مؤتمر متخصص يناقش تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة على المباني الإنشائية بالسلطنة

استعرض تجارب عالمية في مستقبل المدن والمباني الذكية –

كتب- زكريا فكري –

استعرض مؤتمر الإدارة المتكاملة للأمن والحرائق (مستقبل خارطة المباني الذكية) الذي أقيم مساء أمس الأول برعاية سعادة علي بن خلفان الجابري وكيل وزارة الإعلام، عددًا من أوراق العمل، استعرض من خلالها المختصون والخبراء بمختلف قطاعات العمل التقني والفني في مستقبل المباني والذي يلقي بآثاره المميزة على النشاط الاقتصادي والتجاري بالسلطنة. قال الشيخ علي بن مسعود الهنائي رئيس مجلس إدارة الشركة الفنية لحماية البنية الأساسية والهندسة والمقاولات المشرف العام على المؤتمر:
المؤتمر يسهم في رفد القطاع الإنشائي والهندسي بجوانب الأمن والسلامة والوقاية من الحرائق ومتغيراتها في خرائط المباني الجديدة والأفكار الإنشائية وذلك بما يتواكب مع توجه السلطنة وتقدمها عمرانيًا وإنشائيًا في المباني والعمران، مما ينعكس على جودة البنى الأساسية لهذه المباني لتظهر عمان بحلة مميزة تواكب نظم التقدم العصري في العمارة والإنشاءات ومواكبة التقنيات التكنولوجية المعاصرة التي تنتجها الثورة الصناعية الجديدة في مختلف المجالات. وأضاف: إن المؤتمر الذي يعتبر الأول من نوعه في السلطنة ونستهدف إعطاء المختصين والعاملين في هذا المجال دعما إضافيا ولوجستيًا وعلميًا من خلال الوقوف على تجارب كبريات الشركات العالمية والدولية بما يتوافق مع الأساليب التقنية والعصرية ونضعها أمام الوكلاء التجاريين والمختصين للاستفادة منها في وضع قوالب جديدة اكثر أمانا في خارطة المدن الذكية والمباني المختلفة الجديدة. وأضاف الشيخ علي بن مسعود الهنائي: إن أنظمة الأمن والسلامة تعتبر من الأسس المهمة في المباني الذكية، وقد لاحظنا زيادة في مستويات الطلب عليها مما حدا بنا إلى جلب المستثمرين وجميع المعنيين بقطاع الإنشاء وتوفير هذه الأدوات والمعدات لإيجاد الالتزام الأكبر بالمعايير المحددة وأكثر.
وكان المؤتمر الذي عقد بفندق سندس روتانا قد سلط الضوء على خدمات الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع الأمن والوقاية من الحرائق بالمباني والمدن الذكية والعمل على تطبيق رؤى أكثر أمانا في وضع خرائط الأبنية والبيوت والمدن الحديثة، حيث تعتبر هذه الخطوة أحدث مجالات التطور الإنشائي حاليًا وكذلك سلط الضوء على تطور خرائط المباني الذكية لإحداث نقلة نوعيّة في حياة سكن المدن، إضافة إلى مناقشة دور التكنولوجيا المتقدّمة في إحداث هذا التغيير الذي يلامس واقع البناء والتعمير.
شارك في المؤتمر ممثلون من بعض كبريات الشركات الإقليمية والعالميّة، وغيرها من الشركات الريادية على مستوى القطاع التي أعطت خبراتها في هذا المجال الحيوي ووضع خطط واستراتيجيات الأمن والسلامة فيها.
وقال سانثوس كومار مدير إداري ومستثمر: إن المؤتمر يسهم في تمكين العمل الإنشائي بما يحقق نموًا اقتصاديًا وانتعاشًا عقاريًا وذلك من خلال إبداء الخبرات وخاصة أن للشركات فروعًا في كل دول العالم كما لمؤسستنا فرع في الهند ولها تجارب في هذا الحقل، كما أننا نسعى لتوطيد علاقاتنا الاستثمارية مع الشركات الدولية لاسيما الموجودة بالهند لتعطي إسهاماتها على الواقع التجاري والاستثماري في السلطنة.
وأضاف: إن العمل المستقبلي يتطلب وجود أدوات في الأمن والسلامة بالحرائق وخاصة المعنية بقطاع الأبنية الجديدة والذكية التي تتعاطى مع الظروف بتلقائية.
وأضاف إنها ستوفر مبادئ السلامة والصحة المهنية وتوفير بيئات عمل آمنة خالية من مسببات الحوادث أو الإصابات أو الأمراض المهنية، أو بعبارة أخرى ستواكب مجموعة الإجراءات والقواعد والنظم في إطار تشريعي يهدف إلى الحفاظ على الإنسان من خطر الإصابة، والحفاظ على الممتلكات من خطر التلف والضياع.
وأكد أيضًا أنها تدخل ضمن أطر السلامة والصحة المهنية في كل مجالات الحياة، فعندما نتعامل مع الكهرباء أو الأجهزة المنزلية الكهربائية فلا غنى عن اتباع قواعد السلامة وأصولها، وعند قيادة السيارات أو حتى السير في الشوارع، فإننا نحتاج إلى اتباع قواعد وأصول السلامة، وبديهي أنه داخل المصانع وأماكن العمل المختلفة وفي المنشآت التعليمية، فإننا نحتاج إلى قواعد السلامة، ولذلك فإن المعدات والأدوات الجديدة التي ستكون في متناول السوق المحلي وعالية الجودة.
وتحدث عدد من رؤساء المؤسسات المعنية بهذا القطاع عن أهمية تحقيق الأهداف العامة في الأمن والحرائق التي بكل تأكيد تصب في خانة حماية العنصر البشري من الإصابات الناجمة عن مخاطر بيئة العمل وذلك بمنع تعرضهم للحوادث والإصابات والأمراض المهنية. والحفاظ على مقـومات العنصر المادي المتمثل في المنشآت، وما تحتويه من أجهزة ومعدات من التلف والضياع نتيجة للحوادث. وتوفير اشتراطات السلامة والصحة المهنية كافة وتنفيذها التي تكفل توفير بيئة آمنة تحقق الوقاية من المخاطر للعنصرين البشري والمادي. وفي ختام المؤتمر قام سعادة علي بن خلفان الجابري وكيل وزارة الإعلام بتكريم المؤسسات والخبراء المعنيين بهذا القطاع والمشاركين بالمؤتمر.