل غابة أشجار القرم للتعرف على الكائنات البحرية المتواجدة داخل الخور ومشاهدة الطيور البحرية، كما تم خلال الحفل إقامة حملة تنظيف لخور السوادي من المخلفات. بالإضافة إلى إقامة مسابقات تفاعلية للأطفال المشاركين، ومنها مسابقات تلون وأخرى لتصنيع مجسمات من مواد التدوير. الجدير بالذكر أن الوزارة سعت خلال الفترة الماضية إلى إعادة بعض مواقع الأراضي الرطبة المتدهورة وتأهيل مواقع جديدة، وذلك من خلال مشروع استزراع مليون شتلة من أشجار القرم، وتم إنجاز استزراع ما يقارب 664 ألف شتلة منذ عام 2001م حتى هذا العام. كما أن السلطنة انضمت إلى اتفاقية «رامسار» للأراضي الرطبة، وهي تعد أقدم اتفاقية عالمية في مجال البيئة، وهي بمثابة إطار للتعاون الدولي والمحلي للحفاظ والاستخدام المستدام للأراضي الرطبة وثرواتها الطبيعية، وانضمت السلطنة للاتفاقية بموجب المرسوم السلطاني رقم 64/‏‏2012، وهو الذي جاء اعتماد السلطنة في الاتفاقية في مايو 2013م، وذلك من خلال موقع مبدئي واحد وهو محمية القرم الطبيعية.