إهمالها يسبب مشاكل ومضاعفات – العناية الصحيحة لأنواع الجروح المفتوحة

أغلبنا كنا عرضة في يوم ما للإصابة بنوع من الجروح التي تتطلب عناية خاصة، لا سيما الجروح المفتوحة، وسواء كان الجرح بسيطاً أو عميقاً أو ناتجاً عن عملية جراحية، عليك أن توفر العناية اللازمة والصحيحة لكل نوع، لتسريع عملية الشفاء وتجنب أية مضاعفات محتملة.

ما هي الجروح المفتوحة؟
الجرح المفتوح هو إصابة منطقة من أنسجة الجسم بتمزق، سواء أنسجة داخلية أو أنسجة خارجية، وتتضمن عادة تمزقاً في الجلد الخارجي الذي يغطي تلك المنطقة.
معظم الجروح التي نتعرض لها خلال حياتنا تكون بسيطة وسهلة الشفاء والالتئام، ولكن الأمر لا يخلو من حالات قليلة قد تكون فيها الجروح خطيرة وتحتاج عناية طبية، لا سيما إذا كان النزيف شديداً أو إذا استمر لفترة تتجاوز 20 دقيقة.

أنواعها
هناك عدة أنواع ودرجات للجروح، يتم تصنيفها عادة تبعاً لمسببات حدوثها، وهذه أهمها:
1- الكشط أو الخدش:
الكشط هو عبارة عن جرح يصاب به الجلد عند احتكاك البشرة بسطح خشن أو صلب، وهذا النوع من الجروح المفتوحة لا يتضمن بالعادة نزيفاً، ولكن يجب تنظيفه جيداً من أي ملوثات عالقة فيه لمنع حصول عدوى والتهاب.

2- التمزق:
التمزق هو عبارة عن جرح يتمزق فيه الجلد فقط أو قد يخوض عميقاً ما بعد طبقات الجلد إلى الأنسجة الداخلية، كما في حالات الجروح الناتجة عن طعنة سكين أو أداة حادة ما.
ومثل هذا النوع من الحوادث قد يتسبب في نزيف حاد وجروح عميقة وخطيرة تحتاج عناية طبية فورية ومكثفة.

3- الثقب:
هذا النوع من الجروح هو عبارة عن تمزق يكون على شكل ثقب في الجسم، غالباً ما تسببه أداة حادة وطويلة، مثل إبرة أو حتى رصاصة.
وهذا النوع من الجروح المفتوحة لا يسبب عادة نزيفاً حاداً، ولكنه قد يكون عميقا بما فيه الكفاية ليتسبب في ضرر كبير أو دائم للأعضاء الداخلية.

4- الجرح القلعي:
الجرح القلعي هو الذي يتضمن انفصالاً كاملاً أو جزئياً لجزء من الجلد والأنسجة الموجودة تحته.
وهذا النوع من الجروح عادة ما تتسبب فيه حوادث عنيفة، مثل حوادث الصدام العنيف أو وقوع الجسم تحت ضغط آلة ما أو حتى الانفجارات، والنزيف الناتج هنا يميل لأن يكون حاداً وسريعاً.

طرق وقواعد العناية بالجروح
إليك أهم الطرق والقواعد التي عليك الالتزام بها لتوفير العناية اللازمة والصحيحة للجروح:
1- العناية المنزلية بالجروح البسيطة:
من الممكن الاعتناء بالجروح البسيطة منزلياً، وذلك عبر اتباع الخطوات التالية:
•قم بغسل الجرح لإزالة أي أوساخ أو أتربة عالقة.
•اضغط على منطقة الجرح جيداً، وحاول رفع منطقة الإصابة قدر الإمكان للسيطرة على النزيف والتورم.
•احرص على لف الجرح بضماد طبي مناسب. بعض الجروح البسيطة قد تلتئم دون الحاجة لأي ضماد.
•حافظ على نظافة الجرح واحرص على بقائه جافاً لمدة 5 أيام على الأقل.
• خذ قسطاً كافياً من الراحة طوال فترة التعافي، وتناول مسكنات الألم التي وصفها لك الطبيب إذا كنت بحاجة لها.
• تجنب الأسبرين تماماً، لأنه قد يطيل مدة التئام الجرح.
• ضع ضمادات ثلجية على مكان التورم أو الانتفاخ.
• تجنب التلاعب في أي قشور على الجرح باستخدام يدك المجردة.

2- العناية بالجروح في المستشفى:
قد تحتاج الجروح لقطب وعناية طبية مكثفة، وهنا قد يقوم الطبيب بالأمور التالية:
• تخدير منطقة الجرح موضعياً، ومن ثم إغلاق شقي الجرح بعد تنظيفه باستخدام القطب أو أي طريقة أخرى مناسبة.
• إذا كان الجرح ثقباً، قد يقوم الطبيب بإعطاء المريض حقنة التيتانوس، لتقليل فرص حصول مضاعفات.
• قد يختار الطبيب عدم إغلاق الجرح، وتركه يشفى بشكل طبيعي ليبدأ بالانغلاق من تلقاء نفسه من الداخل، تبعاً لنوع وحالة الجرح وحدته.
• من الممكن أن يصف الطبيب: مسكنات ألم، بنسلين، مضادات حيوية.
• من الممكن أن يحتاج الجرح لعملية جراحية كاملة لاحتوائه والسيطرة عليه، كما في حالات حوادث بتر الأطراف.

3- العناية المنزلية بجروح العمليات الجراحية:
هذا النوع من الجروح يكون ناتجاً عن القيام بعملية جراحية تتطلب شق منطقة من الجسم، وقد تكون هذه الجروح بسيطة أو كبيرة تبعاً لنوع العملية وطبيعتها.
قبل البدء عليك بتنظيف يديك جيداً والتخلص من أية حلي أو اكسسوارات قد تعيق المهمة، وعليك استخدام صابونة معقمة وفرك يديك بها لمدة لا تقل عن 15 ثانية، وتنظيف منطقة تحت الأظافر جيداً، ثم تجفيف اليدين.
أما بالنسبة لعدد مرات تغيير الضماد عن موضع الجرح، فهذا أمر يحدده الطبيب، وعليك أن تنتبه للأمور التالية:
• تنظيف يديك جيداً.
• تغيير الضماد في منطقة معقمة وعلى سطح نظيف.
• إزالة الضماد القديم ببطء عن الجلد ووضعه جانباً، ويفضل استخدام كفوف معقمة أثناء القيام بتلك العملية.
• إذا ما كان الضماد ملتصقاً بالجرح، قم ببل الضماد بالقليل من الماء، وحاول مجدداً، إلا إذا كان الطبيب قد نهاك عن ترطيب الضماد بالماء.
• قم بتعقيم الجرح بالمادة المناسبة التي وصفها لك الطبيب، وحاول إزالة أي دم جاف من مكان الجرح بلطف ونظفه جيداً قدر استطاعتك.
• إذا ما كان الطبيب قد طلب منك ري الجرح، قم بذلك عبر حمل سرنجة تحتوي على سائل مناسب (صابون أو سائل ملحي) ورش ما فيها على الجرح من مسافة 2.5 – 15 سنتمتر لتنظيفه وغسله.
• قم بتجفيف الجرح جيداً قبل وضع الضماد الجديد.
• تأكد من تنظيف يديك مجدداً قبل وضع الضماد الجديد على مكان الجرح، وإياك واستخدام الضماد القديم مجدداً.

مضاعفات محتملة
إذا ما تم التعامل مع الجروح المفتوحة بشكل خاطئ، فمن الممكن أن تسبب هذه العديد من المشاكل والمضاعفات، التي يعتبر بعضها خطيراً.
لذا وإذا ما لاحظت أياً من الأمور التالية، عليك الاتصال بالطبيب فوراً:
• في حال الشعور بتورم أو احمرار أو نزيف أو خراج أو ألم في موضع الجرح.
• إذا كان مظهر الجرح داكناً وجافاً.
• إذا ظهر خراج متزايد في الكثافة حول الجرح، لونه أخضر أو أصفر أو بني.
• إذا أصابتك الحمى.
• في حال خروج روائح كريهة من موضع الجرح.
• في حال ملاحظة أن الجرح لم يلتئم رغم مرور فترة كافية على الإصابة.

وهذه بعض الحالات المرضية التي قد تنتج عن التهابات الجروح المفتوحة:
• الغرغرينا، بأنواعها المختلفة.
• الكزاز.
• التهاب النسيج الخلوي.