ناد بالكويت للتوعية بطرق التعامل مع القطط وسلالاتها

في السابق كنا نشاهد تنظيم مسابقات الفتيات ملكات الجمال العالمية، ثم بعدها شاهدنا مسابقات ملكات جمال الخيول وكان الأمر غريبا، أما الآن أصبح الأمر مختلفا وبدأنا نرى مسابقات الجمال في مجالات لا نتوقعها خاصة في منطقة الخليج، حيث إن المدهش والأجمل هو تنظيم مسابقات جمال القطط التي أصبحت معشوقة قطاع عريض من الناس حول العالم.
ولهذا أصبح نادي قطط الكويت له مكانة كبيرة بين مقتني القطط، ليس فقط على المستوى المحلي بل أيضا على المستويين الإقليمي والدولي، إذ أصبح له باع في تنظيم مسابقة أجمل قط وقطة تنتمي لسلالات مختلفة حول العالم.
ويعد نادي قطط الكويت أو “K-Cats” الوحيد في الشرق الأوسط المسجل لدى منظمة “CFA” وهي منظمة عالمية عريقة تهتم بالحيوانات الأليفة على مستوى العالم، هذا ما أكدته نجلاء سالمين من نادي القطط في الكويت في حوارها مع وكالة الأنباء الألمانية (د .ب. أ) حيث قالت: فكرة تأسيس نادي للقطط لم تكن أساسها الربح، لكننا نهدف من خلال هذا النادي لتعليم محبي وهواة مقتني القطط كيفية التعامل معها وتقديم المساعدات لهم داخل جميع أنحاء الكويت.
فالكثير من الناس لا يدركون شيئا في هذا المجال، لكنه يأتي ليقتني قطة لتسليته أو تسلية أطفاله في المنزل، ولا يدرك أن القط يحتاج إلى تعامل واهتمام ورعاية مثله مثل أبنائه، وبدورنا نقدم المعلومات والمساعدة لهؤلاء الناس من محبي القطط بداية من نوع السلالة التي يختارها، وتزويده بالمعلومات الكافية عن مصدر هذه السلالة وكيفية التعامل معها، فهناك بعض القطط تميل إلى اللعب باستمرار وهناك أنواع أخرى تميل إلى الكسل والاسترخاء، لذلك يجب فهم طبيعة كل سلالة حتى نتجنب أي أضرار جانبية.
وناشدت سالمين الجهات المسؤولة في الدولة تفعيل قوانين الرفق بالحيوان وتنظيم عملية بيع واقتناء القطط ، لأن ذلك سيمنع فيما بعد التخلي عنها بشكل عشوائي وهو ما يترتب عليه أضرار بالغة للمجتمع، كما طالبت بتطبيق وسائل جديدة ومتطورة في الإبلاغ عن والتعامل مع القطط الضالة.
ولعل أبرز الفئة التي تسعى لاقتناء القطط دائما هي الأسر ذات الاهتمام العالي بالحيوانات الأليفة، خصوصا التي ترغب في غرس العطف والمسؤولية عند أبنائها، لأن تربية القطط تحتاج إلى مسؤولية مثل تربية الأطفال، فهناك أنواع تحتاج إلى التنظيف وتمشيط الفرو يوميا، بالإضافة إلى تقديم نوع معين من الطعام خاص بكل سلالة.
وأضافت سالمين أنه يوجد عدة أنواع مختلفة من القطط أشهرها البيرشن أو “الشيرازي” ويليه المينكون والاسكوتش والاورينتال والسفينكس، ولعل كل نوع من هذه الأنواع لها أصول مختلفة، فمثلا الشيرازي أصلها إيراني، ولا يعني ذلك تواجدها في إيران فقط، وإنما هناك منتجون في عدة دول مثل ألمانيا وروسيا وأميركا يحافظون على إنتاج هذه السلالة، بحيث يسمى “قط أصيل” الذي نتج عن تزاوج بين أب وأم من نفس السلالة أي أنه غير مهجن.
ولعل أكثر القطط التي يقبل هواة مقتني القطط على شرائها هي القطط ذات الشعر الطويل والفرو الكثيف أي أن معظمها تكون من النوع الشيرازي، كما أن هناك ألوانا عدة كل حسب ذوقه، وفي الماضي كان النساء الأكثر إقبالا على اقتناء القطط، إلا أن الأمر تطور الآن وأصبح الرجال من جميع الأعمار أكثر إقبالا.
ويحاول دائما المنتجون الحفاظ على أصل السلالة ، فمثلا لا يقوم بإنتاج قطة من سلالة الشيرازي وأخرى من سلالة السفينكس، فلابد أن يكون الإنتاج من أب وأم من نفس السلالة حتى يحتفظ المنتج بمكانته وسعره.
مسابقة أجمل القطط
بدوره يقول وسام حسن المشرف على مسابقة جمال وأصول القطط التي تقام سنويا في الكويت: يأتي كل عام محكمون من الولايات المتحدة خصيصا لهذه المسابقة، ويتراوح عدد حكام المسابقة ما بين 8 إلى 12 حكما ، وتقام عدة حلبات تعرض عليها القطط أمام المحكمين لمدة يومين، والقط الذي يحصل على أعلى نقاط يعتبر هو الفائز.
وتقسم كل سلالة على حدة في المسابقة فلا يجوز مثلا مقارنة الشيرازي بسلالة مينكون أو الاسكوتش، لكن قطط كل سلالة تقارن مع بعضها البعض، ويتم التقييم على أساس الصفات الجسمانية مثل حجم الرأس والأنف واليدين وكبر العين ولونها ولون القطة وطول الذنب وحجم القطة ككل، فمواصفات الجمال في القطة تكون معلومة لدى المحكم فهو يقيم كل قطة من نفس السلالة بدرجات مختلفة، أما النوع الآخر من التقييم فيأتي على طول الشعر والنظافة والشخصية .
وهناك ألقاب تمنح للقطط على حسب الدرجات التي تحصل عليها في المسابقة مثل “تشامبيون” و “جراند تشامبيون” و “دي دبليو” وهي ألقاب معتمدة من منظمة “CFA”، وهذه المنظمة تقسم العالم جغرافيا لإقامة المنافسات وتقيم بطولات عالمية، فهناك قطط أمريكا والصين وروسيا والشرق الأوسط والقط الذي يحصل على درجات أعلى يفوز بملك جمال العالم.
من جانبه حذر عبدالعزيز البلوشي عضو نادي القطط الأشخاص غير المرخص لهم باقتناء القطط من أن يقوموا بتربية القطط، مضيفا: “ الشخص الذي يرغب في اقتناء قطة ولا يعلم شيئا عن مواصفات سلالتها من الممكن ان تسبب له الكثير من المتاعب مستقبلا”، فهو لا يعلم كيفية التعامل مع القط الأصيل و المهجن، والقطة تشعر بصاحبها وتفهمه من نظرة العين كما أنها وفيه للغاية.
وأكد البلوشي على أن النادي يسعى لنشر ثقافة التعامل مع القطط والحد من استخدام القطط كوسيلة للتسلية أو تقديمها كهدية، فالقطة عبارة عن روح وليست لعبة، فنحن نجد العديد من القطط مهملة في الشارع، وهي قطط تخلى عنها صاحبها لعدم قدرته على التعامل معها، أو عدم اهتمامه بروح هذه القطة، فهو يقتنيها للتسلية فقط.