مـاي تشـارك فـي حملة جمـع النفايـات 

تنطلق في المملكة المتحدة حملة «ربيع بريطاني نظيف Great British spring clean» خلال الفترة من 22 مارس إلى 23 ابريل 2019 للمساعدة في تحسين البيئة عن طريق حث آلاف الأشخاص على توحيد جهودهم لجمع النفايات البلاستيكية من الشوارع والحدائق العامة والشواطئ.
صحيفة «ديلي ميل» نشرت تقريرا كتبه جون ستيفنز وغلين كويه بعنوان «تريزا ماي تقوم بجمع القمامة فيما يثني بيل جيتس على جيش المتطوعين المنضمين إلى حملة ربيع بريطاني نظيف»، سلطت فيه الضوء على مشاركة تريزا ماي وزوجها في حملة للنظافة وجمع النفايات في بريطانيا.
وقالت الصحيفة إن ماي وزوجها فيليب شاركا في رفع القمامة في منطقة «مايدنهيد» في بيركشاير، والتي تعد الدائرة الانتخابية لماي، مشيرة إلى أنهما ارتديا سترات برتقالية أثناء المشاركة في الحملة.
وعلى الرغم من الثلوج المتراكمة على الأرض، جمع فريق المتطوعين الذي ضم ماي وزوجها النفايات والقمامة في حديقة محلية. وتعهدت مجموعة «مايدنهيد ماترز»، والتي تهدف إلى الحد من النفايات وإعادة استخدام المواد البلاستيكية، بالمشاركة في حملة «ربيع بريطاني نظيف».
وعلى مدار أسبوع، تعهد 28705 أشخاص بالمشاركة في الحملة. وعندما انطلقت الحملة، وصفتها رئيسة الوزراء بقولها: «مبادرة رائعة، يمكن أن نشارك فيها جميع».
ولقيت الحملة دعما من الأمير ويليام، ومن الصندوق الوطني، ومنظمة السلام الأخضر، ومن الأمم المتحدة. كما أعلن مارك كارني، محافظ بنك إنجلترا دعمه للحملة قائلاً إنها حملة «ستتيح للجميع القيام بدورهم في محيطهم».
وتأتي الحملة عقب تصريحات للأمير ويليام، دوق كامبريدج ونجل ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز، قال فيها إن والده قد عوده، هو وشقيقه الأمير هاري، على جمع القمامة في صغرهما، وأضاف: «كنا نلتقط المسامير الحادة لجمعها خلال العطلات المدرسية في مقاطعة نورفولك»، وفقا لتصريحاته لأحد برامج هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، والتي تنتج برنامجا وثائقيا بعنوان «الأمير والابن وولي العهد: تشارلز في عمر السبعين».
وفي الفيلم الوثائقي، تحدث الأمير ويليام إلى جانب شقيقه دوق ساسكس الأمير هاري بينما كانا يشاهدان عرضا للكلمة التي ألقاها تشارلز عام 1970. محذراً من مخاطر النفايات البلاستيكية. وقال الأمير هاري إنه اعتاد على التقاط القمامة في المدرسة، متابعاً: «لقد اعتدت على ذلك، فإن ذهبت إلى مكان ورأيت قمامة، فإني ألتقطها. لقد تمت (برمجتنا) على ذلك بسبب والدي. وفي الواقع يجب علينا جميعا أن نفعل ذلك».
وأشارت الصحيفة إلى انضمام 371.556 شخص ممن يطلق عليهم «فرسان النفايات» للحملة في العام الماضي 2018 لجمع القمامة في 13500 موقع في جميع أنحاء المملكة المتحدة. فيما تهدف حملة هذا العام الى ضم 500 الف شخص لقافلة تحسين البيئة، بالشراكة مع منظمات المجتمع المدني والشركات والحكومة، لجمع وتصريف القمامة البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد من الشوارع والحدائق العامة والشواطئ وإعادة تدويرها قدر الإمكان، حتى تجعل ربيع هذا العام اكثر نظافة وأفضل من أي وقت مضى.
ومن المعروف أن القمامة لا تفسد الجمال الطبيعي للبيئة فحسب، بل تشكل تهديدًا للحياة البحرية والحيوانية. ففي العام الماضي سجلت «الجمعية الملكية للوقاية من القسوة على الحيوانات RSPCA» أكثر من 7000 حالة من الحيوانات التي أصيبت بجروح نتيجة للقمامة، وأن 80% من القمامة التي تنتهي في البحر تبدأ على الأرض. ومن جانبه، امتدح بيل جيتس مؤسس شركة مايكروسوفت «جيش المتطوعين» المشاركين في الحملة والروح الكامنة وراءها قائلا: «فكرة التطوع والاهتمام بالآخرين والتعاطف، وجذب الناس إلى مشروع مجتمعي حيث يعملون معا ويظهرون أن البشر يهتمون ببعضهم البعض، نوع من القيم العظيمة»، وأضاف: «بدلا من ان يشعر الناس بالتفرق وعدم السعادة فإنهم يأتون معا وينجزون شيئا ما معا .. يعطيهم شعورا بأن لديهم صوتا. الاهتمام بالآخرين أمر في غاية الأهمية».
وتختم الصحيفة بالقول «إننا نشجع المجتمعات والمدارس والعائلات والأفراد على المشاركة في برنامج «ربيع بريطاني نظيف»، فأينما كنت تعيش حاول أن توفر من وقتك بضع ساعات فقط لجمع البلاستيك والعلب والقمامة بشكل عام والتخلص منها بأمان، للمساعدة في تنظيف الشواطئ، والحدائق والشوارع في بريطانيا.